خبير سياسي: مصر تتمسك بحرية الملاحة في باب المندب وترفض استخدام الممرات للضغط السياسي
أكد الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، أن الموقف المصري تجاه الممرات البحرية الدولية، وعلى رأسها مضيق باب المندب، يقوم على التمسك بحرية الملاحة وضرورة ضمان استمرار حركة المرور البحري بما لا يضر بالتجارة الدولية أو الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن الممرات البحرية الدولية تمثل شرايين رئيسية لحركة التجارة والنقل بين الدول، وبالتالي فإن أي تعطيل أو إعاقة لحركة الملاحة فيها يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على حركة التجارة العالمية، إلى جانب زيادة تكاليف النقل والشحن والتأمين على البضائع.
مصر تؤكد أهمية حرية الملاحة في باب المندب
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن مصر تدعو إلى الحفاظ على حرية المرور في المضايق والممرات البحرية الدولية، وعدم تحويلها إلى أدوات للضغط السياسي أو استخدامها في إطار المواجهات والصراعات الإقليمية.
وأوضح أن استمرار حركة الملاحة بصورة آمنة ومنتظمة يمثل عاملًا مهمًا لاستقرار التجارة الدولية، خاصة في ظل اعتماد حركة نقل البضائع على عدد من الممرات البحرية الحيوية التي تربط الأسواق والموانئ حول العالم.

تأثير تعطيل الممرات البحرية على الاقتصاد العالمي
ولفت إكرام بدر الدين إلى أن إيقاف الملاحة أو عرقلتها في الممرات الدولية لا يقتصر تأثيره على حركة السفن فقط، وإنما يمتد إلى الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية، من خلال ارتفاع تكلفة نقل السلع والبضائع وزيادة أعباء الشحن والتأمين.
كما يمكن أن تؤدي اضطرابات الملاحة إلى تغير مسارات بعض السفن، وهو ما قد ينعكس على مدة الرحلات والتكاليف التشغيلية، بما يجعل استقرار الممرات البحرية أحد العوامل المهمة في دعم حركة التجارة العالمية.
باب المندب وموقع مصر في حركة التجارة
ويكتسب مضيق باب المندب أهمية خاصة باعتباره أحد الممرات البحرية الحيوية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ما يجعله جزءًا مهمًا من مسارات حركة التجارة والنقل البحري الدولية.
وفي هذا السياق، يأتي الموقف المصري مؤكدًا أهمية استمرار حرية الملاحة وعدم استخدام الممرات البحرية الدولية كوسيلة للضغط في الصراعات السياسية، بما يحافظ على مصالح التجارة الدولية ويحد من التداعيات الاقتصادية الناتجة عن اضطراب حركة السفن.
دعوة مصر إلى تجنب تسييس الممرات البحرية
وأكد الخبير السياسي أن مصر تتمسك بمبدأ حرية المرور في الممرات والمضايق البحرية، مع رفض استغلالها في المواجهات السياسية، نظرًا لما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات تتجاوز أطراف أي أزمة لتصل إلى حركة التجارة والأسواق العالمية.
وتبرز أهمية هذا الموقف في ظل حساسية الممرات البحرية وتأثيرها المباشر في سلاسل الإمداد وتكاليف النقل والشحن، وهو ما يجعل ضمان أمن الملاحة واستمرارها بصورة منتظمة من القضايا المرتبطة بالاستقرار الاقتصادي الدولي.