الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 الموافق 02 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

مصر والسعودية تستعدان لبدء تشغيل الربط الكهربائي.. تفاصيل المرحلة الحاسمة

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وزير الطاقة السعودي، الاستعدادات النهائية لتدشين مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية وبدء تشغيله خلال الأسابيع المقبلة، عقب الانتهاء من مرحلة التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية، لتكتمل بذلك القدرة المستهدفة للمشروع البالغة 3000 ميجاوات.

جاء ذلك خلال لقاء عقد في العاصمة السعودية الرياض، على هامش اجتماعات المجلس الوزاري العربي للكهرباء ومنتدى الطاقة الدولي، وشهد بحث فرص تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، إلى جانب استعراض آخر المستجدات المتعلقة بمشروع الربط الكهربائي والاستعدادات الفنية والتشغيلية اللازمة لبدء العمل به.

تشغيل المرحلة الثانية من الربط الكهربائي المصري السعودي

تناول اللقاء تطورات مشروع الربط الكهربائي بين شبكتي الكهرباء في مصر والسعودية، وموقف الانتهاء من التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية بقدرة 1500 ميجاوات، والتي تعمل الفرق الفنية المختصة في البلدين على استكمال إجراءاتها.

واستعرض الجانبان الخطوات والاستعدادات الجارية لتدشين المشروع، الذي يُعد من مشروعات البنية التحتية المهمة لتبادل الطاقة الكهربائية في الشرق الأوسط، كما يمثل خطوة نحو تعزيز الربط الكهربائي العربي وتوسيع فرص التعاون في قطاع الطاقة.

وتم الاتفاق على إعلان الانتهاء من مرحلة التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية، والإعلان المشترك عن تدشين المشروع وبدء تشغيله، بما يتيح تبادل الطاقة الكهربائية بين البلدين والاستفادة من اختلاف أوقات ذروة الاستهلاك وزيادة الأحمال.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع، وفقًا للأهداف المعلنة، في تعزيز كفاءة إدارة الفائض الكهربائي، وتحسين استغلال قدرات التوليد المتاحة، ودعم استقرار واستدامة الشبكتين الكهربائيتين في مصر والسعودية، إلى جانب تحقيق الاستفادة الاقتصادية من الموارد والإمكانات المتاحة لدى الجانبين.

استثمارات جديدة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح

وشهد اللقاء بحث سبل فتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، خاصة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في إطار خطط البلدين لدعم التنمية المستدامة والتوسع في مصادر الطاقة النظيفة.

كما ناقش الجانبان آليات تبادل الخبرات الفنية والتقنيات الحديثة في مجالات توليد الكهرباء ونقلها وتوزيعها، إلى جانب بحث مقترحات للتعاون من شأنها تسهيل تنفيذ المشروعات المشتركة وتعزيز كفاءة التشغيل الاقتصادي لمنظومة الطاقة.

وتستهدف هذه الخطوات دعم الشراكة بين مصر والسعودية في قطاع الكهرباء، وتوسيع مجالات الاستثمار في الطاقة المتجددة، بما يساعد على تنويع مصادر الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها، مع تعزيز فرص الاستفادة من الخبرات والإمكانات الفنية لدى البلدين.

محمود عصمت: الربط الكهربائي يعزز أمن الطاقة بين البلدين

وأكد الدكتور محمود عصمت عمق العلاقات التاريخية والتعاون الوثيق بين مصر والسعودية، مشيرًا إلى أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكة في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، وتحقيق الاستفادة المشتركة من الموارد الطبيعية المتاحة، خاصة في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وأوضح وزير الكهرباء أن مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي يمثل أحد محاور الشراكة الاستراتيجية بين البلدين لتحقيق أمن الطاقة، من خلال إنشاء جسر لتبادل الكهرباء بين شبكتين من أكبر الشبكات الكهربائية في المنطقة، بما يمهد لتطوير منظومة أكثر تكاملًا ومرونة في تبادل الطاقة.

وأشار إلى أن المشروع يدعم تعظيم الاستفادة من قدرات التوليد لدى الجانبين، وخفض معدلات استهلاك الوقود، وتحقيق التشغيل الاقتصادي للشبكة، مؤكدًا استمرار العمل وفق خطة تستهدف رفع كفاءة منظومة الطاقة وتوفير حلول مستدامة لتعزيز استقرار الشبكة وتحسين جودة الخدمة.

وأضاف عصمت أن استكمال المشروع وبدء تشغيله يمثلان ثمرة جهود مشتركة بين الجهات المعنية في البلدين، متوقعًا أن يفتح المشروع المجال أمام تنفيذ مشروعات أخرى خلال المرحلة المقبلة، في إطار التوسع في الطاقة النظيفة وخفض انبعاثات الكربون والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري.

تفاصيل مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية

يستهدف مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي تبادل قدرات تصل إلى 3000 ميجاوات بين البلدين، مستفيدًا من اختلاف أوقات ذروة الأحمال الكهربائية، بما يسمح بتحسين استخدام الطاقة المتاحة وتعزيز كفاءة تشغيل الشبكات.

ويتكون المشروع من ثلاث محطات محولات رئيسية ذات جهد عالٍ، تقع الأولى في شرق المدينة بالسعودية، والثانية في تبوك، والثالثة في مدينة بدر شرق القاهرة، ويربط بينها عدد من الخطوط الهوائية التي يصل طولها إلى نحو 1350 كيلومترًا، إلى جانب كابلات بحرية.

ويُنتظر أن يشكل المشروع، مع بدء تشغيله بكامل قدرته المستهدفة، خطوة مهمة في دعم تبادل الكهرباء بين مصر والسعودية، وتعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة، وتهيئة الظروف لتوسيع الربط الكهربائي بين الدول العربية مستقبلًا.