الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 الموافق 09 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

بدءًا من نوفمبر.. قرار جديد بشأن دراسات الأثر البيئي يهم المستثمرين وأصحاب المشروعات

الدكتورة منال عوض
الدكتورة منال عوض

استعرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، جهود الدولة المصرية في دمج البعد البيئي بمشروعات النقل والطرق والتنمية العمرانية، مؤكدة أن تطوير منظومة النقل الحديثة يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة الهواء، إلى جانب تقليل التكدسات المرورية واستهلاك الوقود وتوفير الوقت والجهد للمواطنين.

جاء ذلك خلال مشاركتها في المائدة المستديرة بعنوان «التنمية الحضرية والعمرانية»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، المنعقد تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، برعاية رئيس الجمهورية، وبحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، وعدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء وممثلي القطاع الخاص والمجتمع الأهلي.

النقل الأخضر في مصر.. خفض الانبعاثات وتطوير الأتوبيسات

أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن شبكة النقل الحديثة التي نفذتها الدولة خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية ساهمت في تقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة 30%، مشيرة إلى أن تطوير الطرق والمحاور الجديدة ساعد على الحد من التكدسات المرورية واختصار زمن الرحلات وتقليل استهلاك الوقود، بما ينعكس إيجابيًا على صحة المواطنين والاقتصاد والسياحة.

وأوضحت منال عوض أن الوزارة نفذت 123 محطة لرصد جودة الهواء موزعة على مستوى الجمهورية، في إطار جهود متابعة مستويات التلوث وتحسين نوعية الهواء بالمحافظات، كما جرى تحويل 754 أتوبيسًا تابعًا لهيئتي النقل العام في القاهرة الكبرى والإسكندرية للعمل بالغاز الطبيعي بدلًا من السولار، مع استهداف تحويل 2262 أتوبيسًا ضمن خطة التوسع في وسائل النقل الأقل تلويثًا للبيئة.

وأضافت أن الجهود تشمل أيضًا تحويل 100 أتوبيس للعمل بالكهرباء، إلى جانب توفير 20 أتوبيسًا كهربائيًا لوزارة النقل للعمل ضمن مشروع الأتوبيس الترددي، موضحة أن الوزارة تعمل حاليًا على تحويل جراج الأميرية بمحافظة القاهرة لخدمة منظومة أتوبيسات الكهرباء، بما يدعم التوسع في استخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة.

الطرق المحلية.. 48% من موازنات المحافظات للتطوير والصيانة

وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية تطوير الطرق المحلية والداخلية بالمحافظات، بما يضمن تكاملها مع مشروعات الطرق الرئيسية والمحاور المرورية التي تنفذها وزارة النقل، ويسهل وصول المواطنين إلى هذه المحاور والاستفادة من شبكة النقل الحديثة.

وأشارت إلى أن نحو 48% من موازنة المحافظات يُضخ لإنشاء وتطوير الطرق المحلية وصيانتها، لافتة إلى توقيع عقد لصيانة الطرق المحلية بقيمة 3 مليارات جنيه مع وزارة النقل، بهدف الحفاظ على كفاءة الطرق وضمان استدامتها وزيادة عمرها الافتراضي.

وأكدت أن الاهتمام بالطرق الداخلية لا يقل أهمية عن إنشاء المحاور الرئيسية، إذ يساعد التكامل بين الشبكتين على تحسين حركة التنقل وتيسير الوصول إلى الخدمات والمناطق المختلفة، فضلًا عن دعم جهود التنمية العمرانية في المحافظات.

زراعة 12 مليون شجرة وتحويل مقالب القمامة إلى حدائق

وفي ملف التشجير، أكدت منال عوض أن الدولة تولي اهتمامًا بزيادة المساحات الخضراء وتحسين جودة الهواء، موضحة أن نحو 12 مليون شجرة زُرعت في مختلف المحافظات ضمن المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة»، إلى جانب دعم المبادرات المجتمعية التي تستهدف التوسع في التشجير وتخضير المدن.

ونفت الوزيرة تعمد الدولة تقليل المساحات الخضراء، مشددة على استمرار متابعة تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بشأن تخضير القاهرة والتوسع في مشروعات زيادة الرقعة الخضراء بمختلف المحافظات.

كما كشفت عن التنسيق مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ووزارة الإسكان لتحويل عدد من أكبر مقالب المخلفات العشوائية إلى حدائق عامة تخدم المواطنين، ومن بينها مواقع الوفاء والأمل والعبور، التي تتجاوز مساحتها الإجمالية 400 فدان، وذلك في إطار جهود إنشاء مساحات خضراء جديدة وتحسين البيئة الحضرية.

وأوضحت أن الوزارة تعمل على تقديم تعديل تشريعي لقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994، بهدف سد الثغرات المتعلقة بمواجهة حوادث قطع الأشجار، وتعزيز الإجراءات التي تحافظ على المساحات الخضراء.

رقمنة دراسة الأثر البيئي اعتبارًا من نوفمبر

وفي إطار تحسين مناخ الاستثمار وتطوير الإجراءات الحكومية، أعلنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة العمل على تحويل منظومة دراسة الأثر البيئي إلى منظومة رقمية بالكامل بداية من أول نوفمبر المقبل، بما يسهم في تسريع استخراج الدراسات، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وتبسيط الإجراءات وإلغاء التعامل الورقي.

وأكدت أن تطوير المنظومة سييسر إجراءات التوافق البيئي للمشروعات، مع الاستعانة بالخبرات العلمية المتخصصة لضمان دراسة الآثار البيئية بصورة دقيقة، بما يحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية البيئة.

واختتمت منال عوض بالتأكيد على أن الوزارة تعمل على دمج البعد البيئي في الخطط الاستراتيجية للمحافظات، وتطبيق تقييم الأثر البيئي الاستراتيجي على المخططات التنموية الوطنية، بما يضمن مراعاة الأبعاد البيئية والاجتماعية في المشروعات وتحقيق التنمية المستدامة.