الإثنين 05 أكتوبر 2026 الموافق 24 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

أبو العينين: الاعتراض الرئاسي على المادة 25 يرسخ المساواة والعدل بين جميع طلاب الجامعات المصرية

النائب محمد أبو العينين
النائب محمد أبو العينين

قال النائب محمد أبو العينين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، إن الاعتراض الرئاسي على المادة 25 من مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، يتجاوز مضمون المادة ذاتها إلى مبدأ دستوري يتعلق بالمساواة والعدل بين جميع طلاب الجامعات المصرية.

وأشار إلى أن اختلاف تقييم التفوق من جامعة إلى أخرى لا يجب أن يؤدي إلى الإخلال بمبدأ المساواة بين الطلاب، مؤكدا أن حزب الجبهة الوطنية يتمسك بهذا المعنى باعتباره مبدأ دستوريا وأخلاقيا مهما، كما أن حق كل جامعة في وضع الأسس والمعايير الخاصة بتقييم التفوق واللوائح المنظمة له يعد حقا أصيلا للجامعة، وبالتالي فإن تعديل المادة محل الاعتراض لا يمس اللوائح الداخلية للجامعات أو استقلالها.

 قانون تنظيم الجامعات

وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، أن وجود المادة بصورتها الحالية قد يفتح الباب أمام الطعن بعدم دستوريتها، معتبرا أن اعتراض رئيس الجمهورية عليها يأتي حماية للمبادئ الدستورية وتحقيقا للمساواة بين الطلاب، موجهًا رسالة إلى الحكومة بشأن قانون تنظيم الجامعات، قائلًا: «إن القانون مضى عليه أكثر من 50 عاما، بينما شهدت منظومة التعليم الجامعي تغيرات هائلة خلال تلك الفترة.»

وأشار إلى أن مكافآت التفوق المنصوص عليها منذ عقود لم تعد قيمتها الحالية تعكس حجم الدعم الذي يجب أن تقدمه الدولة للطلاب المتفوقين والمبدعين، داعيا الحكومة إلى دراسة منظومة متكاملة لتقييم ودعم المتفوقين.

وأكد أن مصر انتقلت من وجود عدد محدود من الجامعات إلى نحو 120 جامعة والعدد في زيادة، بالتزامن مع ظهور جامعات حديثة تنتمي إلى أجيال جديدة من التعليم، مضيفا: "آن الأوان لإعداد قانون جديد يليق بالعلوم الحديثة وتطوير منظومة الجامعات بأكملها".

سبب الاعتراض الرئاسي 

واستعرض الدكتور عاصم الجزار، وكيل أول مجلس النواب، خلال الجلسة العامة اليوم برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، تقرير اللجنة العامة بشأن رسالة رئيس الجمهورية بالاعتراض على المادة (25) من قانون إنشاء «جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية»، وبيان رئيس مجلس الوزراء في ذات الشأن.

وأوضح الجزار، أن اللجنة العامة عقدت اجتماعها الأول بدور الانعقاد الثاني، برئاسة المستشار هشام بدوي، لبحث اعتراض رئيس الجمهورية، واستعرضت خلال اجتماعها الأسانيد الدستورية والقانونية واللائحية المنظمة لحق رئيس الجمهورية في الاعتراض على القوانين، ونطاق نظر المجلس لهذا الاعتراض والإجراءات الواجب اتباعها بشأنه.

وأشار وكيل أول مجلس النواب، إلى أن اعتراض رئيس الجمهورية على المادة محل البحث يأتي في إطار الحرص على سلامة البناء التشريعي، وإحكام الصياغات القانونية، بما يتفق مع المبادئ الدستورية والقانونية الحاكمة، لافتًا إلى أن اللجنة العامة بحثت أوجه الاعتراض والمبادئ التي استند إليها، وانتهت إلى الموافقة على مبدأ الاعتراض.

لارساء قواعد المساواة بين طلاب الجامعات المصرية

وكشف التقرير، الذي استعرضه الدكتور عاصم الجزار، أن الاعتراض يستهدف إرساء قواعد المساواة بين طلاب الجامعات المصرية، مع مراعاة استقلالية كل جامعة، بما يحقق التكامل بينها، ويسهم في الوصول إلى أفضل الأساليب التعليمية وتنوعها، مع الحفاظ على الضوابط والمعايير التي تكفل انتظام العملية التعليمية.

وأوضح أن اللجنة العامة تناولت في تقريرها القواعد الدستورية واللائحية الحاكمة والمنظمة لحق الاعتراض، وفي مقدمتها المادة (123) من الدستور، التي تقر حق رئيس الجمهورية في إصدار القوانين أو الاعتراض عليها، إلى جانب المواد المنظمة لهذا الحق في اللائحة الداخلية لمجلس النواب.

وأشار إلى أن اللجنة استعرضت كذلك السوابق البرلمانية المتعلقة باعتراض رئيس الجمهورية على القوانين، مؤكدة أن الاعتراض المعروض يمثل سابقة برلمانية رابعة من نوعها في تاريخ الحياة النيابية المصرية، بما يؤكد أهمية الإجراءات التي يتخذها المجلس في هذا الشأن والتزامه بالقواعد الدستورية واللائحية.

وأوضح التقرير، أن اللجنة العامة بحثت المادة (25) محل الاعتراض في ضوء ما ورد برسالة رئيس الجمهورية، وما تضمنته من ملاحظات تتصل بضمانات المساواة بين الطلاب، وعدم التمييز بينهم، فضلًا عن ضرورة إحكام النصوص التشريعية بما يتفق مع أحكام الدستور والقوانين المنظمة للتعليم والجامعات.

ولفت الجزار، إلى أن اللجنة رأت أن الاعتراض المطروح يرتبط بمسألة جوهرية تتعلق بضمان اتساق النص التشريعي مع المبادئ الدستورية، وفي مقدمتها المساواة وتكافؤ الفرص، إلى جانب الحفاظ على استقلالية الجامعات وتنظيم العلاقة بينها في إطار من التكامل.

وقال إن اللجنة العامة، بعد استعراضها الكامل للاعتراض وأسبابه، أوصت بالموافقة على اعتراض رئيس الجمهورية على المادة (25) من قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، والموافقة كذلك على ما انتهت إليه من أسانيد ومبادئ واعتبارات وردت في تقريرها.

وأضاف أن اللجنة أوصت بأن يقر المجلس موقفها من الاعتراض وفقًا لما انتهت إليه من نتائج، بما يضمن استكمال الإجراءات التشريعية اللازمة بشأن المادة محل الاعتراض، وصولًا إلى صياغة تشريعية واضحة ومنضبطة تحقق الغرض من القانون وتتوافق مع الدستور.

وأكد التقرير، أن اللجنة العامة حرصت، خلال نظرها للاعتراض، على تحقيق التوازن بين متطلبات تطوير منظومة التعليم واستقلالية الجامعات، وبين الالتزام بالمبادئ الدستورية والقواعد القانونية الحاكمة للعملية التعليمية.

وشددت اللجنة العامة في ختام تقريرها على حرصها، وحرص مجلس النواب، على خروج قانون إنشاء «جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية» في صياغة دقيقة وواضحة، تراعي جميع الاعتبارات الدستورية والقانونية، وتحقق المساواة بين طلاب الجامعات المصرية.

وأكدت اللجنة فى تقريرها، أن الصياغة التشريعية المستهدفة يجب أن تحافظ في الوقت ذاته على استقلال كل جامعة عن الأخرى، وأن تتيح تحقيق التكامل بينها، بما يدعم تطوير منظومة التعليم، ويحقق الأهداف المرجوة من إنشاء المؤسسات التعليمية المختلفة.