الأحد 04 أكتوبر 2026 الموافق 23 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

ماذا يفعل جهاز السيكلوترون؟.. تقنية متقدمة للكشف المبكر عن الأورام تصل إلى الصعيد

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

افتتحت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وحدة جهاز السيكلوترون بمستشفيات شفاء الأورمان بالأقصر، في خطوة تستهدف دعم خدمات التشخيص والعلاج المتقدمة لمرضى الأورام في صعيد مصر، بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات العامة وقيادات مؤسسات العمل الأهلي والقطاع المصرفي.

وشهد الافتتاح حضور المهندس عبدالمطلب عمارة، محافظ الأقصر، وأيمن عبدالموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والسفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والدكتور خالد النوري، رئيس مجلس أمناء مؤسسة شفاء الأورمان، واللواء ممدوح شعبان، مدير عام مؤسسة الأورمان، ومحمود فؤاد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، وغادة توفيق، وكيل محافظ البنك المركزي، والمهندسة أمل مبدي، رئيس قطاعي الاتصال والشراكات بجمعية الأورمان.

وحدة السيكلوترون لدعم تشخيص وعلاج الأورام

وتفقدت وزيرتا التنمية المحلية والبيئة والتضامن الاجتماعي والحضور أروقة مستشفى شفاء الأورمان، واطلعوا على وحدة جهاز السيكلوترون، التي تعد أول وأكبر وحدة سيكلوترون طبي بمستشفيات شفاء الأورمان بالأقصر، والمسؤولة عن إنتاج النظائر المشعة قصيرة العمر المستخدمة في عمليات التشخيص والعلاج الطبي بدقة عالية.

وتوفر الوحدة إمكانات متقدمة في مجال الكشف المبكر عن الأورام، من خلال إنتاج النظائر المشعة المستخدمة في الفحوص الطبية، بما يدعم قدرات المستشفى على تقديم خدمات تشخيصية متطورة للمرضى داخل صعيد مصر.

كما شملت الجولة التفقدية عددًا من الأقسام والوحدات الطبية بالمستشفى، للتعرف على مستوى الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة للمرضى من الأطفال والكبار، إلى جانب الاطلاع على الإمكانات والتجهيزات الطبية المتطورة التي تضمها مستشفيات شفاء الأورمان.

منال عوض: إنجاز جديد لدعم الرعاية الصحية في الصعيد

وأعربت الدكتورة منال عوض عن سعادتها بالمشاركة في افتتاح وحدة السيكلوترون الطبي، مؤكدة أن المشروع يمثل إنجازًا جديدًا في قطاع الصحة، ويضاف إلى المبادرات الوطنية التي تستهدف دعم الخدمات الطبية وتحسين مستوى الرعاية المقدمة للمواطنين في محافظات الصعيد.

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن افتتاح الوحدة بمستشفى شفاء الأورمان بالأقصر يقدم نموذجًا للتعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع المصرفي، مشيرة إلى أن الشراكات الفاعلة يمكن أن تسهم في تنفيذ مشروعات تنموية وخدمية تستجيب لاحتياجات المواطنين.

وأكدت أن تحسين جودة حياة المواطن في مختلف المحافظات، ولا سيما محافظات الصعيد، يمثل محورًا أساسيًا في خطط التنمية المستدامة، لافتة إلى أهمية دعم قطاع الرعاية الصحية وتوفير التقنيات الطبية الحديثة التي تساعد في الكشف المبكر والعلاج.

أحدث التقنيات الطبية لمرضى الأورام

وأشارت منال عوض إلى أن توفير أحدث التقنيات الطبية داخل محافظة الأقصر يساعد في تخفيف الأعباء عن الأسر، ويدعم مبدأ تكافؤ الفرص في الحصول على الخدمات الصحية المتطورة، موضحة أن وجود جهاز السيكلوترون داخل المستشفى يمثل إضافة مهمة إلى منظومة تشخيص وعلاج الأورام في صعيد مصر.

وأكدت أن تطوير الخدمات الطبية في الصعيد يسهم في تقليل تأثير البعد الجغرافي على المرضى، ويتيح لهم الحصول على خدمات طبية متقدمة بالقرب من محل إقامتهم، بدلًا من تحمل مشقة الانتقال إلى محافظات أخرى لإجراء الفحوص الطبية المتخصصة.

ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الشكر لكل الجهات والأشخاص الذين ساهموا في تنفيذ المشروع، ومن بينهم البنك الأهلي المصري، وجمعية ومستشفى شفاء الأورمان، ومحافظة الأقصر، وجميع الشركاء المشاركين في دعم وتطوير المشروع.

مايا مرسي: المسافة أصبحت جزءًا من العلاج

من جانبها، أعربت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، عن تقديرها للمشاركة في افتتاح وحدة السيكلوترون، مؤكدة أن المشروع يعكس انتقال الفكرة من مرحلة التخطيط إلى خدمة طبية قائمة يمكن أن يستفيد منها مرضى الأورام في صعيد مصر.

وأوضحت أن افتتاح أول وأكبر وحدة سيكلوترون طبي في صعيد مصر بمستشفيات شفاء الأورمان بمدينة طيبة الجديدة لا يمثل مجرد إضافة جهاز طبي متطور، وإنما يدعم منظومة التشخيص والعلاج باستخدام النظائر المشعة قصيرة العمر، بما يعزز قدرات الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.

وأكدت أن تجربة جمعية الأورمان وشفاء الأورمان تمثل نموذجًا للعمل الأهلي الذي تطور من تقديم المساعدات إلى إنشاء مؤسسات وخدمات مستدامة، مع توجيه التحية إلى مؤسسي وقيادات الجمعية والمؤسسة وفرق العمل المشاركة في تقديم الخدمات للمرضى.

منظومة متكاملة لعلاج مرضى السرطان بالمجان

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن تجربة شفاء الأورمان لم تتوقف عند إنشاء مستشفى لعلاج الأورام، وإنما تطورت إلى منظومة متكاملة تستهدف تقديم العلاج المجاني لمرضى السرطان في صعيد مصر، إلى جانب دعم البحث العلمي والتدريب وتوفير خدمات الإقامة والنقل للمرضى القادمين من المحافظات المجاورة.

وأكدت أن توفير الخدمات الطبية المتقدمة بالقرب من المرضى يمثل أحد أوجه العدالة الاجتماعية، خاصة بالنسبة للحالات التي كانت تضطر إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على فحوص أو خدمات علاجية متخصصة.

وأضافت أن تنفيذ المشروع جاء نتيجة تعاون بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع المصرفي والخبرات الطبية والعلمية، بما يعكس أهمية تكامل الأدوار المختلفة لتحويل الموارد والخبرات إلى خدمات مباشرة يستفيد منها المواطنون.

وشددت مايا مرسي على أن افتتاح الوحدة يمثل بداية لمسؤولية مستمرة تتعلق بالحفاظ على أعلى معايير الجودة والأمان، والاستثمار في الكوادر البشرية القادرة على تشغيل التكنولوجيا الطبية الحديثة، وتوسيع نطاق الاستفادة منها، إلى جانب الاستفادة من التجربة في تنفيذ مشروعات مماثلة مستقبلًا.

شفاء الأورمان: تشغيل السيكلوترون محطة تاريخية

وفي السياق ذاته، أكد محمود فؤاد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، أن تشغيل وحدة السيكلوترون يمثل محطة مهمة في مسيرة المستشفى، مشيرًا إلى أن الوحدة تستهدف دعم العدالة الصحية وتوفير مستويات متقدمة من الرعاية الطبية لأبناء الصعيد دون تحميل المرضى أعباء مالية.

وأوضح فؤاد أن تشغيل الوحدة يعكس التطور المستمر الذي تشهده شفاء الأورمان، والتزام المؤسسة بتوفير أحدث الإمكانات الطبية للمرضى على أرض الأقصر، مع استمرار تقديم الخدمات العلاجية بالمجان.

كيف يعمل جهاز السيكلوترون؟

ومن الناحية الفنية، أوضح الدكتور هاني حسين، المدير التنفيذي لمستشفيات شفاء الأورمان، أن وحدة السيكلوترون تمثل إضافة نوعية لمنظومة التشخيص داخل المستشفى، نظرًا لقدرتها على إنتاج النظائر المشعة محليًا.

وأشار إلى أن إنتاج النظائر المشعة داخل المستشفى يساعد على التعامل مع التحديات المرتبطة بالعمر النصفي للمادة المشعة خلال عمليات النقل من أماكن الإنتاج، وهو ما يدعم الحفاظ على جودة وكفاءة المادة المستخدمة في الفحوص الطبية.

وأضاف أن التكنولوجيا الجديدة تتيح للكوادر الطبية إجراء فحوصات المسح الذري البوزيتروني PET-CT بدقة عالية، بما يساعد على الكشف المبكر عن الأورام ومتابعة استجابة المرضى للعلاجات الكيماوية والإشعاعية.

ويمثل افتتاح وحدة السيكلوترون بمستشفيات شفاء الأورمان بالأقصر خطوة جديدة في تطوير الخدمات الطبية المتخصصة في صعيد مصر، خاصة في مجال تشخيص الأورام، مع استمرار التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع المصرفي والخبرات الطبية لتوفير خدمات صحية متقدمة للمرضى.