الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 الموافق 09 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

الرئيس السيسي يستعرض إنجازات التنمية العمرانية في مصر منذ 2014

 السيسي
السيسي

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، في إطار اليوم الثاني لأعمال منتدى مصر 2026، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الجلسة تناولت جهود التنمية العمرانية التي بُذلت في مصر منذ عام 2014 في قطاعات الطرق والموانئ ووسائل المواصلات، بما في ذلك إنشاء مصانع في مصر لإنتاج وسائل المواصلات المختلفة وعربات السكك الحديدية في إطار جهود توطين الصناعة.

كما تناولت الجلسة التحديات ذات الصلة، وبالأخص ارتباطًا بشبكة الطرق والسكك الحديدية ومترو الأنفاق والنقل البحري. وفي السياق ذاته، تم استعراض الوضع في قطاع النقل قبل عام 2014، والإنجازات التي تم تحقيقها في قطاعات الطرق والكباري ومترو الأنفاق والجر الكهربائي والسكك الحديدية والنقل البحري والموانئ.

كما تم استعراض المستهدفات المراد تحقيقها، وإجراءات الحوكمة، وجهود الحد من الحوادث، وتعزيز النقل الأخضر الجماعي، مع التأكيد على أن الدولة تعمل على تحقيق التطور في هذا الصدد بكافة محافظات الجمهورية، إلى جانب تناول الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لمشروعات النقل التي تم تنفيذها وتلك الجاري تنفيذها.

تطوير المناطق الريفية والمدن الجديدة

وأضاف المتحدث الرسمي أن الجلسة تضمنت كذلك التحديات ذات الصلة بتطوير المناطق الريفية ومياه الشرب والصرف الصحي، فضلًا عن جهود إقامة مناطق سكنية ومدن جديدة، كما تم استعراض المستهدفات المتعلقة بتطوير البيئة العمرانية وتحسين جودة الحياة في جميع أنحاء الجمهورية.

وتناولت الجلسة الجهود المبذولة لتطوير المدن الكبرى وعواصم المحافظات في 13 محافظة، فضلًا عن الإنجازات المحققة في مجال القضاء على العشوائيات.

وفي هذا الإطار، تمت الإشارة إلى إنشاء 61 مدينة جديدة، كما تناولت الجلسة مشروع تطوير القاهرة الخديوية، والجهود المبذولة لتطوير قطاع مياه الشرب، بما في ذلك تنفيذ 522 مشروعًا في هذا الإطار.

كما تم استعراض جهود تطوير قطاع الصرف الصحي، والموقف التنفيذي لمشروعات الإسكان المنتهية والجارية، التي شملت حتى الآن إنشاء 1.96 مليون وحدة سكنية جديدة.

الرئيس السيسي: معالجة التحديات تتطلب حلولًا واقعية

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أدلى بمداخلة، ذكر فيها أن الطرح المثالي لمعالجة أي موضوع أو تحدٍ أو مشكلة قائمة قد يكون ظالمًا لنفسه، لأن كثيرًا ممن ينتقدون موضوعًا معينًا يقدمون طرحًا مثاليًا لمعالجته.

وأشار الرئيس، على سبيل المثال، إلى أن الشعب المصري يعيش على نحو 7% فقط من مساحة مصر، التي تشكل حوالي 60 إلى 70 ألف كيلومتر مربع، وأن هذا الوضع ترتبت عليه تداعيات اجتماعية وأمنية وثقافية واستثمارية، واصفًا إياه بأنه وضع غير إنساني، ويتعارض مع فرص النمو، وغير طبيعي على الرغم من اعتياد الشعب المصري عليه.

وأوضح الرئيس أن غياب التخطيط العمراني المتكامل الذي يقابل النمو الذي شهدته الدولة على مدار السنوات أدى إلى انتشار العشوائيات المحيطة بالقاهرة، وتردي مستوى خدمات النقل في مصر، فضلًا عن انتشار الممارسات السيئة.

وأضاف الرئيس السيسي صعوبة مواجهة كافة التحديات في الوقت ذاته بأطروحات مثالية، ضاربًا المثال بالرسوم الحالية للمرور بالطرق، التي لا تغطي تكلفة الاستثمارات في الطرق أو حتى صيانتها، موضحًا أن الدولة المصرية ركزت ونجحت بالفعل في حل أزمة الكهرباء تحقيقًا للتنمية وتثبيت الدولة المصرية.

الرئيس السيسي يوضح أسباب إزالة بعض المقابر

وفيما يتعلق بموضوع إزالة بعض المقابر، أشار الرئيس السيسي إلى أن ذلك تم بسبب مشكلة المياه الجوفية في نسبة كبيرة من المقابر، موضحًا أن الطرح المثالي لهذه المشكلة كان يتمثل في عدم المساس بهذه المقابر، إلا أن الطرح الواقعي يقضي بضرورة التعامل مع الموضوع لأسباب شرعية وإنسانية، ومن منطلق احترام الدولة لمواطنيها.

وأشار الرئيس إلى أن الدولة أنشأت، وتواصل إنشاء، نحو 70 ألف مقبرة جديدة على ثلاث مراحل في محيط منطقة حلوان ومدينة العاشر من رمضان، مؤكدًا أن الدولة اتخذت هذه الخطوات لتحقيق الصالح العام، بما في ذلك تحملها التكلفة ذات الصلة.

وأشاد الرئيس السيسي بتجربة العمدة وفائي مكادي، عمدة السرارية بمحافظة المنيا، في مواجهة تحديات قريته، مشيرًا إلى أن التجربة تمثل نموذجًا يحتذى به وقادرة على إحداث تحول كبير وإيجابي في القرى بأنحاء الجمهورية، فضلًا عما ترتب عليها من تخفيف الأعباء عن كاهل الدولة.

وأكد الرئيس أهمية بناء الانطباع الذي سيتشكل لدى الرأي العام، وتجنب مساعي إثارة المواطنين، مشيرًا إلى ضرورة قيام وسائل الإعلام وكل في موقعه بتبصير الرأي العام وتوعيته بحقائق الأمور.

200 ألف وحدة سكنية للإيجار ومشروعات كبرى بقيمة 11 تريليون جنيه

وفيما يتعلق بموضوعات الإسكان، وجه الرئيس السيسي الحكومة وصندوق تحيا مصر بالتعاون لإنشاء 200 ألف وحدة سكنية بغرض الإيجار، على أن يتم اقتسام التكلفة مناصفة.

واتصالًا بقانون الإيجار القديم، أكد الرئيس السيسي أن الهدف منه كان إحداث اختراق لفكرة التمليك وإعادة نهج الإيجار في السكن، مشيرًا إلى أن الوضع طوال العقود الماضية ترتب عليه انتشار العشوائيات والإسكان غير المخطط، لأن الدولة لم تستطع أن تحل محل القطاع الخاص والمجتمع المدني في إنشاء وحدات تلبي مطالب المواطنين.

وأضاف الرئيس السيسي أنه ليس بالإمكان تنفيذ كل ما نتمناه في ظل محدودية الإمكانيات، خاصة أن مصر دولة كبيرة وحجم التحديات التي تواجهها الدولة ضخم، وحجم التردي في مؤسسات الدولة ومسارها كبير.

وأشار إلى أن الدول تنمو وتتطور في فترة تتراوح بين 50 و100 عام، وليس من المعقول تصور إتمام ذلك خلال 10 أو 12 عامًا، موضحًا أنه لم يعد الشعب المصري بذلك، وأن تحقيق التنمية والتقدم المنشودين خلال فترة تتراوح بين 20 و30 عامًا سيكون أقصى ما نتمناه من توفيق الله.

وشدد الرئيس على الاعتزام على الانتهاء من جهود وخطط التنمية والتطوير الجارية في عام 2030، راجيًا الله سبحانه وتعالى أن يوفق في وضع الدولة المصرية على أعتاب تقدم واستثمار وتنمية حقيقية، وأن ما تم إنجازه في مصر ما كان ليتم في أقل من 30 عامًا.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس السيسي شهد كذلك، على هامش أعمال اليوم الثاني من المنتدى، الإعلان عن اتفاق بين الدولة المصرية ومجموعة طلعت مصطفى لتطوير وإنشاء وتشغيل أربعة مشروعات كبرى متعددة الاستخدامات بقيمة 11 تريليون جنيه، وهي مشروع شمال مدينتي، ومشروع على مساحة 11.3 مليون متر مربع في قلب الإسكندرية، وإنشاء وحدة اقتصادية شاملة في شكل مشروع صناعي لوجيستي عقاري بمنطقة أبوقير، وإنشاء وجهة ساحلية بالساحل الشمالي على غرار «ساوث ميد».

ووجه الرئيس السيسي التهنئة لإبرام الاتفاق بشأن المشروعات، مشيرًا إلى أن الدولة تشجع المستثمرين على العمل في كافة المجالات، ومؤكدًا أهمية جانب الخدمة المجتمعية للمشروعات الاستثمارية، وطالب الحكومة بالتعاون مع مجموعة طلعت مصطفى لإنشاء 200 ألف وحدة سكنية بغرض الإيجار.

وفي السياق ذاته، شدد الرئيس السيسي على ضرورة التزام الدولة بالانتهاء من كافة المشروعات ذات الصلة بمبادرة حياة كريمة، بحد أقصى عام 2030، مشيرًا إلى أهمية الشراكة مع القطاع الخاص ودعم الدولة له.