الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 الموافق 02 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

تحركات جديدة لتطوير قانون النقابات العمالية وتحقيق التوازن بين العمال وأصحاب الأعمال

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد حسن رداد، وزير العمل، أهمية المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي باعتباره إحدى الآليات الوطنية الرئيسية لتعزيز الحوار الاجتماعي بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، وتوفير إطار مؤسسي لتبادل الرؤى وتقريب وجهات النظر بين أطراف العملية الإنتاجية، بما يسهم في تحقيق التوازن بين المصالح المختلفة، ودعم استقرار علاقات العمل، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار ومحفزة للإنتاج.

جاء ذلك خلال ترؤس وزير العمل، اليوم الثلاثاء، الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي بتشكيله الجديد، بمقر وزارة العمل في العاصمة الجديدة، بحضور ممثلي الحكومة ومنظمات أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية العمالية، لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بتطوير منظومة العمل وتعزيز التشاور بين أطراف الإنتاج.

تعديلات قانون المنظمات النقابية العمالية

ناقش الاجتماع التعديلات المقترحة على قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي رقم 213 لسنة 2017، حيث تبادل ممثلو الحكومة وأصحاب الأعمال والمنظمات النقابية العمالية الآراء والملاحظات بشأن مختلف جوانب التعديلات، بمشاركة المنظمات المنضمة إلى الاتحاد العام لنقابات عمال مصر وغير المنضمة إليه.

وأكد وزير العمل ضرورة تشكيل لجان نوعية متخصصة داخل المجلس، تتولى دراسة ملفات العمل كلٌّ وفقًا لاختصاصه، وإعداد رؤى ومقترحات عملية بشأن القضايا المطروحة، بما يضمن استمرار الحوار والتشاور، وسرعة التعامل مع المستجدات، وتحويل نتائج المناقشات إلى توصيات قابلة للتنفيذ.

وأوضح أن هذه اللجان تستهدف صياغة مقترحات تعكس احتياجات العمال وأصحاب الأعمال، وتدعم أولويات الدولة المصرية في مجالي التنمية والتشغيل، مع تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف للوصول إلى حلول متوازنة للقضايا المرتبطة بسوق العمل.

لجنة للصياغة القانونية ودراسة التعديلات المقترحة

من جانبهم، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية استمرار الحوار الاجتماعي بين أطراف العملية الإنتاجية، بما يراعي مصالح العمال وأصحاب الأعمال، ويدعم استقرار علاقات العمل والإنتاج، ويحقق المصلحة العامة، مع الالتزام بأحكام الدستور والتشريعات الوطنية ومعايير العمل الدولية.

وفي هذا الإطار، تقرر تشكيل لجنة متخصصة للصياغة القانونية ودراسة التعديلات المقترحة على قانون المنظمات النقابية العمالية، في ضوء ملاحظات لجنة الخبراء بمنظمة العمل الدولية والمبادئ الدستورية المستقرة.

وتتولى اللجنة تلقي ودراسة الآراء والمقترحات المقدمة من مختلف أطراف العملية الإنتاجية، تمهيدًا للتوصل إلى صياغة توافقية تحقق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال ومتطلبات الدولة المصرية، بما يدعم تطوير التشريعات المنظمة للعمل النقابي.

ومن المقرر طرح التعديلات المقترحة على مختلف المسارات المجتمعية والتشريعية قبل إقرارها، لإتاحة الفرصة أمام الأطراف المعنية لمواصلة الحوار بشأنها والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، وصولًا إلى رؤية توافقية تعزز دور المنظمات النقابية في التعبير عن مصالح العمال، وتدعم استقرار علاقات العمل والإنتاج.

انتخاب نواب رئيس المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي

شهد الاجتماع انتخاب الدكتور هاني محمود، ممثل اتحاد الصناعات المصرية، نائبًا لرئيس المجلس عن منظمات أصحاب الأعمال، وعبدالمنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، نائبًا لرئيس المجلس عن المنظمات النقابية العمالية.

كما جرى اختيار إيهاب عبدالعاطي، المستشار القانوني لوزارة العمل، أمينًا عامًا للمجلس، وذلك في إطار تفعيل اختصاصاته وفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2402 لسنة 2026 بشأن تشكيل المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي.

ويأتي الاجتماع في إطار جهود تعزيز الحوار المؤسسي بين الحكومة وممثلي أصحاب الأعمال والعمال، بما يتيح مناقشة قضايا العمل بصورة تشاركية، ويساعد على الوصول إلى حلول تراعي حقوق العاملين ومتطلبات أصحاب الأعمال واحتياجات التنمية الاقتصادية.

قانون العمل الجديد يعزز دور المجلس

يُذكر أن قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 عزز دور المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، ومنحه الشخصية الاعتبارية المستقلة، إلى جانب تخصيص موازنة مستقلة له، بما يدعم قدرته على ممارسة اختصاصاته باستقلال وحيادية.

ويستهدف المجلس توفير مساحة مؤسسية للحوار بين أطراف العملية الإنتاجية، والمساهمة في تطوير سياسات العمل والتشريعات المرتبطة به، وتعزيز التوافق بشأن القضايا العمالية، بما ينعكس على استقرار بيئة العمل ودعم الإنتاج والتشغيل.