الأربعاء 07 أكتوبر 2026 الموافق 26 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

مصر تستهدف إنتاج 10 ملايين متر مكعب يوميا من المياه المحلاة لمواجهة العجز المائي| عاجل

الرئيس نيوز

تتخذ مصر خطوات فعالة ومتسارعة من أجل رفع قدرتها على تحلية مياه البحر بوتيرة غير مسبوقة. أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن البلاد تنتج حاليا 1.8 مليون متر مكعب يوميا من المياه المحلاة، وتستهدف رفع الإنتاج إلى 10 ملايين، وفقا لهيئة الإذاعة الكندية.

فجوة مائية تفرض السرعة

تواجه القاهرة ضغطا مائيا حادا. يبلغ العجز المائي السنوي نحو 7 مليارات متر مكعب، ويوفر نهر النيل 97% من الموارد العذبة. لذلك تعتمد الحكومة على التحلية وإعادة الاستخدام لتأمين إمدادات المدن الجديدة والمناطق الساحلية، وفقا للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

هدف يرتفع مع كل خطة

ترفع الأهداف الرسمية سقف الطموح باستمرار. أوردت باور تكنولوجي خطة لزيادة السعة الإجمالية بمقدار 6.4 مليون متر مكعب يوميا بحلول 2050. ثم أشار فنك للمياه إلى هدف يبلغ نحو 8.8 مليون متر مكعب يوميا بحلول 2050، يشمل مرحلة أولى من 21 محطة. أما الهدف المعلن اليوم، وهو 10 ملايين متر مكعب، فيعني مضاعفة الإنتاج الحالي نحو 5.5 مرة.

أكوا باور في الواجهة

تقود الشركة السعودية أكوا باور المباحثات مع الحكومة المصرية. قال رئيس مجلس إدارتها محمد أبو نيان إن استثمارات الشركة في مصر بلغت 4 مليارات دولار، وإنها قدمت عروضا لمشاريع تحلية إلى وزارة الإسكان. 

وأضاف أن الشركة تتعاون مع مصنع للأغشية لإقامة منشأة إنتاج في مصر، وتخطط لمركز تدريب للعمالة. وتنتج أكوا باور نحو 11 مليون متر مكعب يوميا من المياه المحلاة في السعودية، وهي خبرة تعرضها على القاهرة.

القطاع الخاص يدخل التشغيل

لا تقتصر الخطة على بناء المحطات. أعلنت وزارة الإسكان في مارس 2026 أنها ستسند تشغيل وصيانة محطات تحلية عدة إلى شركات خاصة متخصصة، وتركز على المحطات التي تتجاوز طاقتها 10 آلاف متر مكعب يوميا. وتجهز مصر كذلك حزمة من 5 مشاريع للمستثمرين: محطة تحلية جديدة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس و4 محطات لمعالجة مياه الصرف الصناعي.

ترتيبات مؤسسية سابقة

تستند هذه الشراكات إلى عمل بدأ قبل سنوات. تعاونت مؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار مع صندوق مصر السيادي لهيكلة أول دفعة من محطات التحلية تنفذ بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، على أن يختار القطاع الخاص بالمنافسة لتصميم المحطات وتمويلها وبنائها وتشغيلها.

تمويل دولي يدعم القطاع

تبرز التمويلات الدولية كأداة لتسريع التنفيذ. يقدم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار قرضا بقيمة 350 مليون جنيه (6.4 مليون يورو) لشركة ريدجوود لتحلية المياه، التابعة لحسن علام للمرافق، لبناء محطات صغيرة جديدة وتحديث منشآت قائمة على ساحلي البحرين الأحمر والمتوسط، وفقا للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

تحديات الطاقة والبيئة

ونقلت هيئة الإذاعة الكندية عن الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي أيمن سليمان قوله إن الكهرباء تمثل 40% من تكلفة العملية. وتراهن الحكومة على الطاقة الشمسية لخفض هذا العبء، إذ تشير الخطط إلى تشغيل التوسعات المقترحة بالطاقة الشمسية بالكامل. لكن تصريف المحلول الملحي السام في البحر يمثل مشكلة أصعب من الانبعاثات الكربونية، وفقا لهيئة الإذاعة الكندية.

ما الذي ينتظر المشروع؟

يتوقف نجاح البرنامج على ثلاثة عوامل هي سرعة ترسية العقود، وقدرة الدولة على جذب تمويل خاص بأسعار مقبولة، وتوطين صناعة الأغشية والمعدات. وإذا تحققت هذه الشروط، تقترب مصر من تأمين مصدر مائي أقل اعتمادا على النيل.