الإثنين 05 أكتوبر 2026 الموافق 24 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

طلب إحاطة بشأن عدم استغلال المقومات الاستثمارية والصناعية لمنطقة كوم أوشيم بالفيوم

مجلس النواب - أرشيفية
مجلس النواب - أرشيفية

تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصناعة، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بشأن عدم الاستفادة من المقومات الاستثمارية والصناعية الواعدة لمنطقة كوم أوشيم، شمال محافظة الفيوم، وضرورة إنشاء منطقة صناعية واستثمارية كبرى بالموقع.

طلب إحاطة بشأن عدم استغلال المقومات الاستثمارية والصناعية لمنطقة كوم أوشيم بالفيوم

وأوضح النائب في طلب الإحاطة أن منطقة كوم أوشيم، الواقعة بالمنطقة الشمالية لمحافظة الفيوم، قبل بوابة الرسوم، والتابعة إداريًا للوحدة المحلية لقرية الجمهورية بمركز طامية، تتمتع بمقومات جغرافية ولوجستية تؤهلها، وفقًا للدراسات الفنية والتخطيطية، لاستضافة توسع صناعي واستثماري كبير.

وأشار إلى أن أهمية هذا الملف تأتي في وقت تتبنى فيه الدولة توجهًا واضحًا نحو تعظيم الاستثمار الصناعي، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتوفير فرص عمل جديدة، وهو ما يفرض ضرورة إعادة النظر في كل موقع يمتلك مقومات حقيقية يمكن أن يتحول إلى قاعدة للإنتاج والتشغيل والتصدير.

ولفت إلى أن المنطقة ليست فكرة مستحدثة، حيث سبق في عام 2016 طرح تصور لإنشاء منطقة صناعية كبرى قبل منطقة كوم أوشيم، على مساحة تقدر بنحو 7800 فدان، مع الإعلان آنذاك عن اهتمام استثماري من الجانب السنغافوري بقيمة قدرت بنحو 150 مليون دولار.

 

إنشاء مدينة صناعية بمساحة تقارب 7872 فدانًا

وأضاف أنه شهد الملف لاحقًا طرح تصور لإنشاء مدينة صناعية بمساحة تقارب 7872 فدانًا بالتعاون مع شركة سنغافورة القابضة، إلا أنه رغم مرور سنوات على هذه التصورات، لم يتحول المشروع إلى واقع بالمستوى الذي كان مستهدفًا.

وأكد أن ذلك يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب تعثر هذا المسار، وما إذا كانت الحكومة قد أعادت تقييم الموقع وفق المعطيات الحالية، وما إذا كانت المعوقات التي حالت دون تنفيذ التصور السابق لا تزال قائمة.

وأوضح أن أهمية الموقع تتزايد بسبب قربه من طريق أسيوط الغربي وشبكة الطرق والمحاور القومية، واتصاله بشبكات النقل التي يمكن أن تخدم حركة مستلزمات الإنتاج والسلع النهائية، فضلًا عن إمكانية الاستفادة من موقعه بالنسبة للمناطق الصناعية والعمرانية الكبرى وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية القائمة.

وأشار إلى أن استغلال الموقع، إذا أثبتت الدراسات الحديثة صلاحيته، من شأنه دعم إنشاء تجمع صناعي متكامل لا يقتصر على نشاط واحد، وإنما يمكن أن يستوعب عددًا من الصناعات المناسبة لطبيعة الموقع، مثل الصناعات الغذائية، والهندسية، والنسيجية، والتعبئة والتغليف، والصناعات المغذية، والصناعات المرتبطة بالزراعة، وغيرها من الأنشطة التي تحددها الدراسات الفنية والبيئية والاقتصادية.

وأكد أن إنشاء منطقة صناعية كبرى في هذه المنطقة يمكن أن يمثل إضافة حقيقية لمحافظة الفيوم، من خلال توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ورفع دخول الأسر، وتحفيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة والخدمات المرتبطة بالصناعة والنقل والتوريد والصيانة، بما يحقق تنمية إقليمية أكثر توازنًا، ويحد من اضطرار أبناء المحافظة إلى الانتقال إلى المحافظات الأخرى بحثًا عن فرص العمل.

وشدد النائب على أن الهدف لا ينبغي أن يكون مجرد تخصيص آلاف الأفدنة أو الإعلان عن منطقة صناعية جديدة، وإنما إنشاء منظومة إنتاج حقيقية تقاس نتائجها بعدد المصانع التي تدخل الخدمة، وحجم الاستثمارات التي يتم جذبها، وفرص العمل التي يتم توفيرها، وقيمة الإنتاج والصادرات، ونسبة المكون المحلي.

كما أشار إلى إمكانية اعتماد الدولة على القطاع الخاص والمطورين الصناعيين والاستثمار الأجنبي المباشر ونظم حق الانتفاع والشراكات الاستثمارية، بما يقلل الحاجة إلى تحميل الموازنة العامة التكلفة الكاملة لإنشاء المنطقة، ويحول الأرض إلى فرصة استثمارية تحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا للدولة والمحافظة.

وأكد أن السؤال الأساسي الذي يفرض نفسه هو: إذا كانت الدولة تستهدف اليوم تعظيم الاستثمار الصناعي وخلق فرص عمل وزيادة الصادرات، فما هو التصور الحكومي الحالي لاستغلال هذه المنطقة؟ وإذا لم تعد صالحة للمشروع السابق، فما البديل؟ وإذا كانت صالحة، فما الذي يؤخر طرحها واستغلالها؟

مطالبات النائب 

وطالب النائب الحكومة بما يلي:

أولًا: بيان الموقف القانوني والتخطيطي الحالي للأرض، وما تم بشأن الدراسات والتصورات السابقة، وأسباب عدم تنفيذ المشروع الذي سبق طرحه، ومدى إمكانية إعداد دراسة حديثة لإنشاء منطقة صناعية واستثمارية كبرى بالموقع.

ثانيًا: تحديد الصناعات المستهدف جذبها، وحجم الاستثمارات وفرص العمل المتوقعة، وآليات ترفيق وطرح المنطقة أمام المستثمرين، مع وضع جدول زمني واضح حال ثبوت جدوى المشروع.

ثالثًا: تقييم المنطقة باعتبارها فرصة محتملة للتصنيع من أجل التصدير وتعميق المكون المحلي وجذب الاستثمار الأجنبي وخلق فرص العمل، وليس باعتبارها مجرد مساحة جديدة تضاف إلى خريطة الأراضي الصناعية.