الأحد 04 أكتوبر 2026 الموافق 23 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

3 معارض مؤقتة في متاحف ملوي والأقصر والسويس تستعيد ذاكرة التاريخ المصري

الرئيس نيوز

تستعد 3 متاحف مصرية في محافظات المنيا والأقصر والسويس لتقديم تجربة متحفية متنوعة للجمهور، من خلال تنظيم معارض مؤقتة تسلط الضوء على محطات مهمة من التاريخ المصري، وتكشف دلالات الرموز في الحضارة المصرية القديمة، إلى جانب رحلة اللون الأزرق عبر العصور.

وتأتي المعارض التي تستضيفها متاحف ملوي، والأقصر للفن المصري القديم، والسويس القومي، في إطار حرص وزارة السياحة والآثار على تنويع الأنشطة الثقافية والتوعوية داخل المتاحف، وإثراء تجربة الزائر وربط المقتنيات الأثرية بتاريخ المجتمع وذاكرته.

متاحف مصرية تقدم موضوعات متنوعة للجمهور

وأوضح الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، أن تنظيم هذه المعارض يأتي ضمن استراتيجية القطاع لتفعيل الدور الثقافي والتعليمي للمتاحف، وربط مقتنياتها وتاريخها بالمجتمع، من خلال تقديم موضوعات وأساليب عرض متنوعة تناسب مختلف الفئات العمرية، خاصة الأطفال والشباب.

وتتنوع موضوعات المعارض الثلاثة بين توثيق تاريخ متحف ملوي ورحلة استعادته لنشاطه، والتعريف بالرموز المصرية القديمة ودلالاتها، إلى جانب التعرف على مكانة اللون الأزرق ورمزيته واستخداماته في الحضارة المصرية عبر فترات زمنية مختلفة.

«متحف ملوي برؤية أرشيفية» يوثق رحلة استعادة المتحف

وبمناسبة مرور 10 سنوات على إعادة افتتاح متحف ملوي بمحافظة المنيا، ينظم المتحف معرضًا أرشيفيًا مؤقتًا بعنوان «متحف ملوي برؤية أرشيفية.. الشاهد الحي على ثورة وإرادة وطن»، ويستمر المعرض لمدة شهر.

ويستعرض المعرض تاريخ المتحف ورحلة استعادة نشاطه عقب الأحداث التي تعرض لها عام 2013، وصولًا إلى إعادة افتتاحه رسميًا عام 2016، من خلال مجموعة متنوعة من الوثائق والصور والجرائد والصحف والمواد المنشورة عبر المواقع الإخبارية الرقمية خلال الفترة من عام 2013 وحتى عام 2016.

وثائق وصور ترصد محطات مهمة في تاريخ متحف ملوي

وأوضحت جيهان نسيم، مدير عام متحف ملوي، أن المعرض يوثق التحديات والجهود التي صاحبت إعادة المتحف إلى العمل خلال فترة لم تتجاوز ثلاثة أعوام، كما يستعرض ما تعرض له المتحف خلال أحداث عام 2013 من اقتحام وتدمير ونهب لمقتنياته، إلى جانب استشهاد أحد العاملين به، الشهيد سامح أحمد عبد الحفيظ.

كما يلقي المعرض الضوء على ردود الفعل الدولية وجهود منظمة اليونسكو للمساعدة في منع تداول القطع الأثرية المسروقة أو بيعها، فضلًا عن جهود المواطنين في إعادة عدد من القطع الأثرية.

ويتناول المعرض كذلك دور العاملين والأمناء والمرممين في استعادة المقتنيات ومعالجتها، إلى جانب أعمال تطوير مبنى المتحف وإعداد سيناريو العرض الجديد، وصولًا إلى إعادة افتتاحه عام 2016، وما قدمه منذ ذلك الوقت من دور ثقافي وتعليمي في خدمة المجتمع المحلي.

ويقام المعرض بالتعاون مع الإدارة العامة للأرشفة، ويعتمد على مواد ووثائق أرشيفية ترصد المحطات الرئيسية في تاريخ المتحف، بما يسهم في الحفاظ على ذاكرته المؤسسية وإتاحتها للأجيال الجديدة.

«رحلة في عالم الرموز المصرية القديمة» بمتحف الأقصر

وفي سياق متصل، ينظم متحف الأقصر للفن المصري القديم معرضًا أثريًا مؤقتًا بعنوان «رحلة في عالم الرموز المصرية القديمة»، وذلك بمناسبة ذكرى فك رموز حجر رشيد، ويستمر المعرض حتى 26 أكتوبر 2026.

وأوضح محمود يوسف العديسي، مدير المتحف، أن المعرض يسلط الضوء على عالم الرموز في مصر القديمة، وما حملته من دلالات ومفاهيم ومعتقدات ارتبطت بمختلف جوانب الحياة في الحضارة المصرية القديمة.

ويضم المعرض مجموعة مختارة من القطع الأثرية، من بينها مجموعة من التيجان الخشبية الملونة الخاصة بالمعبود آمون، إلى جانب عدد من الرموز والتمائم، ومنها الجعران، وعين حورس، وعمود الجد، وعمود البردي، والكوبرا، وعقدة إيزيس، وتمائم القلب والكف والأصبع ومسند الرأس.

كما يضم المعرض تماثيل وتمائم للمعبودات جحوتي وتاورت وبيس وسخمت، إلى جانب أبناء حورس الأربعة، وغيرها من الرموز التي تكشف تنوع الدلالات والمعتقدات في الحضارة المصرية القديمة.

«الأزرق.. سر الخلود» يكشف رحلة لون عبر العصور

أما متحف السويس القومي، فقد افتتح معرضًا أثريًا مؤقتًا بعنوان «الأزرق.. سر الخلود»، يضم 20 قطعة أثرية، ويستمر لمدة ثلاثة أشهر.

ويقدم المعرض رحلة عبر العصور للتعرف على مكانة اللون الأزرق ودلالاته المختلفة في الحضارة المصرية، بداية من مصر القديمة وما ارتبط به اللون من رمزية، مرورًا بتطور استخداماته في جوانب الحياة اليومية والفنون.

ويمتد المعرض إلى العصر الإسلامي، حيث يبرز اللون الأزرق باعتباره أحد العناصر المميزة في الزخارف والعمارة، ليقدم المعرض للزائر صورة متكاملة عن تطور حضور هذا اللون ومكانته عبر مراحل مختلفة من التاريخ المصري.

المتاحف تعزز دورها الثقافي والتعليمي

وتعكس المعارض الثلاثة توجه المتاحف المصرية نحو تقديم محتوى ثقافي وتاريخي يتجاوز عرض القطع الأثرية إلى تقديم سياق متكامل يساعد الزائر على فهم دلالاتها وعلاقتها بتاريخ مصر وتراثها.

كما تسهم هذه الأنشطة في تعزيز الدور التوعوي والتعليمي للمتاحف، وإتاحة موضوعات متنوعة للجمهور، بما يدعم التواصل بين المقتنيات الأثرية والأجيال الجديدة، ويجعل الزيارة المتحفية تجربة تجمع بين المعرفة والتاريخ والثقافة.