«12 وثيقة تعاون واتفاقية اقتصادية شاملة».. السيسي ولي جيه ميونج يرفعان العلاقات المصرية الكورية إلى شراكة استراتيجية
رفع الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونظيره الكوري الجنوبي لي جيه ميونج العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في سول، ووقعا أو عدلا 12 وثيقة تعاون تشمل التجارة والتصنيع والطاقة والشؤون البحرية، وأعلنا رسميًا إطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، على أن تنعقد الجولة الأولى في النصف الأول من 2027.
وجاءت القمة خلال زيارة دولة بدأها السيسي يوم 7 أكتوبر واستمرت 3 أيام، وهي الأولى له إلى كوريا منذ 2016. وكان الرئيسان اتفقا على السعي إلى هذه الاتفاقية خلال زيارة لي إلى القاهرة في نوفمبر 2025، وفقا لصحيفة كوريا برو.
الموانئ وبناء السفن
تشمل الاتفاقيات التعاون في تزويد السفن بالغاز الطبيعي المسال، وإصلاح السفن بطرق صديقة للبيئة، وتدريب العمالة، دعما لاستراتيجية قناة السويس الخضراء 2030. وتخطط سول لإنشاء آلية مشتركة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ اتفاق بناء السفن.
قاعدة للإنتاج والتصدير
قال لي، إن مصر قوة اقتصادية كبرى تربط الشرق الأوسط بأفريقيا، وإن عددا من كبرى الشركات الكورية يعمل فيها بنشاط. وقال السيسي إن بلاده تتطلع إلى زيادة الاستثمارات الصناعية الكورية دعما لبرامج توطين التصنيع المتقدم، وفي مقدمتها السيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات والطاقة المتجددة.
وتعرض القاهرة منطقة قناة السويس الاقتصادية قاعدة تصدير للمصانع الكورية، بما في ذلك نحو السوق الأمريكية. وترى إيكوفين أن مصر تمنح كوريا منفذا إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط بفضل موقعها وأهمية قناة السويس، وتمنح القاهرة فرصة لجذب رؤوس الأموال والخبرات التكنولوجية الكورية.
مقومات قوية
وترى الصحيفة الكورية الجنوبية أن مصر تمتلك موقعا استراتيجيا يربط أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا عبر قناة السويس، ما يجعلها مركزا إقليميا للخدمات اللوجستية والإنتاج.
وتعرض القاهرة منطقة قناة السويس الاقتصادية قاعدة تصدير للمصانع الأجنبية نحو أسواق أفريقيا وأوروبا والعالم العربي. ويدعم الاقتصاد حجمه الكبير مقارنة بالدول المماثلة في فئة التصنيف، وإمكانات نمو مرتفعة نسبيا، إذ سجل 5.1% في السنة المالية 2025/2026. كما ارتفعت الاحتياطيات الدولية إلى 54.4 مليار دولار، وتحظى مصر بدعم قوي من شركاء دوليين وإقليميين.
تجارة واستثمار
بلغ التبادل التجاري الثنائي نحو 1.74 مليار دولار في 2025، وفق أرقام رابطة التجارة الدولية الكورية التي نقلتها ذا ريو تايمز. وتصف وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية مصر بأنها ثالث أكبر شريك تجاري وأكبر وجهة استثمار لكوريا الجنوبية في أفريقيا.
ترام هيدروجيني للعاصمة الإدارية
نظمت وزارة التجارة الكورية ووزارة الاستثمار المصرية مائدة مستديرة للأعمال في سول يوم 7 أكتوبر. ووقعت مصر وكوريا اتفاقا لتوريد 44 ترام يعمل بالهيدروجين للعاصمة الإدارية الجديدة، ويهدف المشروع إلى دعم التصنيع وزيادة الصادرات من مصر.
قاطرة الشراكة تتقدم رغم المخاطر المالية
يشير تحليل كوريا برو إلى أن الفرص أمام الشركات الكورية تأتي وسط احتياجات اقتراض مصرية كبيرة. وأبقت فيتش تصنيف مصر عند B يوم 8 أكتوبر، وحذرت من ارتفاع خدمة الدين. وتتوقع أن يبلغ الدين الحكومي 72% من الناتج بنهاية السنة المالية 2027/2028، مقابل وسيط 57% لفئة B، وأن تنخفض نسبة الفوائد إلى الإيرادات من 63% إلى 52%. وفي المقابل، ارتفعت الاحتياطيات الدولية 5.5 مليار دولار في أول 8 أشهر من 2026 لتبلغ 54.4 مليار دولار.
البحر الأحمر
قال الرئيس السيسي إن أمن البحر الأحمر مسؤولية الدول المطلة عليه، وأكد لي أن البلدين يتمسكان بحرية الملاحة الآمنة لجميع السفن.





