الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 الموافق 09 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

«حدث تاريخي رهيب».. إبراهيم عيسى يعلق على تصريحات السيسي بشأن الدستور وانتهاء ولايته في 2030

إبراهيم عيسى
إبراهيم عيسى

قال الكاتب الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى إن تصريح الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عدم تعديل الدستور يحمل دلالات مهمة تتعلق بمستقبل الحكم في مصر، معتبرًا أنه يبعث برسالة واضحة إلى المطالبين بتمديد حكم الرئيس إلى أجل غير محدد، ويعيد طرح قضية الالتزام بالدستور وضمان انتقال السلطة إلى رئيس جديد.

وأوضح إبراهيم عيسى، خلال مقطع فيديو عبر صفحته على "فيسبوك" أن التصريح يبدو في ظاهره عامًا ومباشرًا، لكنه يحمل، بحسب قراءته، دلالة حاسمة بشأن رفض استمرار الحكم إلى الأبد، سواء تعلق الأمر بالرئيس الحالي أو بأي رئيس مصري آخر، مشددًا على أهمية وضع حد لفكرة بقاء الحاكم في السلطة دون نهاية.

إبراهيم عيسى: انتقال السلطة سلميًا قد يشكل علامة فارقة في تاريخ مصر

وأشار عيسى إلى أن التصريح يأتي في ظل تداول شائعات وأحاديث عن تحركات تستهدف تمديد الحكم، موضحًا أن استمرار هذه الأجواء قد يزيد حالة الإحباط، خصوصًا إذا تراجع الأمل في الإصلاح السياسي والالتزام الدستوري.

وقال إن الرئيس، من خلال موقفه المعلن، يبدو وكأنه يؤكد أن ولايته الحالية هي الأخيرة وفقًا للدستور، وأن عام 2030 قد يشهد تسليم الحكم إلى رئيس جديد، إذا جرى الالتزام بالمسار الدستوري المعلن.

وأضاف أن تحقق هذا السيناريو، من وجهة نظره، سيمثل حدثًا تاريخيًا في مسار تداول السلطة بمصر، إذ قد يشكل انتقالًا رئاسيًا سلميًا إلى رئيس جديد، وهو ما اعتبره تطورًا مهمًا في تاريخ الحياة السياسية المصرية.

وتابع: "لو تم هذا الموضوع، هيبقى أول انتقال رئاسي سلمي ديمقراطي منذ 23 يوليو، سيكون حدثًا تاريخيًا رهيب في تارخيته محرك في مقاليد التاريخ المصري".

من محمد نجيب إلى مبارك.. قراءة في انتقال السلطة

واستعرض الكاتب الصحفي تاريخ انتقال الحكم في مصر، بدءًا من الرئيس الأسبق محمد نجيب، الذي تولى رئاسة الجمهورية عقب ثورة يوليو 1952.

وتطرق عيسى إلى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، متحدثًا عن الاستفتاءات الرئاسية التي شهدتها تلك المرحلة، ومعتبرًا أن نسب الموافقة المرتفعة، التي وصلت إلى 99.9%، تثير تساؤلات بشأن مدى تعبيرها عن الإرادة الحقيقية للناخبين.

وفي هذا السياق، انتقد عيسى ما وصفه بتزوير إرادة الشعب، متسائلًا عن مدى إمكانية الجمع بين اعتبار الحاكم زعيمًا حقيقيًا وبين التشكيك في نزاهة الآليات التي أتاحت له الوصول إلى السلطة أو الاستمرار فيها.

كما تناول انتقال الحكم من عبد الناصر إلى أنور السادات، ثم من السادات إلى حسني مبارك، مشيرًا إلى أن وفاة عبد الناصر واغتيال السادات، ثم تنحي مبارك تحت ضغط ثورة يناير، شكلت محطات مختلفة في تاريخ انتقال السلطة في مصر.

وتوقف عيسى عند تجربة محمد مرسي، الذي انتهى حكمه عقب احتجاجات شعبية واسعة وثورة من الشعب المصري عليه، مشيرًا إلى أنه تم تزوير انتخابه على حساب أحمد شفيق، معتبرًا أن التاريخ سيحكم أكثر على هذه المرحلة.

وأكد إبراهيم عيسى أن الحكم على هذه التجارب يحتاج إلى وقت وقراءة تاريخية متأنية، مشيرًا إلى أن الوثائق والروايات قد تكشف مزيدًا من التفاصيل مع مرور الزمن، وأن الوصول إلى الحقيقة التاريخية يظل عملية معقدة.