الأحد 04 أكتوبر 2026 الموافق 23 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

محمد مختار جمعة: قوة الردع تحمي السلام.. والجيش القوي أساس حماية الدولة

الدكتور محمد مختار
الدكتور محمد مختار جمعة

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن سجل البطولات الوطنية للقوات المسلحة المصرية يحمل أبعادًا إيمانية وإنسانية عميقة، مشيرًا إلى أن منزلة الشهداء والمرابطين دفاعًا عن الوطن تحظى بمكانة رفيعة من التكريم الإنساني والإلهي.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، في برنامج «المواطن والمسؤول» المذاع عبر قناة «الشمس»، أن صدق النية في طلب الشهادة يمنح صاحبها أجرها، حتى إذا توفي على فراشه، لافتًا إلى أن ما يتحمله المقاتل من جراح وإصابات خلال أداء واجبه في الدفاع عن مقدسات وطنه يمثل شاهدًا على تضحياته، ويضاعف أجره.

الرباط على الثغور من أعظم صور التضحية

وأشار وزير الأوقاف السابق إلى أن القيمة الكبرى في أداء مهام الخدمة والحراسة تظهر بصورة خاصة في مواقع الخطر، أو ما يُعرف بـ«الرباط على الثغور»، معتبرًا أنها من صور التضحية التي تحظى بمكانة كبيرة في التراث الإسلامي.

واستشهد الدكتور محمد مختار جمعة بما ورد عن العالم والمجاهد عبد الله بن المبارك بشأن فضل الرباط والتضحية، مؤكدًا أن حماية الوطن والدفاع عن أمنه تمثل مسؤولية كبيرة، خاصة عندما يكون أداء الواجب مرتبطًا بمواجهة المخاطر وحماية المواطنين.

وأضاف أن القوات المسلحة المصرية سطرت خلال حرب السادس من أكتوبر عام 1973 ملحمة عسكرية لاسترداد الأرض والكرامة، موضحًا أنها تخوض في الوقت الراهن، وفق رؤيته، مهمة مختلفة تتمثل في بناء وتعزيز قدرات الردع العسكري.

قوة الردع والحفاظ على السلام

وأكد محمد مختار جمعة أن امتلاك قوة ردع حاسمة يمثل، من وجهة نظره، وسيلة لتحقيق السلام وتجنب ويلات الحروب، مشيرًا إلى أهمية إعداد القوة وتطوير القدرات العسكرية بما يحافظ على أمن الدولة ويمنع أي محاولات للمساس بأمنها القومي.

وأوضح أن إظهار الجاهزية والقدرة على حماية الدولة يمكن أن يسهم في تجنب اندلاع الحروب، بما يحافظ على الأرواح والمقدرات ويعزز قدرة الدولة على حماية مصالحها وأمنها.

وشدد وزير الأوقاف السابق على أن تطوير الجيش الوطني وتحديث منظومات التسليح ورفع مستوى الكفاءة والتدريب بصورة مستمرة يمثل أولوية مهمة، لافتًا إلى أن التجارب التاريخية والمعاصرة، بحسب طرحه، تؤكد أهمية وجود مؤسسة عسكرية قادرة على حماية الحدود وصون السيادة.

وأشار إلى أن بناء دولة مستقرة وحماية مقدراتها يرتبطان بوجود جيش قوي قادر على أداء مهامه، مؤكدًا أن الحفاظ على الأمن القومي يتطلب استمرار تطوير القدرات الدفاعية والتدريبية للقوات المسلحة بما يتناسب مع التحديات المختلفة.

وأكد محمد مختار جمعة في ختام حديثه أن حماية الوطن لا ترتبط فقط بالقدرة العسكرية، وإنما أيضًا بالوعي بقيمة التضحية والمسؤولية الوطنية، معتبرًا أن الحفاظ على أمن الدولة واستقرارها يمثلان مسؤولية مشتركة، وأن قوة مؤسسات الدولة وقدرتها على حماية حدودها وسيادتها تظل من العوامل الأساسية لصون مقدرات الوطن.