3 وكالات تصنيف دولية تقيّم الاقتصاد المصري.. مسؤول بوزارة المالية يكشف التفاصيل
أكد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، أن وكالة موديز رفعت التصنيف الائتماني لمصر إلى مستوى B3 مع نظرة مستقبلية إيجابية، بالتزامن مع تثبيت التصنيف الائتماني من جانب وكالتي فيتش وستاندرد آند بورز، مشيرًا إلى أن وكالات التصنيف الائتماني الثلاث رفعت درجة تقييم الاقتصاد المصري خلال العامين الماضيين.
وأوضح صبحي أن هذه التطورات تعكس تحسنًا في نظرة مؤسسات التقييم الدولية إلى أداء الاقتصاد المصري، وتبعث برسائل ثقة إلى المستثمرين والمؤسسات المالية بشأن مسار السياسات الاقتصادية والمالية التي تتبعها الدولة.
لماذا رفعت موديز تصنيف مصر الائتماني؟
وأضاف نائب وزير المالية للسياسات المالية، خلال حديثه في برنامج «الاقتصاد 24»، أن مؤسسات التصنيف الائتماني لا تتخذ قرارات رفع التصنيف بصورة سريعة، بل تحتاج إلى فترة زمنية كافية لمتابعة المؤشرات الاقتصادية، والتأكد من استمرار المسار الإيجابي وقدرة الاقتصاد على تحقيق نتائج مستدامة.

وأشار إلى أن هذه المؤسسات تدرس تطورات الاقتصاد ومدى استقرار السياسات المتبعة قبل إصدار قراراتها، بما يضمن أن يكون التقييم معبرًا عن قدرة الدولة على الحفاظ على الاستقرار المالي وتحقيق نتائج إيجابية على المدى الطويل.
وأكد أن رفع تصنيف مصر الائتماني من جانب موديز، مع النظرة المستقبلية الإيجابية، يمثل رسالة مهمة إلى المستثمرين المحليين والأجانب، ويعزز الثقة في قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة التحسن، كما يدعم جهود الدولة لجذب مزيد من الاستثمارات وتعزيز النشاط الاقتصادي.
الانضباط المالي وحوافز الاستثمار يدعمان الاقتصاد المصري
وشدد ياسر صبحي على أن التنسيق والتناغم بين السياسات الاقتصادية المختلفة يمثلان أحد أهم العوامل التي تساعد على تحقيق نتائج إيجابية، موضحًا أن السياسة المالية عملت على الحفاظ على الانضباط المالي بالتوازي مع دعم نمو النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن الحكومة اتجهت إلى تقديم تسهيلات وحزم تحفيزية ضريبية تستهدف تشجيع الاستثمار، وتوسيع القاعدة الضريبية، وزيادة الإيرادات، إلى جانب تهيئة بيئة تساعد المستثمرين على توسيع أنشطتهم وزيادة استثماراتهم.
وأوضح أن الجمع بين ضبط الأوضاع المالية وتحفيز النشاط الاقتصادي يساهم في تعزيز الثقة لدى مجتمع الأعمال، ويمنح المستثمرين قدرًا أكبر من الوضوح بشأن توجهات السياسة الاقتصادية، بما يدعم اتخاذ قرارات استثمارية جديدة.
وأضاف أن هذه الإجراءات تستهدف كذلك توسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، باعتباره أحد العناصر المهمة في زيادة الاستثمارات وتحفيز الإنتاج وخلق فرص العمل، إلى جانب دعم قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات نمو مستدامة.
تصنيف مصر الائتماني ورسائل الثقة للمستثمرين
ولفت نائب وزير المالية للسياسات المالية إلى أن التحركات التي شهدها التصنيف الائتماني لمصر خلال العامين الماضيين تعكس أهمية استمرار السياسات الاقتصادية المتناسقة، والحفاظ على الانضباط المالي، مع توفير الحوافز اللازمة لدعم الاستثمار والإنتاج.
وأشار إلى أن انعكاس هذه السياسات ظهر في زيادة نشاط القطاع الخاص، بما يدعم جهود توسيع القاعدة الإنتاجية وتعزيز دور المستثمرين في الاقتصاد المصري.
ويظل استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية والحفاظ على استقرار السياسات المالية من العوامل المهمة لدعم النظرة الإيجابية للاقتصاد، وتعزيز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في قدرته على مواجهة التحديات وتحقيق نمو على المدى الطويل.