الإثنين 28 سبتمبر 2026 الموافق 17 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

تحرير الناقلة «سيبو 1» من القراصنة الصوماليين يثير جدلًا في العراق| تفاصيل

الرئيس نيوز

أثارت واقعة تحرير ناقلة النفط «سيبو 1» من قبضة القراصنة الصوماليين جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، بعد تداول مقاطع مصورة قيل إنها توثق اشتباكات على متن الناقلة التي تعرضت للاختطاف في أغسطس الماضي، وسط روايات متباينة بشأن الجهة التي نفذت عملية تحريرها.

وبحسب ما تداولته منصات عراقية، أظهرت مقاطع مصورة عشرات الأشخاص، قيل إنهم من أبناء عشيرة الشغابنة، أثناء اشتباكهم مع القراصنة على متن الناقلة، في عملية قيل إنها تمت بالتنسيق مع السلطات الصومالية.

وأعلنت عشيرة الشغابنة، في بيان، أنها تمكنت من تحرير الناقلة التي كان يديرها طاقم عراقي، إلا أنه لم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي عراقي يتبنى هذه الرواية أو يوضح طبيعة مشاركة أبناء العشيرة في العملية.

في المقابل، أعلنت الشرطة البحرية في إقليم بونتلاند الصومالي أنها نفذت عملية تحرير الناقلة وطاقمها، مشيرة إلى أن العملية استمرت يومين قبالة ساحل إقليم مدغ.

وقالت الشرطة البحرية في بونتلاند إن الناقلة وطاقمها أصبحوا في أمان، موضحة أن عدد أفراد الطاقم بلغ 20 شخصًا، بينهم عراقي واحد. وأضافت أن العملية أسفرت عن مقتل قرصان وإصابة 5 آخرين واحتجاز 41 شخصًا.

وفي رواية أخرى، قال الشيخ علي الشغانبي إن نحو 40 شخصًا من أبناء العشيرة تحركوا للمساعدة في تحرير الناقلة، بعد تنسيق مع جهات خارج العراق، مشيرًا إلى أن العملية انتهت بأسر 7 قراصنة وفرار آخرين.

في الوقت نفسه، نقلت تقارير صومالية عن مصادر أمنية بحرية أن أشخاصًا يعملون لصالح الشركة المالكة للناقلة ساعدوا شرطة بونتلاند خلال العملية، بينما لم تحسم المقاطع والصور المتداولة الجهة التي قادت عملية الاقتحام أو حجم مشاركة كل طرف.

كانت ناقلة النفط «سيبو 1» قد تعرضت للاختطاف في 20 أغسطس الماضي، أثناء إبحارها في خليج عدن بالقرب من السواحل اليمنية، قبل أن يجري تحويل مسارها باتجاه المياه الصومالية.

ووفق تقارير تناولت الواقعة، اقترب زورق يقل 6 مسلحين من الناقلة، قبل أن يتمكنوا من السيطرة عليها وتوجيهها نحو السواحل الصومالية.

وفي السياق ذاته،أفادت تقارير بحرية في ذلك الوقت بأن اختطاف «سيبو 1» جاء ضمن موجة جديدة من أعمال القرصنة في خليج عدن والمحيط الهندي الغربي.

لاحقًا، أعلنت سلطات بونتلاند ملاحقة «سيبو 1»، إلى جانب 3 سفن أخرى كانت محتجزة في البحر بالقرب من بلدة بندر بيلا، ما دفع القراصنة إلى التحرك جنوبًا بمحاذاة الساحل الصومالي.

وبحسب ما نقلته وكالة فرانس برس عن مسؤول أمني، كانت «سيبو 1» راسية جنوب غاراكاد عندما نصبت لها سفينة كبيرة تستخدمها سلطات بونتلاند كمينًا في البحر، قبل أن تتمكن من مباغتتها واستعادة السيطرة عليها.

ورغم تحرير ناقلة النفط «سيبو 1»، لا تزال 3 ناقلات أخرى محتجزة، وفق مسؤولين صوماليين، وهي «أونور 25» و«إم تي يوريكا» و«إم تي أسانا».

فيما تُشير المعلومات المتداولة إلى أن هذه السفن اتجهت جنوبًا نحو مدينة هوبيو الساحلية في ولاية غلمدغ المجاورة، فيما أفاد مسؤولون بأن ناقلتي «أونور 25» و«إم تي يوريكا» تحملان وقودًا تقدر قيمته بملايين الدولارات.

كما أفادت الرواية نفسها بمشاهدة قراصنة وهم يفرغون براميل من الوقود، تمهيدًا لبيعها في السوق السوداء.

وتأتي واقعة تحرير «سيبو 1» وسط حديث عن تصاعد نشاط القرصنة قبالة السواحل الصومالية وخليج عدن، بعد سنوات من التراجع الكبير الذي أعقب ذروة القرصنة الصومالية عام 2011.

وأشارت المنظمة البحرية الدولية، وفق ما أوردته تقارير حديثة، إلى تسجيل 15 حادثة قرصنة على الأقل خلال العام الجاري، وهو أعلى مستوى منذ عام 2013، بينما تشير تحليلات أمنية إلى تزايد عمليات الاختطاف والهجمات البحرية منذ أبريل 2026.