الجمعة 23 أكتوبر 2026 الموافق 12 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

اتهامات متبادلة بعد بلاغ ضد والدها.. الأمير هاري يواجه أزمة عائلة دوقة ساسكس

الرئيس نيوز

فتحت اتهامات خطيرة ضد توماس ماركل، والد ميجان ماركل دوقة ساسكس، فصلًا جديدًا من الأزمات والمواقف المحرجة التي تلاحق زوجة الأمير هاري، بعدما أعلن شقيقها غير الشقيق إبلاغ السلطات الأمريكية عن اكتشاف مواد محظورة يُشتبه في ارتباطها بجرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال داخل منزل والد الدوقة في الفلبين.

وتحولت الواقعة إلى مواجهة عائلية وقانونية جديدة، في تطور يعيد تسليط الضوء على القطيعة المستمرة بين ميجان ماركل ووالدها، والتي تعود إلى الفترة التي سبقت زواجها من الأمير هاري عام 2018.

بلاغ الابن يفجر أزمة جديدة

بدأت التطورات الأخيرة بعدما قال توماس ماركل جونيور، الأخ غير الشقيق لميجان، إنه عثر على مئات، وربما آلاف، الصور ومقاطع الفيديو التي يشتبه في احتوائها على مواد اعتداء جنسي على أطفال، أثناء نقل مقتنيات والده في مدينة سيبو الفلبينية. 

وأفادت صحيفة "ذا صن" البريطانية بأن الابن أبلغ السلطات الفلبينية بالواقعة، وتواصل كذلك مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، فيما تحدثت تقارير إعلامية عن تحرك جهات مختصة لفحص المواد المبلغ عنها.

وقال ماركل جونيور إنه شعر بالصدمة إزاء ما اكتشفه، وإنه لم يجد خيارا أمامه سوى إبلاغ السلطات. وأضاف أن علاقته بوالده ستتغير بعد هذه الواقعة، بعدما قضى سنوات في دعمه ورعايته. ولا تزال التفاصيل المتعلقة بطبيعة المواد ومصدرها والمسؤولية عنها بحاجة إلى نتائج التحقيقات الرسمية، في ظل عدم صدور حكم قضائي يثبت الاتهامات. 

ميجان: إبعاد والدي كان لحماية أطفالي

دخلت ميجان ماركل على خط الأزمة ببيان عبرت فيه عن شعورها بالاضطراب الشديد إزاء الاتهامات التي ظهرت إلى العلن، وأكدت أن أفكارها تتجه إلى الأطفال الذين ربما تعرضوا للأذى. وكشفت أن خطابا أرسل إلى شرطة العاصمة البريطانية وجهات الحماية الملكية عام 2018 تضمن اتهامات مقلقة ضد والدها، وأنها تلقت تأكيدات آنذاك بأن الجهات المختصة تحقق فيها.

وربطت الدوقة بين التطورات الجديدة وقرارها قطع الاتصال بوالدها ومنعه من التواصل مع طفليها، الأمير آرتشي والأميرة ليليبت، قائلة إن المسافة التي أبقتها بينه وبين أسرتها كانت تهدف إلى حمايتهما. وشددت على أملها في تحقيق العدالة، مع إعطاء الأولوية لسلامة الأطفال الأبرياء.

ويعيد البيان فتح ملف الخلاف الذي سبق زفاف ميجان والأمير هاري في قلعة وندسور عام 2018، بعدما غاب توماس ماركل عن مراسم الزواج إثر مشكلات صحية قال إنها منعته من الحضور. ومنذ ذلك الحين، ظلت العلاقة بين الأب وابنته مقطوعة، رغم مناشداته المتكررة لرؤيتها والتعرف على حفيديه. 

اتهامات متبادلة داخل الأسرة

لم تتوقف تداعيات القضية عند البلاغ المقدم ضد الأب، بل امتدت إلى الخلافات بين الأشقاء، بعدما شككت سامانثا ماركل، الأخت غير الشقيقة لميجان، في رواية الاتهامات، ووصفتها، بحسب صحيفة "إل باييس" الإسبانية، بأنها أكاذيب، واتهمت شقيقها بالسعي وراء المال.

وتكشف هذه المواجهة عن انقسام عائلي يتجاوز الخلاف القديم بين ميجان ووالدها، إذ دخل أفراد الأسرة في روايات متعارضة بشأن ما جرى، بينما تتجه الأنظار إلى نتائج التحقيقات الرسمية لتحديد حقيقة الادعاءات. ولا يكفي تبادل التصريحات أو نقل روايات الأطراف لحسم المسؤولية القانونية، خصوصا في قضية بهذه الخطورة.

وتكتسب الأزمة حساسية إضافية بسبب التاريخ الطويل من الخلافات العائلية التي سبقت زواج ميجان من هاري، إذ سبق أن أثار أفراد من أسرتها جدلا واسعا عبر تصريحات إعلامية متكررة بشأن علاقتها بوالدها وحياتها داخل العائلة الملكية البريطانية. 

هاري بين أزمات العائلة ومحاولات المصالحة

تأتي القضية في توقيت يحاول فيه الأمير هاري إعادة بناء علاقاته بأفراد العائلة الملكية البريطانية، بعدما تحدث في مقابلة نشرتها مجلة "جي كيو" عن رغبته في تجاوز الخلافات الأسرية، معتبرا أن المصالحة تظل أمرا مهما رغم الجروح التي خلفتها السنوات الماضية.

ونقلت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية عن هاري تأكيده أن استمرار النزاعات العائلية لا يستحق أن يستحوذ على حياة الأطراف إلى الأبد، مشيرا إلى أن الخلافات بين الآباء والأبناء والأشقاء تجربة يمكن أن يفهمها كثيرون. لكن أزمة أسرة ميجان تضيف ضغوطا جديدة على محيط الزوجين، في وقت تتشابك فيه الحياة العائلية مع الاهتمام الإعلامي الواسع الذي يرافق تحركاتهما.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة سؤال قدرة الزوجين على حماية حياتهما الخاصة من الأزمات العائلية المتكررة. 

اختبار جديد أمام الرأي العام

تضع التطورات الأخيرة عائلة ماركل أمام اختبار بالغ الحساسية، إذ يتعين على السلطات التحقق من البلاغ والأدلة المبلغ عنها، بعيدا عن الصراعات الشخصية والتغطية الإعلامية المكثفة. كما تواجه ميجان تحديا يتمثل في التعامل مع قضية تمس سلامة الأطفال، مع استمرار القطيعة بينها وبين والدها.

وستظل نتائج التحقيقات العامل الحاسم في تحديد المسار القانوني للقضية، بينما تكشف الأزمة مجددا كيف يمكن للخلافات العائلية القديمة أن تتحول إلى قضية عامة عندما ترتبط بشخصيات تحظى باهتمام عالمي، مثل الأمير هاري ودوقة ساسكس.