الإثنين 28 سبتمبر 2026 الموافق 17 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

نهاد أبو القمصان تكشف مفاجآت في قانون المطورين العقاريين وتحذر: حقوق المشترين مهددة

الرئيس نيوز

علقت المحامية والحقوقية نهاد أبو القمصان على مسودة قانون «الاتحاد المصري للمطورين العقاريين»، بعد الاطلاع على بنودها وتحليلها، لافتة إلى وجود عدد من النقاط الإيجابية، وملاحظات ترى ضرورة معالجتها، خاصة فيما يتعلق بحقوق المشترين الذين تعاقدوا بالفعل مع شركات التطوير العقاري وينتظرون استلام وحداتهم منذ سنوات.

نهاد أبو القمصان تكشف مفاجآت في قانون المطورين العقاريين وتحذر: حقوق المشترين مهددة

بالإضافة إلى ذلك، قالت نهاد أبو القمصان، عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إنها قرأت مسودة القانون «مادة مادة»، موضحة أن اهتمامها الأساسي ينصب على مدى استفادة الأشخاص الذين دفعوا مدخراتهم لشراء وحدات سكنية أو سياحية، وما زالوا ينتظرون تسلمها.

أوضحت نهاد أبو القمصان أن مسودة قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين تتضمن عددًا من الإجراءات التي وصفتها بالإيجابية، من بينها وضع أموال المشترين في حساب ضمان خاص بالمشروع، بما يمنع دائني المطور من الحجز عليها.

كما أشارت إلى حظر حصول المطور العقاري على أموال من المشتري خارج حساب الضمان، إلى جانب وضع وديعة الصيانة في حساب مستقل، وإنشاء محاكم متخصصة للفصل في القضايا العقارية.

وأضافت أن هذه الإجراءات، وفق قراءتها للمسودة، ستفيد بصورة أكبر المقبلين على شراء الوحدات مستقبلًا، بينما لا يستفيد منها بالقدر نفسه الأشخاص الذين تعاقدوا بالفعل وينتظرون استلام وحداتهم، موضحة أن تطبيق حساب الضمان يرتبط، بحسب فهمها لبنود المسودة، بـ«المراحل اللاحقة» من المشروعات.

وتطرقت المحامية والحقوقية إلى عدد من الملاحظات التي ترى أنها تحتاج إلى إعادة النظر، مشيرة إلى أن المسودة تسمح للمطور العقاري باستخدام أموال مشروع في مشروع آخر.

وقالت إن هذه المسألة تثير مخاوف لديها، في ظل ما وصفته بوجود مشروعات توقفت بعد استخدام أموال العملاء في مشروعات جديدة، متسائلة عن مدى وجود ضمانات تمنع تكرار مثل هذه الممارسات.

كما أشارت إلى عدم وجود سقف واضح للمصادرة في بعض الحالات، موضحة أنها وفريقها درسوا أكثر من 40 عقدًا، ووجدوا، بحسب قولها، عقودًا تنص على مصادرة ما يصل إلى 30% من قيمة الوحدة كاملة، وليس فقط من المبالغ التي دفعها المشتري.

وأضافت أن المسودة، وفق قراءتها، لا تتضمن حتى الآن عقوبات واضحة، قائلة: «قانون من غير عقوبة، زي إشارة مرور من غير عسكري».

كما طرحت نهاد أبو القمصان تساؤلًا حول الجهة التي ستمثل المشترين داخل الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، مشيرة إلى أن مجلس الإدارة يضم 15 عضوًا، وأن غالبية التمثيل، بحسب وصفها للمسودة، ستكون من المطورين وأعضاء يتم تعيينهم من جانب الوزير.

وأوضحت أن تمثيل المشترين، وفق قراءتها للمسودة، يقتصر على صوت واحد يتمثل في رئيس جهاز حماية المستهلك.

وانتقدت أبو القمصان هذا الترتيب، مستشهدة بما وصفته بواقعة سابقة تتعلق بإلغاء وحدة متخصصة في شكاوى العقارات داخل جهاز حماية المستهلك، مشيرة إلى أن محكمة النقض أكدت لاحقًا اختصاص الجهاز بهذا النوع من الشكاوى.

وطالبت بأن يكون للمشترين ممثلون حقيقيون داخل مجلس إدارة الاتحاد، بما يضمن وجود صوت يعبر عن مصالحهم.

وفي سياق حديثها عن حقوق المشترين، أشارت نهاد أبو القمصان إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2184 لسنة 2022، مؤكدة أنه، بحسب ما أوضحته، يطبق حاليًا على المشروعات القديمة أيضًا.

وأوضحت أن القرار يتضمن أنه في حال تأخر المطور عن التسليم لأكثر من عام، يتم ترحيل الأقساط لحين استلام الوحدة.

أما إذا تجاوزت مدة التأخير عامين، فيكون للمشتري حق الاختيار بين الاستمرار في التعاقد أو استرداد أمواله خلال 3 أشهر من تقديم الطلب، مع اشتراط انتظامه في سداد الأقساط.

وأضافت أن بعض المطورين يعرضون على العملاء «تأجيل الأقساط» باعتباره إجراءً استثنائيًا، بينما ترى أن هذا التأجيل يمثل حقًا للمشتري في الحالات التي حددها القرار.

واختتمت نهاد أبو القمصان حديثها بالتأكيد على تأييدها لتنظيم سوق التطوير العقاري، معتبرة أن ذلك يصب في مصلحة المطور الجاد والمشتري في الوقت نفسه.

وشددت على ضرورة ألا يغفل القانون حقوق الأشخاص الذين تعاقدوا بالفعل ودفعوا أموالهم وينتظرون استلام وحداتهم.

وقالت: «أنا مع تنظيم السوق، وده في مصلحة المطور الجاد قبل أي حد. بس القانون اللي بيبدأ من بكرة وناسي اللي دفعوا امبارح، قانون ناقص»، داعية المتضررين من مشكلات مع شركات التطوير العقاري إلى مشاركة تجاربهم.