الإثنين 21 سبتمبر 2026 الموافق 10 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

النائب العام يحيل واقعة طفل دمنهور إلى النيابة المختصة لإعادة التحقيق مع مديرة المدرسة والعاملين

الرئيس نيوز

أحال النائب العام البلاغ المتعلق بواقعة طفل دمنهور إلى نيابة دمنهور ثانٍ، لبدء التحقيقات مجددًا فيما تضمنه البلاغ من وقائع منسوبة إلى عدد من المشكو في حقهم، وفي مقدمتهم مديرة المدرسة وبعض العاملين بها، وذلك في ضوء ما تضمنته الأوراق من وقائع وملابسات تستوجب الفحص والتحقيق، عقب انتهاء القضية الجنائية الأصلية وصدور حكم نهائي فيها بحق المتهم.

وبحسب قرار الإحالة، تتولى نيابة دمنهور ثانٍ مباشرة التحقيقات في البلاغ، وفحص الوقائع الواردة به وما إذا كانت هناك أدوار أو مسؤوليات لأشخاص آخرين لم تشملهم إجراءات القضية الأصلية، إلى جانب مراجعة ما ورد بأوراق التحقيقات السابقة والمستندات المقدمة في البلاغ الجديد.

إعادة فتح التحقيقات في القضية بعد انتهاء المحاكمة الأصلية 

وتأتي إعادة فتح التحقيقات في القضية بعد انتهاء المحاكمة الأصلية وصدور الحكم النهائي بحق المتهم فيها، إذ تتناول التحقيقات الجديدة وقائع تتعلق بالمسؤوليات المحتملة لعدد من الأشخاص المرتبطين بالمدرسة، وعلى رأسهم مديرة المدرسة والعاملون بها، مع بحث مدى وجود إهمال أو تقصير أو أية مخالفات أخرى ساهمت في وقوع الجريمة أو ارتبطت بظروفها.

إعادة فحص دور المدرسة في ضوء ما انتهت إليه القضية الأصلية

وتباشر النيابة المختصة التحقيق في البلاغ على ضوء ما انتهت إليه القضية الجنائية السابقة، وما تضمنته أوراقها من أقوال وتحقيقات ومستندات، إلى جانب ما يتم تقديمه من مستندات جديدة وطلبات أثناء التحقيقات.

ومن المقرر أن تتولى النيابة العامة فحص جميع عناصر البلاغ، ومراجعة الوقائع المنسوبة إلى المشكو في حقهم، وتحديد مدى وجود شبهة جنائية تستوجب اتخاذ إجراءات قبل أي منهم، وذلك في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات وما يثبت بالأوراق.

كما تشمل التحقيقات بحث ما إذا كان هناك تقصير في أداء الواجبات أو إخلال بالمسؤوليات داخل المدرسة، ومدى ارتباط ذلك بالواقعة محل القضية الأصلية، إلى جانب فحص ما أثير بشأن بعض البيانات أو الأقوال التي وردت خلال التحقيقات السابقة.

وتتضمن الأوراق السابقة أقوالًا أدلت بها مديرة المدرسة خلال التحقيقات التي أجريت في القضية الأصلية، والتي يجري بحثها مجددًا في ضوء ما انتهت إليه القضية والحكم الصادر فيها، وذلك للوقوف على مدى اتساق تلك الأقوال مع باقي عناصر الملف والمستندات والوقائع الثابتة بالأوراق.

النيابة تفحص وقائع الإهمال والتزوير الواردة بالبلاغ

ويبحث التحقيق الجديد الوقائع التي تضمنها البلاغ، ومن بينها ما أثير بشأن وجود إهمال جسيم وتزوير، إلى جانب تحديد المسؤوليات القانونية لكل من يثبت ارتباطه بهذه الوقائع، وذلك في إطار الاختصاص الأصيل للنيابة العامة في التحقيق وجمع الأدلة وسماع أقوال ذوي الشأن واتخاذ القرار القانوني المناسب.

وتبدأ النيابة إجراءاتها بفحص البلاغ ومرفقاته، ومراجعة ما ورد في القضية الأصلية من أدلة وأقوال وشهادات، فضلًا عن المستندات التي تقدم خلال التحقيقات الجديدة، وصولًا إلى تحديد مدى صحة الوقائع محل البلاغ وما إذا كانت تشكل جرائم يعاقب عليها القانون من عدمه.

استدعاء مديرة المدرسة والعاملين وسماع أقوالهم وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات

وتملك النيابة العامة، في إطار التحقيقات التي تجريها، استدعاء مديرة المدرسة والمدرسات والعاملين بها وسماع أقوالهم حول الوقائع محل الفحص، ومواجهتهم بما قد يظهر من مستندات أو أقوال أو أدلة خلال التحقيق.

كما يجوز للنيابة اتخاذ مختلف الإجراءات القانونية التي تراها لازمة لكشف حقيقة الوقائع، سواء من خلال استكمال سماع الشهود أو طلب المستندات أو مراجعة الأوراق السابقة أو إجراء أية مواجهات أو تحقيقات أخرى تقتضيها ظروف البلاغ.

وتستهدف تلك الإجراءات الوقوف على حقيقة ما جرى داخل المدرسة ومدى الالتزام بالإجراءات والواجبات المفروضة على المسؤولين والعاملين بها، وما إذا كان ثمة تقصير أو إهمال له صلة بالواقعة، مع تحديد المسؤولية الفردية لكل شخص وفقًا لما يثبت في التحقيقات.

القضية الأصلية لا تمنع بحث مسؤوليات أخرى مرتبطة بالواقعة

ولا تقتصر التحقيقات الحالية على إعادة بحث المسؤولية الجنائية التي سبق الفصل فيها بالحكم النهائي، وإنما تتناول الوقائع الجديدة التي تضمنها البلاغ والمسؤوليات المحتملة لأشخاص آخرين لم يكونوا محل اتهام في القضية الأصلية.

وتفحص النيابة مدى وجود وقائع مستقلة أو أفعال مرتبطة بالواقعة الأصلية يمكن أن تستوجب المساءلة القانونية، مع الاستناد إلى ما سبق جمعه من أدلة في القضية الأولى وما يستجد من عناصر خلال التحقيقات الحالية.

وتتولى النيابة العامة، باعتبارها سلطة التحقيق، تقدير الأدلة المطروحة أمامها، وتحديد مدى كفايتها لاتخاذ أي إجراء قانوني، سواء بحفظ الأوراق أو باستكمال التحقيق أو بإسناد اتهامات إلى من تثبت مسؤوليته، وفقًا لما تنتهي إليه التحقيقات.

دعوى تعويض بـ100 مليون جنيه ما زالت متداولة أمام المحكمة

وبالتوازي مع التحقيقات الجنائية الجديدة، تستمر دعوى التعويض المقامة للمطالبة بمبلغ 100 مليون جنيه، والتي لا تزال منظورة أمام المحكمة المختصة.

شهدت الدعوى اتخاذ الإجراءات الخاصة بالإعلانات، فيما تستمر إجراءات نظرها أمام المحكمة، ومن المنتظر أن تعقد جلسات أخرى لاستكمال نظر الدعوى والفصل فيها وفقًا للإجراءات القضائية المقررة.

وتتعلق دعوى التعويض بالآثار المترتبة على الواقعة وما لحق بالطفل وأسرته من أضرار، على أن تفصل المحكمة المختصة في الطلبات المدنية المقدمة إليها وفقًا لما يثبت لديها من وقائع وأسانيد قانونية.