الإثنين 05 أكتوبر 2026 الموافق 24 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

«لا تتركوه يموت مثل شقيقه».. والد يوسف يناشد الصحة لعلاج نجله

 الطفل يوسف الذي
الطفل يوسف الذي يعاني من ضمور العضلات

يعيش والد الطفل يوسف محمد عبد اللطيف، البالغ من العمر 10 سنوات، مأساة إنسانية بعد إصابة نجله بمرض ضمور العضلات، في ظل معاناة الأسرة من المرض نفسه الذي أودى بحياة شقيقه الأكبر أحمد، الذي توفي عن عمر 9 سنوات. وناشد والد الطفل وزارة الصحة والمسؤولين سرعة التدخل لمساعدته في الحصول على العلاج اللازم على نفقة الدولة، مؤكدًا أن حالة نجله تحتاج إلى تدخل عاجل.

وقال محمد عبد اللطيف، والد الطفل يوسف، إن الأسرة فوجئت بظهور أعراض المرض على نجلها قبل نحو 4 سنوات، بالتزامن مع التحاقه بالصف الأول الابتدائي، عندما بدأ يعاني من صعوبة في حمل حقيبته المدرسية، وهو ما أثار مخاوف والدته، خاصة بعد تجربة وفاة شقيقه الأكبر بسبب ضمور العضلات.

وأوضح والد الطفل أن الأسرة سارعت إلى عرض يوسف على عدد من الأطباء، وبعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة تبين إصابته بمرض ضمور العضلات، وهو المرض نفسه الذي عانى منه شقيقه الراحل، لتتجدد معاناة الأسرة مع المرض.

فحوصات وأعباء مالية كبيرة لعلاج الطفل

وأضاف والد يوسف، خلال حديثه، أن الأسرة لم تدخر جهدًا في البحث عن علاج مناسب لحالة نجلها، حيث توجهت إلى عدد من الأطباء في القاهرة، وطلب الأطباء إجراء تحاليل وفحوصات طبية في ألمانيا، بلغت تكلفتها نحو 66 ألف جنيه.

وأشار إلى أنه لم يكن يمتلك المبلغ المطلوب لإجراء الفحوصات، ما دفعه إلى اقتراض جزء من تكلفتها، بينما تحملت الطبيبة المعالجة باقي قيمة التحاليل، في محاولة لمساعدة الأسرة على استكمال الإجراءات الطبية اللازمة لتحديد حالة الطفل.

وأكد والد يوسف أن نتائج الفحوصات أثبتت إصابة نجله بضمور العضلات، مشيرًا إلى أن الأسرة فوجئت كذلك بارتفاع تكلفة العلاج اللازم لحالته، والتي تقدر بنحو 3 ملايين جنيه، وهو مبلغ يفوق إمكانيات الأسرة المالية.

قرار بالعلاج على نفقة الدولة لم يتم تنفيذه

وأوضح محمد عبد اللطيف أنه حاول مرارًا الحصول على مساعدة من نواب البرلمان عن دائرة مركز مغاغة، من أجل إصدار قرار بعلاج نجله على نفقة الدولة، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى حل ينهي معاناة الأسرة.

وأضاف أن الأمر دفعه إلى اللجوء للقضاء، الذي منحه حق الحصول على قرار علاج نجله على نفقة الدولة، إلا أنه أكد أن القرار لم يتمكن من تنفيذه حتى الآن، وهو ما يزيد من مخاوف الأسرة بشأن تدهور الحالة الصحية للطفل.

وأشار والد يوسف إلى أنه يحرص على شراء العلاج الشهري اللازم لنجله، بتكلفة تتجاوز 1500 جنيه شهريًا، بهدف الحد من تدهور حالته الصحية، في ظل صعوبة توفير تكاليف العلاج لفترة طويلة.

اتهامات باستغلال حالة الطفل لجمع التبرعات

وتحدث والد الطفل عن واقعة أخرى زادت من معاناته، موضحًا أنه تعرض لما وصفه بالاستغلال من جانب إحدى القنوات التي طلبت منه دفع مبلغ 4 آلاف جنيه مقابل عرض حالة نجله والمساعدة في جمع التبرعات لعلاجه.

وقال إن الأسرة فوجئت، يوم إذاعة الحلقة الخاصة بحالة يوسف، باستبدال أرقام الهواتف الخاصة به بأرقام تابعة للقناة، الأمر الذي أثار مخاوفه من جمع تبرعات باسم الطفل دون أن تصل إليه أو تسهم في توفير العلاج الذي يحتاجه.

وأكد والد يوسف أن الأسرة أصبحت في حاجة إلى تدخل رسمي يضمن التعامل مع حالة الطفل من خلال الجهات المختصة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف العلاج وصعوبة تحملها من جانب الأسرة.

مناشدة عاجلة لإنقاذ يوسف

وجدد محمد عبد اللطيف مناشدته لوزارة الصحة والمسؤولين بسرعة التدخل لفحص حالة نجله واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن علاجه على نفقة الدولة، مؤكدًا أن الأسرة تخشى من تدهور حالته الصحية وتكرار مأساة نجله الأكبر الذي توفي في وقت سابق بعد معاناته من مرض ضمور العضلات.

وتأمل الأسرة في أن تصل مناشدتها إلى الجهات المختصة، وأن يتم بحث الملف الطبي للطفل يوسف واتخاذ ما يلزم وفق الإجراءات والقواعد المنظمة للعلاج على نفقة الدولة، بما يضمن حصوله على الرعاية الطبية التي تحتاجها حالته.