منير أديب: الإخوان تستغل أزمات المنطقة لإعادة الانتشار وتوجيه رسائل ضد الدولة
قال منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، إن جماعة الإخوان تستغل التوترات والأزمات الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والصراعات التي تشهدها المنطقة، من أجل إعادة تموضعها وتعزيز وجودها، فضلًا عن توجيه رسائل ضد الدولة المصرية.
وأضاف "أديب" في مداخلة لبرنامج "اليوم" عبر قناة "Dmc" أن الجماعات الدينية المتطرفة، ومن بينها جماعة الإخوان، تستفيد من الأوضاع التي تخلقها الحروب والصراعات، معتبرًا أن هذه البيئة توفر لها مساحة مناسبة لإعادة الانتشار، في ظل عدم امتلاكها ما تقدمه للناس بشكل حقيقي.
من الحروب إلى الفوضى.. كيف تستفيد الجماعات المتطرفة؟
وأشار الباحث في شؤون الحركات المتطرفة إلى أن الحروب والصراعات تخلق بيئة من الفوضى، وهي البيئة التي وصفها بأنها مناسبة لانتشار الأفكار المتطرفة، مستشهدًا بما حدث عقب الحرب الروسية الأوكرانية.
وقال إن الحرب الروسية الأوكرانية، التي اندلعت قبل أكثر من 3 سنوات، أثرت على شرق أوروبا، وساعدت في نشأة حركة جهادية في تلك المنطقة.
حرب غزة وتعزيز خطاب التطرف
وانتقل "أديب" إلى الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، موضحًا أنها ساهمت في تعزيز خطاب جماعات العنف والتطرف، ومن بينها جماعة الإخوان المسلمين.
وأضاف أن التطرف الإسرائيلي قابله خطاب آخر متطرف من جانب الإخوان وتنظيمات أخرى، معتبرًا أن هذه الجماعات حاولت استغلال حالة التوتر في المنطقة لتعزيز خطاب أكثر تطرفًا.
الإخوان تستفيد من اضطرابات المنطقة
وأكد الباحث أن الحروب والصراعات في الشرق الأوسط تمثل فرصة أمام هذه التنظيمات لإعادة تموضعها وتعزيز وجودها، مشيرًا إلى أن الجماعات المتطرفة قد تسعى إلى خلق بيئة من الفوضى حتى في حال عدم وجود صراعات أو حروب مباشرة.
ولفت إلى أن الاضطرابات امتدت إلى عدد من دول المنطقة، مستشهدًا بما شهدته السودان وليبيا واليمن وسوريا، إلى جانب قطاع غزة، معتبرًا أن هذه البيئة ساعدت جماعة الإخوان المسلمين على تعزيز جزء من وجودها عبر مناطق أخرى.
الفوضى بيئة مناسبة لانتشار الأفكار المتطرفة
وأوضح "أديب" أن استغلال الأزمات لا يقتصر فقط على توظيف الخطاب السياسي، وإنما يرتبط أيضًا بمحاولة الاستفادة من حالة الاضطراب التي تنتج عن الحروب والصراعات، بما يسمح للجماعات المتطرفة بإعادة تقديم نفسها والبحث عن مساحات جديدة للانتشار.
وأكد الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي أن الصراعات المتلاحقة في المنطقة وفرت بيئة ساعدت هذه التنظيمات على إعادة ترتيب حضورها وتعزيز وجودها.