الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 الموافق 04 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

احذر فعلًا شائعًا بين المغرب والعشاء.. النبي ﷺ نهى عنه لهذا السبب

تعبيرية
تعبيرية

يُعد الوقت بين صلاتي المغرب والعشاء من الأوقات التي وردت بشأنها مجموعة من السنن النبوية، كما وردت بعض التوجيهات المتعلقة بأفعال يُستحب للمسلم تجنبها في هذا الوقت، ومن أبرزها النوم قبل صلاة العشاء، إلى جانب عدد من الآداب المرتبطة ببداية الليل.

النوم قبل صلاة العشاء

ورد عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستحب تأخير صلاة العشاء، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها.

وتتمثل العلة من كراهة النوم قبل صلاة العشاء في الخشية من أن يؤدي النوم إلى تفويت الصلاة، ولذلك يُستحب للمسلم الحرص على أداء صلاة العشاء وعدم النوم قبلها إذا كان يخشى أن يغلبه النوم عن أدائها.

أفعال بين المغرب والعشاء نهى عنها النبي

من التوجيهات الواردة في السنة النبوية عند غروب الشمس كف الصبيان عن الخروج في بداية الليل، مع إغلاق الأبواب وذكر اسم الله تعالى، وذلك في أول فترة من دخول الليل.

وجاء في رواية لمسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا ترسلوا فواشيكم وصبيانكم إذا غابت الشمس، حتى تذهب فحمة العشاء، فإن الشياطين تنبعث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء».

ويُفهم من الحديث أن المقصود هو منع الصبيان من الخروج في بداية وقت المغرب، ثم السماح لهم بعد مرور الفترة التي تنتشر فيها الشياطين، كما أن إغلاق الأبواب في هذا الوقت وذكر اسم الله تعالى عند إغلاقها من السنن الواردة.

لماذا يُستحب كف الصبيان وقت المغرب؟

أوضح النووي رحمه الله أن المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم «فكفوا صبيانكم» هو منعهم من الخروج في ذلك الوقت، وأن انتشار الشياطين يكون عند غروب الشمس.

ومعنى ذلك أن الصبيان قد يكونون أكثر عرضة لإيذاء الشياطين في هذا الوقت بسبب كثرتهم وانتشارهم، ولذلك جاءت السنة بالتوجيه إلى إبقائهم داخل البيوت خلال بداية الليل.

ويُقصد بـ«الفواشي» كل ما ينتشر من المال، مثل الإبل والغنم وسائر البهائم، وهي جمع «فاشية» لأنها تنتشر في الأرض، بينما تشير «فحمة العشاء» إلى ظلمته وسواده.

إغلاق الأبواب وذكر اسم الله

من السنن الواردة أيضًا إغلاق أبواب البيوت في بداية الليل مع ذكر اسم الله تعالى، وهو توجيه يرتبط بحفظ البيوت وأهلها.

وقد ورد أن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا ولا يحل وكاءً، وهو ما يشير إلى النعمة التي جعلها الله تعالى لعباده، إذ حُرم الشيطان من فتح الأبواب المغلقة أو حل الأوعية والأغطية التي أُغلقت وذُكر اسم الله عليها.

وأكد ابن عبد البر رحمه الله أن في الحديث أمرًا بغلق الأبواب من البيوت في الليل، وبيّن أن ذلك من السنة المأمور بها، لما فيها من الرفق بالناس والحماية من شياطين الإنس والجن.

وتشمل الآداب الواردة عند دخول الليل أيضًا تغطية الأواني، ولو بعرض عود، وإيكاء الأسقية، مع ذكر اسم الله تعالى عند القيام بهذه الأفعال.

كما ورد استحباب إغلاق الأبواب والتعامل مع بداية الليل وفق هذه السنن، إلى جانب كف الصبيان والماشية في أول ساعة من الليل، ثم إتاحة خروجهم بعد زوال الوقت الذي تنتشر فيه الشياطين.

ذكر ابن حجر رحمه الله أن حركة الشياطين في الليل تكون أمكن منها في النهار، وأن الظلام أجمع للقوى الشيطانية، ولذلك جاءت التوجيهات النبوية المتعلقة ببداية الليل بإغلاق الأبواب وكف الصبيان والماشية.

كما أشار العلماء إلى أن انتشار الشياطين في هذا الوقت يرتبط ببداية دخول الليل، وبعد مرور هذه المدة لا يكون هناك حرج في إطلاق الصبيان، لأن الوقت الذي تنتشر فيه الشياطين يكون قد انتهى.

ومن الآداب التي ذكرها الخطيب الشربيني الشافعي رحمه الله أنه يُسن عند دخول الليل تغطية الإناء، وإيكاء السقاء، وإغلاق الأبواب مع تسمية الله تعالى، وكف الصبيان والماشية في أول ساعة من الليل، وكذلك إطفاء المصباح عند النوم.

وتأتي هذه التوجيهات ضمن مجموعة من الآداب والسنن التي تتعلق ببداية الليل، وتهدف إلى تنظيم حياة المسلم والحرص على الأخذ بما ورد من الهدي النبوي.

أهم السنن بين المغرب والعشاء

وبناءً على ما ورد في النصوص والأقوال المذكورة، تشمل أبرز الآداب والسنن في الفترة بين المغرب والعشاء تجنب النوم قبل صلاة العشاء إذا كان سيؤدي إلى تفويتها، وكف الصبيان عن الخروج في بداية الليل، وإغلاق الأبواب مع ذكر اسم الله تعالى.

كما تشمل تغطية الأواني، وإيكاء الأسقية، وكف الماشية في أول ساعة من الليل، إلى جانب إطفاء المصباح عند النوم، وهي أمور وردت ضمن الآداب التي تناولها العلماء عند الحديث عن سنن بداية الليل.