الخميس 08 أكتوبر 2026 الموافق 27 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

فرانسيس هالزن.. العالم الذي دفن آلاف الأجهزة تحت جليد القطب الجنوبي وحصد نوبل الفيزياء 2026

الرئيس نيوز

تصدر اسم عالم الفيزياء فرانسيس هالزن اهتمامات المتابعين بعد فوزه بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 2026، تقديرًا لإسهاماته العلمية في تطوير مرصد «أيس كيوب» واكتشاف النيوترينوات عالية الطاقة القادمة من مصادر فلكية بعيدة، في إنجاز فتح نافذة جديدة لدراسة أسرار الكون.

من هو فرانسيس هالزن الفائز بنوبل الفيزياء 2026؟ عالم حوّل جليد القطب الجنوبي إلى مرصد للكون

ولم يعتمد هالزن على التلسكوبات التقليدية فقط في البحث عن أسرار الفضاء، بل اتجه إلى أعماق جليد القطب الجنوبي، حيث جرى تثبيت آلاف أجهزة الاستشعار لرصد الجسيمات الغامضة القادمة من أعماق الكون.

من هو فرانسيس هالزن؟

وُلد فرانسيس هالزن عام 1944 في مدينة تينن البلجيكية، وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة KU Leuven عام 1969، قبل أن ينضم إلى هيئة التدريس في جامعة ويسكونسن–ماديسون بالولايات المتحدة عام 1972.

وتدرج هالزن في المجال الأكاديمي حتى أصبح أستاذًا للفيزياء، ويشغل حاليًا منصب الباحث الرئيسي في مرصد «أيس كيوب»، الذي يعد أحد أبرز المشاريع العلمية المتخصصة في دراسة النيوترينوات عالية الطاقة.

كيف حوّل هالزن جليد القطب الجنوبي إلى مرصد كوني؟

بدأت فكرة هالزن عام 1988، عندما اقترح الاستفادة من الجليد الشفاف والعميق في القطب الجنوبي لرصد النيوترينوات، وهي جسيمات يصعب اكتشافها بسبب ندرة تفاعلها مع المادة.

وعندما يصطدم أحد النيوترينوات بنواة ذرية، يمكن أن ينتج عن التفاعل وميض ضوئي، تستطيع أجهزة الاستشعار المزروعة داخل الجليد التقاطه وتحليله.

ويمتلك جليد القطب الجنوبي عددًا من المزايا التي تجعله مناسبًا لهذا النوع من الأبحاث، أبرزها انخفاض مصادر التشويش والاستقرار الجيولوجي للمنطقة، وهو ما ساعد على إنشاء كاشف ضخم للنيوترينوات.

ما هي النيوترينوات التي يبحث عنها فرانسيس هالزن؟

النيوترينوات جسيمات منتشرة بكثرة في الكون، لكنها نادرًا ما تتفاعل مع المادة، ولذلك يمكنها المرور عبر الأرض وأجسام البشر دون أن نشعر بها أو نلاحظ وجودها.

لكن في حالات نادرة، يتفاعل النيوترينو مع نواة ذرية، ما يتيح للعلماء رصده ودراسة خصائصه.

وتكتسب النيوترينوات عالية الطاقة أهمية خاصة، لأنها تستطيع الوصول إلى الأرض دون أن يتغير اتجاهها أو تفقد طاقتها بالطريقة التي تتعرض لها جسيمات أخرى، ما يجعلها مصدرًا مهمًا للمعلومات حول أماكن وأحداث كونية بعيدة.

وبفضل هذه الخصائص، أسهم مرصد «أيس كيوب» في فتح مسار جديد أمام العلماء لدراسة الكون، من خلال تتبع النيوترينوات القادمة من مصادر فلكية عنيفة، وهو الإنجاز الذي ارتبط باسم فرانسيس هالزن واستحق عليه التتويج بجائزة نوبل في الفيزياء 2026.