مصر والهند تقودان ملفًا مهمًا في البريكس.. ماذا قدم الوفد المصري؟
أكدت رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن أحمد كجوك، وزير المالية، يولي اهتمامًا كبيرًا بتحويل التعاون مع المؤسسات والتجمعات الدولية إلى فرص عملية لنقل المعرفة وتطوير الخبرات والقدرات الضريبية، مع الاستفادة من التجارب الدولية في دعم خطط تطوير منظومة العمل الضريبي، وتعزيز مشاركة الخبرات المصرية في مجالات التعاون المشترك.
جاء ذلك خلال مشاركة مصلحة الضرائب المصرية، اليوم الإثنين، في أعمال اليوم الأول لاجتماعات خبراء الضرائب بدول البريكس في الهند، وذلك ضمن مسارات التعاون الفني بين الإدارات الضريبية للدول الأعضاء، والتي تستهدف تبادل الخبرات والممارسات والاستفادة من التجارب المختلفة في تطوير نظم الإدارة الضريبية.
مشاركة مصرية مستمرة في مجموعات عمل البريكس
وأوضحت رشا عبدالعال أن مشاركة مصلحة الضرائب المصرية في مسارات التعاون الضريبي لدول البريكس تمتد على مدار العام، من خلال ممثلي المصلحة في مجموعات العمل المتخصصة، بما يتيح تبادل المعرفة والخبرات والمشاركة في إعداد المبادرات وخطط العمل المشتركة بين الإدارات الضريبية للدول الأعضاء.
وشهد اليوم الأول من اجتماعات الخبراء حضورًا فاعلًا للوفد المصري في مناقشات مجموعات العمل المختلفة، حيث تم التوافق على مقترح تقدمت به مصلحة الضرائب المصرية لتوسيع نطاق عمل المجموعة المعنية بتعزيز الإيرادات.

مقترح مصري لتوسيع التعاون في تعزيز الإيرادات
ويتضمن المقترح المصري ألا يقتصر التعاون داخل المجموعة المعنية بتعزيز الإيرادات على الجوانب الإحصائية فقط، وإنما يمتد إلى تبادل الخبرات والممارسات النوعية بين الإدارات الضريبية في الدول الأعضاء.
وتشمل مجالات تبادل الخبرات أساليب تسوية المنازعات الضريبية، والتعامل مع المتأخرات، إلى جانب عدد من الممارسات التي يمكن أن تستفيد منها الإدارات الضريبية في تطوير آليات العمل وزيادة كفاءة الإدارة الضريبية.
وتم تضمين المقترح المصري ضمن نطاق عمل المجموعة، تمهيدًا لعرض الوثيقة المنظمة على رؤساء الإدارات الضريبية في دول البريكس.
كما شارك الوفد المصري في مناقشات مجموعة الضرائب الدولية وتسعير المعاملات، والتي شهدت التوافق على نطاق عمل المجموعة الجديدة، بما يشمل عددًا من الملفات المرتبطة بالمعاملات عبر الحدود، والتسعير التحويلي، والمعاهدات الضريبية، وتسوية المنازعات.
ويأتي ذلك في إطار تعزيز التعاون بين الإدارات الضريبية بالدول الأعضاء، وتبادل الخبرات بشأن الملفات الضريبية الدولية التي تتطلب تنسيقًا وتعاونًا بين مختلف الدول، تمهيدًا لعرض الوثيقة المنظمة لعمل المجموعة على رؤساء الإدارات الضريبية.
التكنولوجيا ومصادر البيانات في العمل الضريبي
وامتدت المشاركة المصرية إلى مسار مصادر البيانات واستخدامها وأداة التعاون الضريبي لدول البريكس، والذي يركز على تبادل التجارب والحلول التكنولوجية المستخدمة في تطوير العمل الضريبي وتيسير الخدمات المقدمة للممولين.
ويتيح هذا المسار للدول الأعضاء الاستفادة من التطبيقات والممارسات التكنولوجية التي طورتها الإدارات الضريبية المختلفة، بما يدعم جهود التحول الرقمي وتطوير الخدمات وتحسين كفاءة العمل الضريبي.
وشهدت اجتماعات شبكة المرأة في مجال الضرائب بدول البريكس مشاركة مصرية بارزة، حيث شاركت مصر والهند في قيادة محور التوازن بين العمل والحياة.
وقدمت مصر خلال هذا المسار عددًا من الاستراتيجيات والممارسات العملية المتعلقة بتحقيق التوازن بين العمل والحياة وترتيب الأولويات، وذلك في إطار دعم التطور المهني للمرأة العاملة داخل الإدارات الضريبية.
وتعكس هذه المشاركة اهتمام مصلحة الضرائب بتبادل الخبرات والممارسات التي تدعم بيئة العمل وتساعد على تعزيز التطور المهني للعاملين في القطاع الضريبي.
النظام الضريبي المصري ضمن مركز المعرفة لدول البريكس
كما شاركت مصلحة الضرائب المصرية في مسار شبكة دعم الضرائب ومركز المعرفة الضريبية لدول البريكس، الذي يستهدف إتاحة وتبادل المعلومات المتعلقة بالنظم الضريبية في الدول الأعضاء.
ويهدف هذا المسار إلى دعم الوعي الضريبي وتحسين بيئة الاستثمار، حيث قدمت مصلحة الضرائب المصرية المعلومات الخاصة بالنظام الضريبي المصري وإجراءاته والخدمات الإلكترونية التي تقدمها، لإتاحتها ضمن المحتوى المعرفي المشترك لدول البريكس.
ويمثل مصلحة الضرائب المصرية خلال اجتماعات الخبراء كل من الدكتور عبدالرزق شوقي، معاون رئيس المصلحة ومدير عام شؤون مكتب رئيس المصلحة، والدكتورة عفاف إبراهيم، معاون رئيس المصلحة ومدير عام الاتفاقيات الدولية.
وتواصل مصلحة الضرائب المصرية، غدًا الثلاثاء، مشاركتها في اجتماعات الخبراء، لاستكمال مناقشة بقية مجموعات العمل ومسارات التعاون، ومواصلة تبادل الخبرات والممارسات مع الإدارات الضريبية للدول الأعضاء.
وتأتي المشاركة المصرية في اجتماعات خبراء الضرائب بدول البريكس في إطار دعم التعاون الفني والضريبي الدولي، والاستفادة من التجارب المختلفة في تطوير الإدارة الضريبية، إلى جانب تعزيز حضور الخبرات المصرية في مسارات العمل المشترك وتبادل المعرفة بين الدول الأعضاء.