السبت 17 أكتوبر 2026 الموافق 06 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

"مش هنسمح لحد يمس أمن السعودية".. كيف قرأ النواب رسائل السيسي بشأن أمن الخليج؟

الرئيس عبدالفتاح
الرئيس عبدالفتاح السيسي

أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن استعداد مصر للدفاع عن أمن المملكة العربية السعودية حال طلبها، تعكس ثوابت السياسة الخارجية المصرية، وتؤكد أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.

وأشاروا إلى أن الدعوة لعقد جلسة طارئة بمجلس النواب للحصول على تفويض بهذا الشأن تعكس أهمية التضامن العربي وتكامل الأدوار المؤسسية في مواجهة التحديات الإقليمية، مع ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للحفاظ على استقرار المنطقة.

النائب حسن عمار: طلب تفويض البرلمان بشأن السعودية يؤكد أن أمن الخليج خط أحمر للأمن القومي المصري

أكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، بشأن استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن المملكة العربية السعودية حال طلبها، تعكس ثوابت الدولة المصرية في حماية الأمن القومي العربي، وترسخ مبدأ أن أمن دول الخليج يمثل امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري.

وأضاف عمار، أن دعوة الرئيس إلى عقد جلسة طارئة بمجلس النواب للحصول على تفويض بشأن أي تحرك تطلبه المملكة للدفاع عن أمنها، تحمل دلالات سياسية واستراتيجية مهمة، في مقدمتها أن مصر تتعامل مع التهديدات التي تواجه الدول العربية باعتبارها مسؤولية مشتركة، وأن مواقفها تستند إلى رؤية واضحة لحماية استقرار المنطقة وصون سيادة الدول ومقدرات شعوبها.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن الموقف المصري تجاه المملكة العربية السعودية يجسد عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع البلدين، ويؤكد أن العلاقات المصرية السعودية تمثل ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متصاعدة تستدعي تنسيقًا عربيًا فاعلًا، وقدرة على التعامل مع المخاطر بما يحول دون اتساع دائرة الصراع.

وأشار حسن عمار، إلى أن طلب التفويض البرلماني يعكس أهمية تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة في التعامل مع الملفات المرتبطة بالأمن القومي، وفقًا للأطر الدستورية والمؤسسية، بما يضمن وضوح المسؤوليات في اتخاذ القرارات المصيرية، ويؤكد أن حماية الأمن العربي تتطلب مواقف عملية تتناسب مع حجم التحديات القائمة.

وشدد النائب، على أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، والعمل على احتواء التوترات الإقليمية ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع، بالتوازي مع تمسك مصر بحق الدول العربية في حماية أمنها وسيادتها، مؤكدًا أن الحفاظ على تماسك الصف العربي وتعزيز التعاون المشترك يمثلان ضرورة لحماية مصالح الشعوب العربية ومواجهة التهديدات التي تستهدف استقرار المنطقة.

النائب محمد سليم: رسائل الرئيس السيسي تجسد ثوابت مصر في دعم أمن الخليج وصون الأمن القومي العربي

أكد النائب محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن أمن واستقرار المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي تجسد ثوابت السياسة الخارجية المصرية، القائمة على التضامن العربي، واحترام السيادة، ورفض أي تهديد يمس أمن الدول الشقيقة واستقرارها.

وقال إن توجيه الرئيس السيسي التحية العسكرية للأشقاء في الخليج تقديرًا لمواقفهم الداعمة لمصر عقب أحداث عام 2011 يحمل دلالات سياسية وإنسانية عميقة، ودلالة على أن مصر لا تنسى مواقف الأشقاء، وأن العلاقات العربية الأصيلة تقوم على الوفاء المتبادل والمصير المشترك.

وأضاف أن تأكيد الرئيس السيسي أن مصر لن تسمح بالمساس بأمن السعودية واستقرارها يمثل رسالة واضحة لكل من يحاول تهديد أمن المنطقة، ويعكس إدراك القيادة السياسية لحجم التحديات الإقليمية الراهنة، وضرورة تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول العربية لمواجهتها.

وأشار إلى أن دعوة الرئيس إلى عقد جلسة طارئة للبرلمان لمنح تفويض بالدفاع عن المملكة، إذا طلبت ذلك، تؤكد أهمية التكامل العربي والاستعداد لتحمل المسؤولية في حماية الأمن القومي العربي، وفقًا للضوابط الدستورية والقانونية.

وأوضح النائب محمد سليم، أن قوة الموقف العربي تكمن في وحدة الصف والتضامن المشترك، مشددًا على أن استقرار الخليج جزء لا يتجزأ من استقرار مصر والمنطقة بأسرها.

النائب حازم الجندي: موقف الرئيس من حماية الخليج يعكس ثقل مصر الإقليمي ويؤكد التضامن العربي

أكد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي استعداد الدولة المصرية لمساندة المملكة العربية السعودية في الدفاع عن أمنها، حال طلبها ذلك، يعكس المكانة المحورية التي تحتلها مصر في محيطها العربي، ويؤكد أن القاهرة تتحرك انطلاقًا من رؤية استراتيجية تعتبر استقرار الدول العربية ركيزة أساسية لحماية أمن المنطقة بأكملها.

وأوضح الجندي، في بيان له، أن أهمية تصريحات الرئيس تكمن في وضوح الرسالة السياسية التي تحملها، ومفادها أن مصر تتعامل مع أمن أشقائها باعتباره مسؤولية قومية لا تنفصل عن مصالحها العليا، وأن التضامن العربي يجب أن يتجاوز حدود المواقف المعلنة إلى الاستعداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الدول من التهديدات التي تستهدف سيادتها واستقرارها.

وتابع: ما تشهده المنطقة من توترات متصاعدة يفرض على الدول العربية مراجعة آليات تعاونها وتعزيز قدرتها على التحرك المشترك، في ظل ما قد تترتب عليه الأزمات الإقليمية من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية تتجاوز حدود الدولة التي تتعرض للتهديد، وتؤثر في حركة التجارة والاستثمار وأمن الطاقة واستقرار المجتمعات.

وأشار إلى أن العلاقات المصرية السعودية تمثل رصيدًا استراتيجيًا مهمًا للمنطقة، بالنظر إلى ما يجمع البلدين من مصالح متشابكة وتاريخ طويل من التنسيق والتعاون، مؤكدًا أن استمرار التواصل بين القيادتين المصرية والسعودية يسهم في دعم التوازن الإقليمي، ويعزز فرص التعامل مع الأزمات وفق رؤية تحافظ على المصالح العربية وتحد من مخاطر التصعيد.

ولفت إلى أن توجيه الرئيس بعقد جلسة طارئة لمجلس النواب للحصول على التفويض اللازم يعكس جدية التعامل مع التطورات المحتملة، ويبرز أهمية المؤسسات الدستورية في مناقشة القرارات المرتبطة بالأمن القومي، بما يضمن اتخاذ المواقف المصيرية في إطار قانوني ومؤسسي واضح، ويعزز تماسك الجبهة الداخلية خلف القرارات التي تمس أمن الدولة ومصالحها الاستراتيجية.

وشدد عضو مجلس الشيوخ، على أن حماية الأمن العربي لا تعني الانجراف إلى المواجهات، بل تستلزم امتلاك القدرة على الردع، إلى جانب توظيف الأدوات السياسية والدبلوماسية لاحتواء الأزمات ومنع اتساعها، مؤكدًا أن التحرك المسؤول يجمع بين حماية سيادة الدول ورفض الاعتداء على مقدراتها، وبين السعي إلى تسوية الخلافات بما يحفظ أرواح الشعوب ويصون استقرار المنطقة.