الخميس 17 سبتمبر 2026 الموافق 06 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

حاصلون على 70%.. مواقع السوشيال تشتعل بعد قبول الوافدين في كليات الطب

التنسيق
التنسيق

مواقع السوشيال تشتعل بعد قبول الوافدين في كليات الطب.. تتجدد في الأوساط التعليمية والشارع المصري واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، والتي تتعلق باتساق معايير القبول في كليات الطب بالجامعات الحكومية، وتحديدًا “القصر العيني”، حيث تم تداول جداول تتضمن أسماء الوافدين المقبولين في طب القصر العيني بمجموع 70% فقط.

فرق المجموع لصالح الوافدين في كليات الطب

بدأت الأزمة بعد إعلان نتيجة التنسيق ورفض عدد من الطلاب المصريين الحاصلين على مجاميع كبيرة لدخول كليات الطب، بينما تم قبول الطلاب الوافدين الحاصلين على مجموع 70% فقط، مما أثار غضب المصريين، مستنكرين هذه المفارقة الرقمية الواضحة.

وأوضح أولياء الأمور أن الطلاب المصريين يظلون أعوامًا طويلة في سباق محموم لتحقيق مجاميع فلكية قد تقترب من التميز الكامل ليظفروا بمقعد في كليات الطب، بينما يتم قبول معدلات قد تبدأ من حدود 70% للطلاب الوافدين، هذا الفارق الكبير يضع النظام التعليمي في مواجهة مباشرة مع تساؤلات الرأي العام حول مدى تحقق العدالة ومبدأ تكافؤ الفرص.

أبناء الوطن يُحرمون من كليات الطب

وأكد نشطاء التواصل الاجتماعي أن أبناء مصر من خيرة شبابها يتم وضعهم أمام منظومة من الشروط والقيود التي تزداد تعقيدًا سواء على مستوى طلاب التعليم الدولي، ومدارس المتفوقين، وأصحاب الشهادات العربية المعادلة، والذين اجتهدوا سنوات للدخول إلى كليات الطب، واختاروا مسارات تعليمية معترفًا بها، ثم يجدون أنفسهم أمام شروط إضافية قد تجعل الطريق إلى الجامعات الحكومية مستحيلا.

ولذا لا تتوقف المعاناة عند حدود المقارنة مع الوافدين، بل تمتد لتشمل التعقيدات التي تواجه القطاعات المختلفة من الطلاب المصريين أنفسهم، الذين يحاصرون بسلسلة من قواعد التنسيق الخاصة التي تحرم الكثيرين منهم من حلم الالتحاق بالجامعات الحكومية، رغم تفوقهم الدراسي واجتيازهم لنظم تعليمية معترف بها دوليًا ومحليًا.

دعوة لاستقامة المعايير بين أبناء الوطن والوافدين

النقاش الدائر لا يحمل أي طابع عدائي تجاه الطلاب الوافدين، فالجامعات المصرية لطالما كانت منارة علم عربية وإفريقية وعالمية تحتضن الجميع وترحب بهم ولكن الجوهر الحقيقي للاعتراض يرتكز على نقطة واحدة: عدالة وتوحيد المعايير الحاكمة للمستقبل المهني والأكاديمي.

كليات الطب هي أساس مهنة إنسانية حساسة تشترط أعلى درجات الكفاءة، مما يحتم على المؤسسات المعنية إعادة النظر في الفجوات الواضحة بين شروط الداخل والخارج، لضمان ألا يتحول الاجتهاد الوطني إلى عائق، وألا تصبح مقاعد القمة خاضعة لمعايير مزدوجة تهدد ثقة المجتمع في منظومته التعليمية العريقة.