الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 الموافق 09 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

لماذا مد مجلس النواب أجل مناقشة تقديم الدعم للسعودية؟.. خبراء سياسيون يجيبون

الرئيس نيوز

د. عمرو هاشم ربيع: 

السياسة الخارجية المصرية تقوم على تقديم الحلول السلمية لأزمات الإقليم

البرلمان سيقر تفويض دعم السعودية ولكن بضوابط صارمة

مصر لا تورط جيشها في صراعات الإقليم 

الحوثيون ليسوا أعداء لمصر ويجب استثمار مواقفهم لبلورة مبادرة تنهي نزيف الدم العربي

اللواء سامح أبو هشيمة: 

خروج قوات للخارج أمر معقد دستوريا ولوجستيا

هدفنا الرئيسي دعم الأشقاء في السعودية لتأمين منشآتهم الحيوية ومجالهم الجوي دون انخراط بالصراع

أحدث تأخر مجلس النواب في إقرار التفويض الذي طلبه الرئيس عبدالفتاح السيسي لتقديم الدعم العسكري للمملكة العربية السعودية إذا ما طلبت الرياض ذلك، لمواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها أنحاء متفرقة من المملكة، حالة من التساؤلات حول أسباب هذا التأخر، في حين أقر مجلس الدفاع والأمن الوطني برئاسة الرئيس السيسي تقديم أشكال الدعم الدفاعية كافة للمملكة.

الباحث في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، عمرو هاشم ربيع، يقول إن قطاع كبير من الشعب مندهش لتأخر المجلس في إقرار التفويض المطلوب، لكن هذا أمر طبيعي جدًا، في هذه الحالة تحديدًا، إذ أن قطاع كبير من النواب يدرك أهمية المملكة العربية السعودية لمصر كدولة شقيقة وحليفة للقاهرة، لكن هناك استفسارات عديدة لابد من الحصول على إجابات عنها.

يستطرد الدكتور ربيع: "النواب يريدون معرفة ما هي دوافع وراء طلب هذا التفويض، وما هي حدود هذا التفويض وأشكاله ومدته، وأن الجميع يدرك ان مثل هذه القرارات سيترتب عليها أمور جسام منها إرسال قوات ومعدات إلى خارج حدود الوطن، وهو الأمر الذي يريد تطمينات على تلك القوات والمعدات، وكيف سيكون شكل انتشارهم، خاصة أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على تقديم الحلول السلمية لأزمات الإقليم، وعدم الانخراط في أي صراعات أو أحلاف تعوق القدرة على الوساطة النزيهة الموثوق فيها. 

ورجح ربيع أن يقر البرلمان قرارًا بالتفويض لكن في أضيق الحدود أو تحت ضوابط صارمة لمنع إقحام القاهرة كطرف في أي صراع من صراعات الإقليم، فضلا عن التساءل عن جهود الوساطة ومبادرات الحل السلمي، مشيرًا إلى أن قرار مجلس النواب بالموافقة على إرسال قوات إلى ليبيا وقت اشتعال الازمة فيها مختلف تمامًا إذ كان الأمر تهديد مباشر للأمن القومي المصري من الناحية الغربية، أما في الوضع الحالي فالوضع مختلف؛ فنحن لم نبدأ حربًا او نحرض عليها منذ العام 2015.

أكد الدكتور ربيع أن جماعة الحوثي لا ترى في مصر عدوة أو كيان يهدد أمنها وكل التصريحات الصادرة من جانب الجماعة حتى اللحظة إيجابية وليست منزعجة من الخطوة الأخيرة، وعليه لابد ان تستثمر القاهرة هذه الحضور الإيجابي في صفوف الجانب اليمني، وبلورتها كمبادرة تنهي الأزمة وتحول دون نزيف الدم العربي العربي. ورجح ربيع أن تكون خطوة القاهرة في الوقت الحالي هي زيادة قنوات الاتصال إما لتوضيح أسباب الخطوة وطمأنة الجانب اليمني أن القاهرة لن تشارك في أي عمليات هجومية، وأن التواجد إلى جانب السعودية لاعتبارات كثيرة بينها العلاقات الاستراتيجية بين الطرفين، أو لمناقشة تفاصيل مبادرة للتهدئة.

واختتم ربيع حديثه مع "الرئيس نيوز" بالقول: "خطوة البرلمان المرتقبة ستكون توضيحية شارحة لقرار مجلس الدفاع الوطني، ومقيدة له في بعض الأمور منها توضيح طبيعة الانتشار ومدة العملية والتاكد من تأمين سلامة الوقات". 

أما المحاضر في أكاديمية ناصر العسكرية، اللواء سامح أبو هشيمة فيقول: "خروج قوات إلى الخارج أمر معقدة دستوريًا ولوحستيًا، وعلى الجميع الانتظار حتى يطمئن مجلس النواب على أن الخطوة لن تتسبب في أي إعاقة لجهود القاهرة الدبلوماسية بين طرفي النزاع، وكذلك التأكد من أن الخطوة لن يعقبها أي انخراط للجيش في الصراع وأن الهدف الرئيس من القرار سيكون دعم الأشقاء في المملكة العربية السعودية لتأمين منشأتهم الحيوية ومجالهم الجوي".