وفاة أميرة بعد أيام من الولادة في المنوفية.. تفاصيل اتهام الطبيبة بالإهمال
تحولت فرحة أسرة شابة تدعى أميرة بمحافظة المنوفية بقدوم مولود جديد إلى مأساة، بعدما توفيت أميرة، البالغة من العمر 27 عامًا، بعد أيام قليلة من ولادتها، في واقعة أثارت تساؤلات بشأن ملابسات تدهور حالتها الصحية، وسط اتهامات من أسرتها بوجود إهمال طبي، ومطالبات بالتحقيق في المسؤولية عن وفاتها.
وبحسب رواية زوجها، كانت أميرة تتابع حملها مع طبيبة معروفة في مدينة شبين الكوم، واختارتها للاطمئنان على صحتها وإتمام الولادة، على أمل أن تمر التجربة بسلام وتبدأ حياتها الجديدة مع طفلها الذي انتظرته طويلًا.
لكن، وفقًا لما رواه الزوج، لم تستمر فرحة الأسرة طويلًا، إذ بدأت معاناة أميرة بعد أيام من الولادة، مع ظهور آلام شديدة وتدهور متزايد في حالتها الصحية، قبل أن تنتهي رحلتها داخل المستشفى بوفاتها، تاركة وراءها طفلًا لم يمهلها القدر وقتًا كافيًا للاحتفال بقدومه.
مأساة أميرة.. آلام شديدة بعد الولادة
قال زوج أميرة إن زوجته وضعت مولودها تحت إشراف الطبيبة التي كانت تتابع معها خلال فترة الحمل، مشيرًا إلى أنها كانت تستخدم جهازًا لتخفيف آلام الولادة.
وأضاف أن زوجته بدأت تشعر بآلام شديدة بعد مرور نحو ثلاثة أيام، بالتزامن مع انتهاء مفعول المسكنات، ما دفعه إلى اصطحابها إلى الطبيبة لإجراء الكشف الطبي والوقوف على أسباب الألم.
وأوضح أن الطبيبة أجرت لها فحصًا بالموجات فوق الصوتية، واستعانت باستشاري جراحة كان موجودًا معها، قبل أن يُطلب منه التوجه إلى المستشفى التعليمي بقصر شبين الكوم لإجراء فحص إضافي.
وبحسب الزوج، توجه بالفعل إلى المستشفى برفقة زوجته أميرة، إلا أن الانتظار طال، في الوقت الذي كانت تعاني فيه من آلام شديدة وصعوبة في الحركة، ما دفعهما إلى المغادرة والعودة في اليوم التالي.

تدهور الحالة الصحية ونقل أميرة إلى المستشفى
روى الزوج أن الحالة الصحية لأميرة شهدت تدهورًا ملحوظًا في اليوم التالي، إذ أصبحت غير قادرة على الوقوف بصورة طبيعية، واشتدت آلامها إلى درجة اضطر معها أفراد الأسرة إلى مساعدتها على الحركة.
وأشار إلى أن الأسرة قررت نقلها إلى المستشفى بصورة عاجلة، حيث خضعت لفحوص طبية، بينها فحص بالموجات فوق الصوتية، قبل أن يُبلغوا بضرورة التدخل الجراحي الفوري بسبب خطورة حالتها.
ووفقًا لروايته، كشفت الفحوص عن وجود تسريب داخل الجهاز الهضمي ومضاعفات صحية خطيرة، قال إنها أدت إلى حدوث تسمم بالدم، وهو ما استدعى إجراء جراحة عاجلة للتعامل مع الأضرار التي لحقت بأجزاء من الجهاز الهضمي.
جراحة عاجلة لاستئصال أجزاء من الجهاز الهضمي
بحسب ما نقله الزوج عن الأطباء، استدعت حالة أميرة إجراء عملية جراحية تضمنت استئصال أجزاء من المعدة والقولون والأمعاء، في محاولة للتعامل مع المضاعفات التي تعرضت لها.
وأضاف أن الفريق الطبي اضطر كذلك إلى التعامل مع تراكمات داخل الجهاز الهضمي، في ظل ما وصفه باستمرار معاناة زوجته من عدم القدرة على التبرز منذ الولادة.
اتهامات من أسرة أميرة للطبيبة بالإهمال
وجه زوج أميرة اتهامات إلى الطبيبة التي كانت تتابع حالة زوجته، معتبرًا أن خطورة الأعراض التي ظهرت عليها كانت تستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل معها.
وقال إن الأسرة كانت تنتظر تقييمًا واضحًا لخطورة الحالة وخطوات عملية للتعامل معها، معربًا عن استيائه مما وصفه بعدم اتخاذ الإجراءات التي كانت تستدعيها حالة زوجته.
وطالب الزوج بفتح تحقيق شامل لتحديد ملابسات ما حدث، ومعرفة ما إذا كانت وفاة أميرة ناجمة عن خطأ طبي أثناء الولادة أو الجراحة، أم عن تأخر في اكتشاف المضاعفات والتعامل معها بعد الولادة.
كما دعا إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت وجود أي مخالفة أو تقصير، مؤكدًا أن هدف الأسرة لا يقتصر على المطالبة بحق أميرة، بل يمتد إلى منع تكرار مأساة مماثلة مع أسر أخرى.
وفي أعقاب الواقعة، حررت أسرة أميرة محضرًا طالبت فيه بالتحقيق في ملابسات وفاتها، متهمة بوجود إهمال طبي، فيما لم تُعلن حتى الآن نتائج رسمية للتحقيقات.