بريطانيا تنهي اتفاق إعادة المهاجرين مع فرنسا عبر المانش.. ماذا حدث؟
أعلنت وزارة الداخلية البريطانية انتهاء العمل بالاتفاق المبرم بين لندن وباريس لإعادة المهاجرين الذين يعبرون قناة المانش بصورة غير نظامية، وذلك بعد عام من إطلاق المشروع التجريبي المعروف باسم اتفاق «واحد مقابل واحد».
انتهاء اتفاق بريطانيا وفرنسا لإعادة المهاجرين عبر المانش بعد عام من إطلاقه
وقالت وزارة الداخلية البريطانية، في بيان، إن المشروع التجريبي الذي أطلقته الحكومة البريطانية بالتعاون مع فرنسا لم يعد يستقبل حالات جديدة، مقابل استقبال عدد مماثل من المهاجرين النظاميين، مؤكدة بذلك انتهاء العمل بالاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في أغسطس من العام الماضي.
وكانت وزارة الداخلية الفرنسية قد أشارت في وقت سابق إلى أنها تجري محادثات بشأن الانسحاب من الاتفاق، الذي تنتهي صلاحيته اليوم الخميس، الأول من أكتوبر 2026.
أُبرم الاتفاق خلال فترة تولي رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر منصبه، في إطار مساعي البلدين لإعادة ضبط العلاقات الثنائية عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، إلى جانب محاولة الحد من التوتر المرتبط بملف الهجرة غير النظامية عبر قناة المانش.
وكان من المقرر أن يستمر المشروع التجريبي لمدة عام، قبل تمديده حتى الأول من أكتوبر 2026، إلا أنه واجه عددًا من العقبات، من بينها طعون قضائية، إلى جانب عدم وجود حماس فرنسي كافٍ لتمديد الاتفاق.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، في يونيو الماضي، إنه أبلغ الجانب البريطاني بوضوح بأن الاتفاق التجريبي لم يكن مقررًا تمديده بعد الأول من أكتوبر 2026.
وذكرت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن رئيس الوزراء البريطاني الحالي آندي بورنم حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال محادثات جرت في سبتمبر، على الإبقاء على الاتفاق، إلا أن باريس كانت تسعى إلى إنهاء هذا التعاون المتعلق بضبط تدفقات المهاجرين.
ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي بريطاني قوله إن لندن كانت ترغب «بكل تأكيد» في استمرار الاتفاق، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن المشروع التجريبي «لم يرتق إلى المستوى الذي كنا نطمح إليه».
من جانبها، أقرت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، أمام البرلمان هذا الشهر، بأن الاتفاق واجه عددًا من التحديات، مشيرة إلى أن أعداد الحالات التي شملها الاتفاق لا تزال محدودة نسبيًا.