الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يعلن موقفه من تفويض الرئيس بإرسال قوات لدعم السعودية
أعلن المكتب السياسي للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي موقفه من قرار تفويض رئيس الجمهورية في إرسال قوات لدعم المملكة العربية السعودية، مؤكدًا ثبات التضامن مع المملكة والدول العربية الشقيقة، مع ضرورة وضوح أهداف أي مهمة عسكرية خارجية وتحديد نطاقها ومدتها وتكاليفها ومخاطرها.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عن مكتبه السياسي، أن قراره بالامتناع عن التصويت جاء انطلاقًا من المسؤولية الوطنية وثوابت الأمن القومي المصري، وحرصًا على أمن الأشقاء العرب وسلامة المواطنين المصريين في الخارج، مشددًا على أهمية الموازنة الدقيقة بين مقتضيات التضامن العربي والمصالح الوطنية والتبعات السياسية والعسكرية والاقتصادية لأي انخراط في صراع إقليمي.
الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي: دعم السعودية ثابت
وأكد الحزب أن تضامنه مع المملكة العربية السعودية وسائر الدول العربية الشقيقة ثابت، لكنه شدد على أن حماية الأمن القومي المصري تستلزم وضوح الأهداف وتحديد طبيعة المهام العسكرية، وتقدير تكاليفها ومخاطرها، بما يضمن عدم تحول المشاركة إلى التزام مفتوح في صراع تتجاوز تداعياته حدود أطرافه المباشرين.
وأشار البيان إلى أن أمن الخليج العربي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري، في ظل وجود ملايين المصريين بدول الخليج، إلى جانب المصالح الاستراتيجية لمصر في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الأمر الذي يجعل تداعيات التصعيد الإقليمي مؤثرة بصورة مباشرة في أمن المواطنين ومصالح الدولة واقتصادها.

ولفت الحزب إلى تراجع حركة الملاحة في قناة السويس نتيجة الاضطرابات الإقليمية، وما ترتب على ذلك، وفقًا للبيان، من خسائر في إيرادات القناة وضغوط على موارد النقد الأجنبي، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب الإمدادات وزيادة الأعباء التضخمية، مؤكدًا ضرورة التحرك المصري المدروس لحماية المصالح الحيوية للدولة.
5 أسباب وراء الامتناع عن التصويت
وحدد الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي خمسة اعتبارات رئيسية استند إليها في موقفه، يأتي في مقدمتها ارتباط أمن الخليج بالأمن القومي المصري، وضرورة تحديد أهداف أي مهمة دفاعية خارجية، وتوفير معلومات واضحة بشأن طبيعتها ونطاقها ومدتها، مع تقدير المخاطر المحتملة على أرواح القوات المصرية.
كما أكد أهمية استمرار الدور الذي تضطلع به الدبلوماسية المصرية في احتواء التصعيد وفتح قنوات الحوار والعمل على تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، محذرًا من أن الانخراط العسكري غير محدد الأهداف أو المدى قد يقلص مساحة الحركة السياسية والدبلوماسية المتاحة لمصر، أو يؤثر في قدرتها على التواصل مع مختلف الأطراف.
وتناول البيان كذلك الأوضاع الاقتصادية، مشيرًا إلى أعباء خدمة الدين وتكاليف الطاقة والاحتياجات الاجتماعية التي تتحملها الموازنة العامة، ومؤكدًا ضرورة إخضاع الالتزامات العسكرية الخارجية لتقدير واضح لتكاليفها وتداعياتها المالية، بما يضمن عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.
دعوة لإحياء اتفاقية الدفاع العربي المشترك
واستحضر الحزب تعثر الجهود السابقة لتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وبناء قوة عربية مشتركة قادرة على التعامل مع التهديدات التي تواجه المنطقة، معتبرًا أن غياب إطار عربي مؤسسي واضح لتقاسم المسؤوليات الدفاعية يضع الدول أمام قرارات منفردة بالغة الحساسية.
ودعا إلى إحياء التعاون العربي الدفاعي على أسس مؤسسية مستدامة، تقوم على قواعد معلنة وتوزيع عادل للأعباء والتزامات متبادلة، بما يضمن عدم تحمل دولة أو شعب بعينه نصيبًا غير متوازن من مسؤولية حماية الأمن العربي.
الحزب يتمسك بالحلول الدبلوماسية
وأوضح المكتب السياسي للحزب أنه وجّه الهيئة البرلمانية إلى الامتناع عن التصويت على القرار، بسبب تحفظات تتعلق بحدود المهمة وتكاليفها ومخاطرها والترتيبات المقررة لحماية القوات المصرية، مشيرًا إلى أن تأييد مثل هذه القرارات يتطلب معلومات واضحة تتيح للمجلس تقدير المصلحة الوطنية ومتابعة تنفيذ المهمة.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على استمرار دعمه لكل جهد جاد لحماية أمن المملكة العربية السعودية والدول العربية الشقيقة، وصون أرواح المصريين في الخارج، وتأمين المصالح المصرية في البحر الأحمر وقناة السويس، مع التشديد على أولوية الحلول الدبلوماسية ورفض الانزلاق إلى صراعات مفتوحة، والدعوة إلى بناء نظام عربي أكثر قدرة على حماية أمن شعوبه وصون استقلال القرار الوطني لدوله.