نقيب الأطباء يحذر من وصفات الذكاء الاصطناعي: «في منتهى الخطورة».. ويكشف السبب
حذّر الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، من الاعتماد على وصفات الذكاء الاصطناعي الطبية في تشخيص المرضى وتحديد العلاج، مؤكدًا أن هذا الأمر ينطوي على خطورة بالغة؛ لأن الوصفة الطبية يجب أن تُحدد بشكل دقيق وفقًا لحالة كل مريض على حدة.
وأوضح نقيب الأطباء خلال حواره لبرنامج "يحدث في مصر" عبر قناة "Mbc مصر" أن كتابة الوصفة الطبية لا يمكن أن تتم عبر الهاتف أو دون الكشف على المريض، مشددًا على ضرورة الاستماع إلى تاريخه المرضي، وإجراء الفحص الطبي اللازم، وقد يتطلب الأمر طلب مجموعة من الفحوصات والتحاليل بعد الكشف للوصول إلى التشخيص الصحيح.
نقيب الأطباء: الكشف الطبي لا يمكن اختزاله في وصفة عبر الهاتف
وأشار عبد الحي إلى أن الطبيب يعتمد في تقييم حالة المريض على مجموعة من التفاصيل والانطباعات التي يحصل عليها منذ اللحظة الأولى للتعامل معه، موضحًا أن مجرد مصافحة المريض قد تكشف للطبيب بعض المؤشرات الصحية، مثل طبيعة حرارة اليد، وما إذا كانت جافة أو متعرقة، فضلًا عن ملاحظة وجود رعشة بها.
وأضاف أن الطبيب يستمد معلومات مهمة أيضًا من ملاحظة وجه المريض وحالته الجسمانية وتكوين جسده وطريقة مشيه، وهي تفاصيل تساعده في تكوين صورة متكاملة عن الحالة الصحية، ولا يمكن الاستغناء عنها عند اتخاذ القرار الطبي.
الذكاء الاصطناعي لا يتحمل عواقب القرارات الطبية
ولفت نقيب الأطباء إلى أن من أبرز الإشكاليات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي أنه يقدم المعلومات والتفاصيل، لكنه لا يتحمل عواقب القرارات التي تُتخذ بناءً عليها.
وأوضح أن الطبيب هو من يتحمل المسؤولية عن التشخيص والعلاج، سواء المسؤولية القانونية أو المسؤولية أمام ضميره، مؤكدًا أن التعامل مع حياة المرضى يتطلب قدرًا كبيرًا من الدقة والمتابعة والالتزام المهني.
هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محل الطبيب؟
وفي حديثه عن إمكانية أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الطبيب، أكد الدكتور أسامة عبد الحي أن الإجابة هي لا بنسبة 100%، مشيرًا إلى أن الطبيب الذي يتعلم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في عمله يستطيع الاستفادة منها في تطوير أدائه الطبي.
وشدد على ضرورة أن يحرص الأطباء على تعلم التكنولوجيا وأدوات الذكاء الاصطناعي، باعتبار أن التعلم المستمر واكتساب المهارات الحديثة جزء أساسي من طبيعة مهنة الطب.