الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 الموافق 09 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

الذهب يترقب اجتماع الفيدرالي الأمريكي.. هل يكسر نطاق 4200 دولار أم يواصل الهبوط؟

أرشيفية
أرشيفية

تتحرك أسعار الذهب في نطاق ضيق قرب 4100 إلى 4200 دولار للأونصة، بعد أسبوع متقلب بدأ بهبوط حاد إثر بيانات تضخم أمريكية أعلى من المتوقع وانتهى بتعافٍ بعد تصريحات هادئة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي. 

وبحسب "كيتكو"، جرى تداول المعدن الأصفر قرابة 4120 دولارا صباح اليوم، متراجعا نحو 0.6%، وفقا لصحيفة كيتكو المتخصصة في تداول الأصول والسلع.

بيانات التضخم تهز الأسواق

شهد الأربعاء الماضي أكبر اهتزاز، إذ جاء مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر سبتمبر فوق التوقعات، فانخفض الذهب نحو 2% وتراجع إلى قرابة 4073 دولارا. 

وذكرت تحليلات أسواق أن التضخم السنوي بلغ 3.7% مقابل توقعات عند 3.6%. وارتفعت على إثر ذلك احتمالات رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر من مستويات منخفضة إلى نحو 40%. 

كلمة رئيس الفيدرالي

تغير المشهد بعد خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش في اجتماعات صندوق النقد الدولي ببانكوك، فقد امتنع عن التلميح إلى قرار هذا الشهر، وقال إن ارتفاع التضخم لم يغير تقييمه للاقتصاد الأمريكي، وفق "تريدنغ إيكونوميكس". 

وتراجعت احتمالات الرفع في أكتوبر إلى ما بين 10 و16% حسب المقياس، بينما ارتفع احتمال الزيادة في ديسمبر إلى نحو 89%. وتشير أداة "فيد ووتش" إلى أن فرصة تثبيت الفائدة في اجتماع 27 و28 أكتوبر تبلغ نحو 82%. 

مسؤولون في الفيدرالي: لا حسم بعد

تتباين الإشارات داخل المؤسسة. فقد وصف رئيس فيدرالي شيكاغو أوستن جولسبي بيانات التضخم بأنها مخيبة، وقالت رئيسة فيدرالي كليفلاند بيث هاماك إن البنك قد يضطر إلى تشديد أكبر إذا تدهورت توقعات التضخم لدى الجمهور.

وتوقع رئيس فيدرالي نيويورك جون ويليامز زيادة أخرى في 2026 ولا زيادة في 2027، بينما تبنت ميشيل بومان موقف الانتظار بعد رفع الفائدة في سبتمبر.

لماذا لا يستفيد الذهب من التضخم؟

يفترض أن التضخم يدعم الذهب بوصفه ملاذا للقيمة، لكن ارتفاع الفائدة يقلل جاذبية أصل لا يدر عائدا، وتوضح "سي إن بي سي" أن ما أسند الذهب في الأسابيع الأخيرة هو تراجع توقعات رفع الفائدة، لا مخاوف التضخم نفسها.

وفي المقابل، تضغط ثلاثة عوامل: الدولار القوي، وعوائد السندات الأمريكية المرتفعة، حيث تتراوح عوائد السندات لعشر سنوات بين 5.1 و5.3%، وأسعار النفط التي تدور بين 107 و112 دولارا.

عام صعب على المعدن الأصفر

وفقا لموقع "تريدرز يونيون"، تراجع الذهب نحو 20% منذ بدء الصراع الأمريكي الإيراني أواخر فبراير، إذ دفعت تكاليف الطاقة المرتفعة إلى مخاوف تضخمية وسياسة نقدية أكثر تشددًا. 

وأشارت "سي إن بي سي" إلى انخفاض أكثر من 6% في سبتمبر وحده. ولا يزال محللون يرون أن الاتجاه قصير الأجل هابط، ومنهم المحلل فواد رزاقزاده من "فوركس دوت كوم" الذي يتوقع هبوطا قريبا قبل أن يدخل المشترون بقوة. 

النطاقات المتوقعة

يرسم محللون نطاقا بين 4073 و4217 دولارا، وهو النطاق الذي رصدته "كيتكو" الأسبوع الماضي.

ويضع بعضهم سيناريو صعوديا قرب 4227 إلى 4330 دولارا إذا ارتفع الذهب فوق المقاومة، وسيناريو هابطا قرب 3970 إلى 4030 دولارا إذا واصل النفط والعوائد الصعود. وهي تقديرات تحليلية وليست تنبؤات مؤكدة. 

ماذا ينتظر السوق؟

يتجه الاهتمام إلى اجتماع الفيدرالي في 27 و28 أكتوبر ومؤتمر وورش الصحفي، وهما أهم من حجم الربع نقطة نفسه بحسب محللين. 

كما تنتظر الأسواق بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، المقياس المفضل للفيدرالي لقياس التضخم، الأسبوع المقبل. وبين ثلاثية الفائدة والدولار والنفط، يبدو الذهب مرشحا للبقاء في نطاقه الحالي ما لم تأتِ مفاجأة تقلب الحسابات.