الأربعاء 07 أكتوبر 2026 الموافق 26 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

طلب إحاطة بشأن أولويات تدبير النقد الأجنبي لواردات السيارات والسلع الاستهلاكية غير الإنتاجية

النائب أيمن محسب
النائب أيمن محسب

تقدم الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي المصري، ووزير المالية، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن أولويات تدبير النقد الأجنبي لواردات السيارات والسلع الاستهلاكية غير الإنتاجية، وتأثيرها على العجز التجاري غير البترولي.

طلب إحاطة بشأن أولويات تدبير النقد الأجنبي لواردات السيارات والسلع الاستهلاكية غير الإنتاجية

وأكد محسب أن تحسن مؤشرات القطاع الخارجي وارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى نحو 57.215 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026 يعكسان تحسن قدرة الجهاز المصرفي على تلبية الاحتياجات الدولارية، إلا أن هذا التحسن، بحسب رؤيته، يفرض أهمية أكبر لإدارة موارد النقد الأجنبي وفق أولويات واضحة، تضمن توجيهها نحو القطاعات الأكثر تأثيرًا في الإنتاج والتصدير وتقليل فاتورة الاستيراد.

وأوضح أن القضية تكتسب أهمية في ضوء ارتفاع الواردات السلعية غير البترولية إلى نحو 41.1 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، مقابل عجز تجاري غير بترولي بلغ نحو 22.8 مليار دولار، معتبرًا أن هذه الأرقام تستوجب مراجعة هيكل الواردات وأولويات تدبير العملة الأجنبية، خاصة مع تزايد الطلب على بعض السلع الاستهلاكية.

وأشار وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية إلى أن واردات السيارات تمثل أحد البنود ذات القيمة الدولارية المرتفعة، لافتًا إلى ارتفاع واردات سيارات الركوب بنسبة 25.6% خلال الربع الأول من عام 2026 لتسجل نحو 868.67 مليون دولار، فيما بلغت قيمة واردات السيارات الملاكي تامة الصنع وأجزائها نحو 1.943 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، من بينها نحو 1.517 مليار دولار للسيارات الملاكي تامة الصنع.

وشدد محسب على أن طلبه لا يستهدف تقييد الاستيراد أو التدخل في آليات سوق الصرف، وإنما يستهدف ضمان وجود سياسة واضحة لترتيب أولويات استخدام النقد الأجنبي، بما يمنع مزاحمة الواردات الاستهلاكية لاحتياجات القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها مستلزمات الإنتاج والآلات والسلع الوسيطة وقطع الغيار.

وأكد ضرورة التعامل مع ملف واردات السيارات في إطار أوسع لتوطين الصناعة وزيادة المكون المحلي، بما يحقق توازنًا بين تلبية احتياجات السوق المحلية وتشجيع الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد السيارات تامة الصنع، وتحويل جانب من الإنفاق الدولاري إلى قيمة مضافة وفرص عمل داخل الاقتصاد المصري.

وطالب محسب الحكومة بوضع إطار واضح لترتيب أولويات تدبير النقد الأجنبي، يمنح الأولوية لمستلزمات الإنتاج والآلات والسلع الوسيطة واحتياجات القطاعات التصديرية، إلى جانب مراجعة هيكل الواردات غير البترولية وتحديد البنود التي يمكن تقليل الاعتماد عليها من خلال زيادة الإنتاج المحلي.

كما دعا إلى وضع مستهدفات زمنية لخفض فاتورة استيراد السلع القابلة للتصنيع محليًا، وتقديم حوافز أكثر فاعلية للصناعة المحلية ومصنعي مكونات السيارات لرفع الطاقة الإنتاجية وزيادة نسبة المكون المصري.

وطالب كذلك باتخاذ إجراءات اقتصادية وضريبية وجمركية مدروسة لترشيد الواردات ذات الأولوية الأقل، دون اللجوء إلى قيود مباشرة على سوق الصرف، إلى جانب إعداد رؤية متكاملة لخفض العجز التجاري غير البترولي من خلال زيادة الإنتاج المحلي، وتعميق التصنيع، وتنمية الصادرات، وإحلال الواردات التي يمكن تصنيعها محليًا.

وأكد النائب أيمن محسب أن تحسن الاحتياطي وتوافر السيولة الأجنبية يمثلان فرصة لإعادة بناء هيكل أكثر كفاءة لاستخدام النقد الأجنبي، بحيث لا يقتصر الأمر على زيادة القدرة على تمويل الواردات، وإنما يمتد إلى توجيه الموارد الدولارية نحو الأنشطة التي تعزز الإنتاج والتصدير وتدعم قدرة الاقتصاد على خفض العجز التجاري بصورة مستدامة.