الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 الموافق 04 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

وزير العمل: توحيد الجهود العربية لمواجهة تحديات سوق العمل ودعم حقوق الشعب الفلسطيني

الرئيس نيوز

اختتمت مساء اليوم الثلاثاء، في القاهرة، فعاليات الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، التي عقدتها منظمة العمل العربية على مدار ثلاثة أيام،برعاية كريمة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، بمشاركة وحضور وزير العمل حسن رداد، رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية ورئيس فريق الحكومات، ورؤساء وأعضاء وفود أطراف الإنتاج الثلاثة من حكومات وأصحاب أعمال وعمال، وبمشاركة نحو 530 ممثلًا عن 21 دولة عربية، إلى جانب ممثلي المنظمات والاتحادات العربية والإقليمية والدولية.

وشهدت الجلسة الختامية توجيه برقية شكر وتقدير إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي على رعايته للمؤتمر، ودور مصر الريادي في دعم ومساندة العمل العربي المشترك.

وشهدت الجلسة الختامية إلقاء وزير العمل حسن رداد كلمة ختامية باسم فريق الحكومات، أعرب خلالها عن التهنئة بنجاح أعمال الدورة، مؤكدًا أن المناقشات التي شهدها المؤتمر عكست روح المسؤولية والإرادة المشتركة لخدمة قضايا العمل والعمال في الوطن العربي، كما ثمّن جهود منظمة العمل العربية في الإعداد للمؤتمر ووثائقه، وما أسفرت عنه أعمال اللجان الفنية والمناقشات من توصيات وقرارات تعزز مسيرة العمل العربي المشترك.

..وأكد رداد في كلمته أن قضية فلسطين ظلت في صدارة الاهتمامات العربية، مجددًا التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني، والدعوة إلى تكاتف الجهود الدولية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، باعتبار أن السلام العادل في المنطقة لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال واستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة.

كما وجّه وزير العمل الشكر إلى مصر قيادة وحكومة وشعبًا على رعايتها واستضافتها أعمال المؤتمر، وإلى رئيس المؤتمر نضال القطامين على إدارته الحكيمة، وإلى المدير العام لمنظمة العمل العربية فايز علي المطيري على جهوده في الإعداد والتنظيم، مهنئًا إياه بتجديد الثقة والتمديد له بإجماع أطراف الإنتاج الثلاثة، كما ثمّن جهود فرق الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال واللجان الفنية والسكرتارية ووسائل الإعلام.

 وناقشت الدورة على مدار أيام انعقادها عددًا من القضايا والملفات الرئيسية المرتبطة بمستقبل العمل والتنمية في المنطقة العربية، وفي مقدمتها النمو الاقتصادي المستدام نحو تنمية اجتماعية شاملة وعادلة في الدول العربية، وتعزيز الحوار الاجتماعي والشراكة بين أطراف الإنتاج الثلاثة، ومواءمة التعليم والتدريب مع احتياجات أسواق العمل، والاستفادة من التكنولوجيا والتحول الرقمي، ودعم التحول الأخضر وخلق فرص عمل جديدة.

وشهدت الجلسة الختامية كلمات لرئيس فريق العمال عبد المنعم الجمل، ورئيس فريق أصحاب الأعمال ناصر أحمد المير،والدكتور سر الختم الأمين عبد القادر نائب رئيس المؤتمر تناولوا خلالها أبرز القضايا التي ناقشها المؤتمر، وأكدا أهمية مواصلة التعاون والتنسيق بين أطراف الإنتاج الثلاثة لدعم مسيرة العمل العربي المشترك، كما ألقى المدير العام لمنظمة العمل العربية فايز علي المطيري كلمة ختامية استعرض خلالها أبرز ملامح الدورة ونتائج أعمالها.

 وشهدت أعمال المؤتمر كذلك إطلاق الإصدار التاسع من تقرير التشغيل والبطالة في الدول العربية، الذي يرصد أبرز تحولات أسواق العمل العربية واتجاهات التشغيل والبطالة والتحديات التي تواجهها، بما يدعم جهود صناع القرار وأطراف الإنتاج في تطوير سياسات أكثر استجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة.

واختتمت أعمال الدورة بالتأكيد على مواصلة منظمة العمل العربية جهودها في دعم التعاون العربي المشترك، وتعزيز التنسيق بين الدول العربية وأطراف الإنتاج الثلاثة، بما يخدم قضايا العمل والتشغيل والحماية الاجتماعية، ويدعم مسارات التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية في المنطقة العربية...كما بحث المؤتمر خلال فترة انعقاده تأثيرات التغيرات المناخية على بيئة العمل، وسبل حماية العمال والمنشآت وتعزيز أنظمة السلامة والصحة المهنية والجاهزية للتعامل مع الظواهر المناخية المتطرفة، إلى جانب مناقشة ملف المؤسسات الناشئة وفرصها الواعدة في ظل التحول الرقمي، ودورها في دعم ريادة الأعمال وتوليد فرص العمل، مع استعراض عدد من التجارب والنماذج العربية...

وأوصت الدورة بأهمية مواصلة تطوير سياسات العمل والتشغيل والحماية الاجتماعية في الدول العربية، وتعزيز الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة، والاستثمار في التدريب وتنمية المهارات بما يتوافق مع التحولات المتسارعة في أسواق العمل، ودعم فرص العمل اللائق والمستدام، والاستفادة من التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر في تعزيز النمو وخلق فرص عمل جديدة.

كما أكدت التوصيات أهمية إدماج مخاطر التغيرات المناخية في سياسات السلامة والصحة المهنية، ورفع جاهزية أسواق العمل والمنشآت لمواجهة آثارها، إلى جانب توفير بيئة تشريعية ومؤسسية وتمويلية أكثر دعمًا للمؤسسات الناشئة، بما يعزز قدرتها على النمو والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية