الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 الموافق 04 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

«خوفًا على العلاقات».. هل يجوز مجاراة الغيبة؟ أمين الفتوى يجيب

الدكتور محمود شلبي
الدكتور محمود شلبي

أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم مجاراة الأصدقاء أو الأقارب في جلسات الغيبة والنميمة بدعوى الحفاظ على العلاقات وعدم إثارة الخلافات، مؤكدًا أن المشاركة في الحديث الذي يسيء إلى الآخرين لا تجوز شرعًا.

وقال أمين الفتوى خلال برنامج «فتاوى الناس» عبر قناة «الناس»، إن الكلام عن الناس في غيابهم إذا كان بالخير فلا حرج فيه، أما إذا كان يتضمن إساءة إليهم فهو غيبة محرمة شرعًا، ولا يجوز المشاركة فيها أو الاستمرار بها.

ماذا يفعل المسلم في مجلس الغيبة؟

وعن التصرف الواجب عند وجود الشخص في مجلس يتناول الآخرين بالغيبة، نصح أمين الفتوى بمحاولة تغيير مجرى الحديث إلى أمر مباح أو نافع.

وأشار إلى أنه إذا لم يستطع الشخص تغيير موضوع الكلام، فإن الأولى أن يترك المجلس، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره».

الخوف من غضب الآخرين لا يبرر المشاركة

وأكد شلبي أن الاستمرار في مجالس الغيبة بسبب الحرج أو الخوف من غضب الآخرين يجعل الإنسان شريكًا في الإثم.

وأوضح أن كلام الناس لن يتوقف سواء شارك الإنسان في الحديث أو لم يشارك، مشيرًا إلى أن من يتعرض للغيبة قد ينال حسنات من اغتابه.

ترك مجلس الغيبة لا يعني قطع العلاقة

وشدد أمين الفتوى على أن ترك مجلس الغيبة لا يعني قطع العلاقات أو الدخول في خصومة، وإنما هو موقف تجاه سلوك خاطئ.

وأوضح أن العلاقات يمكن أن تستمر في الإطار الذي يرضي الله، مؤكدًا أن الشرع هو الذي يضبط تصرفات الناس وليس العكس.