السبت 10 أكتوبر 2026 الموافق 29 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

ترامب: مولنا "سد النهضة" بشكل غبي ونهر النيل أصبح شبه خالٍ

الرئيس نيوز

عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليتحدث مجددا عن أزمة سد النهضة الإثيوبي، منتقدا أديس أبابا، وقال خلال ​تجمع انتخابي في سيراكيوز بنيويورك إن الخلاف بين مصر وإثيوا: "لديهم مشروع سد كبير، إثيوبيا قامت ببناء ذلك السد، واحد من الأكبر في العالم والتمويل بالطبع من أمريكا"، بحسب ما نقلته قناة "الحدث" السعودية.

وأضاف: "اعتبره شيئا غبيا لفعله، كما أنهم أخذوا كل المياه من نهر النيل". وتابع: "هذا الأمر ليس جيد على الإطلاق بالنسبة لمصر وأصبح نهر النيل شبه خال من المياه"، واستدرك قائلا: "لكنني تمكنت من حل هذه المشكلة".

وفي 20 سبتمبر الماضي، قال الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، إن مفاوضات سد إثيوبيا وصلت إلى طريق مسدود بسبب مراواغات أديس أبابا طوال الفترات الماضية.

وأضاف سويلم خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "الحكاية" الذي يُقدمه الإعلامي عمرو أديب، عبر شاشة "MBC مصر"، أن إثيوبيا خالفت القانون الدولي في 2011 بالشروع في السد.

وأشار إلى أن إثيوبيا خالفت بنود إعلان المبادئ الذي كان خطوة للوصول إلى اتفاق ملزم قانون، مؤكدا أنه بناء على ذلك أصبحت المفاوضات مع إثيوبيا خطوة غير مجدية.

وذكر أنه لا يوجد أي تواصل بشأن السد الإثيوبي في الوقت الحالي، مؤكدًا أنه على أديس أبابا تحمل المسئولية في التعامل مع مياه النهر وفي إطلاق المياه. وشدد سويلم، على أن مصر لن تقبل بأي حال من الأحوال بوصول الضرر إلى مواطنيها، واصفًا ذلك بأنه خط أحمر حدَّدته الدولة ولا يمكن التنازل عنه.

ونوه بأن مصر لا تتصرف بناء على الأهواء الشخصية لكن وفق قواعد القانون الدولي، وتابع: "لن نسمح بتهديد الأمن المائي المصري أو حدوث الضرر للمواطن، وفي حال حدوث تهديد سنتصرف وفق قواعد القانون الدولي".

وهذه ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها ترامب إثيوبيا بسبب سد النهضة، إذ سبق أن تدخلت إدارته خلال ولايته الأولى لتسهيل المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن قواعد ملء خزان السد وتشغيله.

يشار إلى أن واشنطن استضافت جولات تفاوضية بمشاركة الدول الثلاث، وبحضور الولايات المتحدة والبنك الدولي بصفة مراقبين، حيث أعلنت في 2020 عن مسودة اتفاق استنادًا إلى مقترحات الفرق الفنية والقانونية للدول الثلاث، معتبرة أنها تعالج القضايا العالقة بصورة متوازنة.

لكن المساعي تعثرت بعدما طلبت إثيوبيا مزيدًا من الوقت لإجراء مشاورات داخلية، وأعلنت رفضها اعتبار المفاوضات قد انتهت إلى اتفاق، كما لم تشارك في الاجتماع الختامي الذي سبق إعلان واشنطن موقفها من المسودة.

في المقابل، تتمسك مصر بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، بما يضمن مراعاة مصالح دولتي المصب، مصر والسودان، ويحدد آليات واضحة للتعامل مع فترات الجفاف والجفاف الممتد، إلى جانب قواعد تبادل البيانات والتنسيق بين الدول الثلاث.

علمًا بأن القاهرة أكدت أكثر من مرة أن تشغيل السد بصورة أحادية، من دون اتفاق ملزم، يمثل مصدر قلق لأمنها المائي، خصوصًا في ظل اعتمادها الكبير على مياه نهر النيل.