الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 الموافق 11 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

«مواد الهوية بالمدارس الدولية أمام البرلمان».. انتقادات للقرارات المفاجئة وتساؤلات حول مستقبل الطلاب

مجلس النواب - أرشيفية
مجلس النواب - أرشيفية

أثار تطبيق مواد الهوية القومية في المدارس الدولية جدلا برلمانيا، في ظل انتقادات لطريقة وتوقيت إصدار القرار، ومخاوف بشأن تأثيره على الطلاب والأسر وقواعد احتساب المجموع والالتحاق بالجامعات.

إيهاب منصور ينتقد قرارات التعليم المفاجئة: «ما تجيش في نص الطريق وتقولي القطر رايح أسوان»

في هذا السياق أكد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، أنه لا يمانع أي تطوير في منظومة التعليم، وإنما تحفظه يتعلق بطريقة اتخاذ القرار وتوقيت الإعلان عنه.

وقال منصور، في تصريح خاص لـ«الرئيس نيوز»: «أنا مع أي تطوير، ما عنديش مشكلة، ولكن في مشكلة كبيرة في طريقة اتخاذ القرار وتوقيت الإعلان».

وتابع: «بالإضافة لما الوزارة تاخد قرار زي فجأة كده، أنت كده ظلمت طلاب المدارس الدولية لأنهم مش بياخدوا عربي منذ البداية في ابتدائي مثل الجميع وهتظلمهم».

وضرب عضو مجلس النواب مثالًا على ذلك، قائلا: «اللي عايز قرار ياخده في بداية المشوار ما تجيش في نص الطريق وأنا راكب قطر إسكندرية وتقولي القطر رايح أسوان، يا عم أنا رايح إسكندرية، طب يا سيدي كنت قلتلي من الأول كنت ركبت قطر تاني؟!.. هو ده اللي بيعملوه كده بقى في التعليم وفيه خدمات كثيرة».

وأضاف منصور: «زي تكليف الأطباء، أيضا كنت قول لهم وهما في ثانوية عامة إن اللي هيدخل طب مالوش تكليف واللي عايز يدخل براحته، مش بعد ما يدخل الكلية ويتخرج يفاجئ إن مالوش تكليف!».

وأضاف منصور: «لذا الإدارة محتاجة تتوقف عن القرارات الفجائية، حتى لو القرارات كويسة، ولكن طريقة طرحها وتوقيت طرحها ممكن يخلي القرار الكويس سيئ».

النائب أيمن محسب: أعباء إضافية على الأسر وقواعد غير مستقرة تهدد مستقبل الطلاب

من جانبه تقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بسؤال إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن تداعيات تطبيق مواد الهوية القومية في المدارس الدولية، وما يرتبط بها من أعباء جديدة على الأسر، وتساؤلات حول قواعد التقييم واحتساب الدرجات ومستقبل الطلاب في الالتحاق بالجامعات المصرية.

وأوضح "محسب"  أن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أصدر القرار رقم 148 لسنة 2024 بشأن تنظيم الدراسة والامتحانات والتقييم في المدارس التي تطبق مناهج دولية وأجنبية، متضمنًا تدريس مواد الهوية القومية، وعلى رأسها اللغة العربية والتاريخ، واحتساب كل منهما بنسبة 10% من المجموع الكلي للشهادة الدولية المعادلة للثانوية العامة المصرية.

وأشار إلى أن تطبيق القرار، لا سيما على طلاب الصفين الثاني والثالث الثانوي في أنظمة مثل IGCSE والدبلومة الأمريكية، أثار تساؤلات من جانب أولياء الأمور بشأن تأثير إضافة هذه المواد على المسار الدراسي للطلاب، وآلية احتساب درجاتها ضمن المجموع، إلى جانب ما قد يترتب عليها من أعباء مالية إضافية، في ظل اختلاف طبيعة هذه الشهادات عن نظام الثانوية العامة المصرية.

ولفت عضو مجلس النواب إلى صدور أحكام من محكمة القضاء الإداري بإلغاء القرار فيما يتعلق بإضافة مادتي اللغة العربية والتاريخ إلى المجموع، في الوقت الذي طعنت فيه الوزارة على تلك الأحكام أمام المحكمة الإدارية العليا، وهو ما يثير تساؤلات حول الموقف القانوني الحالي للطلاب والقواعد التي سيتم تطبيقها لحين صدور حكم نهائي.

وأكد "محسب"  أن عدم حسم القواعد المنظمة لاحتساب درجات الطلاب يكتسب أهمية خاصة بالنسبة لمن بدأوا بالفعل مراحلهم الدراسية وفق أنظمة دولية، خصوصًا أن مجموع الشهادة يرتبط بفرص الالتحاق بالجامعات المصرية، بما يستلزم وضوحًا واستقرارًا في قواعد احتساب المجموع ومعايير القبول.

وطالب "محسب"  الحكومة بتوضيح الموقف التنفيذي والقانوني الحالي من تطبيق القرار رقم 148 لسنة 2024، في ضوء أحكام محكمة القضاء الإداري والطعون المقامة أمام المحكمة الإدارية العليا، والقواعد التي سيتم تطبيقها على الطلاب لحين صدور حكم نهائي.

كما تساءل عن الأساس القانوني لاحتساب مادتي اللغة العربية والتاريخ بنسبة 10% لكل مادة من المجموع الكلي للشهادة الدولية، وما إذا كانت الوزارة قد أجرت دراسة لتأثير هذا النظام على طلاب أنظمة IGCSE والدبلومة الأمريكية، في ضوء اختلاف نظم التقييم الخاصة بكل شهادة.

وطالب عضو مجلس النواب بالكشف عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضمان عدم تحميل الأسر أعباء مالية إضافية نتيجة تطبيق القرار، وما إذا كانت المبالغ التي تحصل عليها بعض المدارس مقابل تدريس مواد الهوية تخضع لرقابة واعتماد الوزارة.

كما تساءل عن الإجراءات المتخذة لضمان نزاهة وتوحيد معايير الامتحانات والتصحيح في جميع المدارس الدولية، ومصير نتائج الطلاب في المدارس التي ثبتت بها مخالفات، فضلًا عن كيفية حماية الطلاب الذين بدأوا بالفعل دراستهم الثانوية وفق أنظمة دولية من أي آثار ناتجة عن تغير أو عدم استقرار قواعد احتساب المجموع، خاصة المقبلين على التخرج والتقديم للجامعات.

وطالب "محسب"  كذلك بتوضيح موقف وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات من تأثير إضافة درجات اللغة العربية والتاريخ على المجموع الاعتباري للشهادات الدولية، وكيفية ضمان وضوح قواعد التنسيق والقبول بالجامعات المصرية أمام الطلاب وأسرهم.

وشدد النائب أيمن محسب على ضرورة توضيح ما إذا كانت وزارة التربية والتعليم تدرس إعادة النظر في آليات تطبيق القرار، بما يضمن تدريس مواد الهوية القومية دون أن يؤدي أسلوب احتسابها أو تطبيقها إلى اضطراب المسار التعليمي للطلاب أو تحميل الأسر أعباء غير واضحة أو غير منضبطة.