الأحد 20 سبتمبر 2026 الموافق 09 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

محمود غيث يكشف مفاجأة عن مشروعات الإسكان وعلاقتها بخطة التنمية الشاملة

محمود غيث
محمود غيث

قال الدكتور محمود غيث، رئيس الجمعية المصرية للتخطيط العمراني، إن مشروعات الإسكان لا يتم تنفيذها باعتبارها مشروعات منفصلة، وإنما تأتي في إطار خطة التنمية الشاملة وخطة التنمية المستدامة، بما يضمن تحقيق التكامل بين الإسكان والتخطيط العمراني والأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح الدكتور محمود غيث، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن مصر تبنت منذ عام 2015 توصيات مؤتمر قمة المدن المتعلقة بالتنمية المستدامة، وهو ما ساهم في إدخال البعد العمراني بصورة أكبر ضمن خطط التنمية، بعدما كانت الخطط الاقتصادية في السابق تفتقد بشكل واضح إلى هذا البعد.

الإسكان جزء من المخطط الشامل للتنمية

وأشار رئيس الجمعية المصرية للتخطيط العمراني إلى أن خطة الإسكان أصبحت خلال السنوات الماضية جزءًا من المخطط الشامل للتنمية، ولم تعد مجرد خطة منفصلة تستهدف توفير وحدات سكنية، مؤكدًا أن التخطيط العمراني أصبح عنصرًا أساسيًا في التعامل مع احتياجات السكان والتوسع العمراني.

وأضاف أن مفهوم التنمية الشاملة شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات العشر الماضية، وأصبح يتضمن مجموعة من الأبعاد المتكاملة، على رأسها البعد الاقتصادي والاجتماعي والعمراني، سواء فيما يتعلق بالعمران القائم أو المناطق العمرانية الجديدة.

وأكد أن الإسكان يمثل محورًا مهمًا داخل منظومة العمران، نظرًا لارتباطه المباشر باحتياجات المواطنين وطبيعة توزيع السكان، إلى جانب علاقته بمختلف الخدمات والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية داخل المجتمعات العمرانية.

وأوضح غيث أن التحول في مفهوم التخطيط انعكس على التعامل مع الفجوة بين خصائص العرض والطلب في سوق الإسكان، فلم يعد الاهتمام مقتصرًا على زيادة أعداد الوحدات السكنية فقط، وإنما أصبح هناك تركيز على ثلاثة عناصر رئيسية تتمثل في الكم والنوع والتوزيع.

وأشار إلى أن هذا التوجه يستهدف تحقيق قدر أكبر من التوافق بين الوحدات السكنية التي يتم تنفيذها وبين احتياجات المواطنين الفعلية، سواء من حيث طبيعة المسكن أو موقعه أو خصائصه ومدى ملاءمته للسكان المستهدفين.

معدلات تنفيذ مشروعات الإسكان تشهد تطورًا كبيرًا

وأكد الدكتور محمود غيث أن معدلات تنفيذ مشروعات الإسكان شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال عشر سنوات يعادل ما كان يتم تحقيقه خلال نحو 40 عامًا.

وأوضح أن هذا التطور يرتبط بالتوسع في تنفيذ المشروعات السكنية والعمرانية، إلى جانب تغير النظرة إلى قضية الإسكان باعتبارها جزءًا من منظومة متكاملة للتنمية، وليس مجرد توفير وحدات سكنية للمواطنين.

ولفت إلى أن التوسع العمراني خلال السنوات الأخيرة لم يعد محصورًا في المدن الكبرى أو بعض المواقع المختارة، وإنما امتد ليشمل مناطق مختلفة من العمران القائم، بما ساهم في اتساع نطاق مشروعات الإسكان وتنوع مواقع تنفيذها.

وأشار رئيس الجمعية المصرية للتخطيط العمراني إلى أن الإسكان كان يتركز في الماضي بصورة أكبر داخل المدن الكبرى وبعض المواقع المحددة، بينما شهدت السنوات الأخيرة توسعًا في نطاق العمران ليشمل مناطق مختلفة من العمران القائم.

الاهتمام بخصائص المسكن واحتياجات السكان

وأكد غيث أن الاهتمام بمشروعات الإسكان لم يعد مقتصرًا على توفير عدد أكبر من الوحدات، وإنما امتد ليشمل خصائص المسكن ومدى ملاءمته لرغبات واحتياجات السكان.

وأوضح أن بعض التقييمات السابقة كانت تكشف عن قيام المواطنين بإجراء تغييرات داخل مساكنهم، نتيجة وجود أوجه قصور في بعض الخصائص أو عدم توافق تصميم المسكن مع احتياجاتهم الفعلية.

وبحسب الدكتور محمود غيث، فإن تطوير مشروعات الإسكان خلال السنوات الماضية ارتبط بزيادة الاهتمام بالتخطيط الشامل، وتحقيق التوازن بين حجم المعروض واحتياجات السكان، مع مراعاة نوعية الوحدات وتوزيعها وخصائصها.

ويؤكد هذا التوجه أهمية التخطيط العمراني في صياغة مشروعات الإسكان، بحيث لا يقتصر الهدف على زيادة أعداد الوحدات السكنية، وإنما يمتد إلى توفير مسكن أكثر توافقًا مع احتياجات المواطنين، ودعم التوسع العمراني بصورة تتناسب مع خطط التنمية الشاملة والمستدامة.