الأربعاء 16 سبتمبر 2026 الموافق 05 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل

ميلانيا تنأى بنفسها عن الأوليجاركي الروسي ممول زفاف ترامب جونيور وبيتينا

الرئيس نيوز

أشعل الكشف عن تمويل رجل أعمال روسي مرتبط بالرئيس فلاديمير بوتين جانبا من احتفالات زفاف دونالد ترامب جونيور وبيتينا أندرسون، جدلا جديدا حول طبيعة العلاقات التي تربط أفراد عائلة الرئيس الأمريكي بشخصيات روسية نافذة، فيما سارعت ميلانيا ترامب إلى إعلان عدم وجود أي علاقة لها بالرجل، مؤكدة أنها لم تشارك في تنظيم الزفاف أو ترتيباته المالية، وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال.

بدأت القصة مع تحقيق نشرته مؤسسة بروبابليكا، كشف أن عمر كريملوف، رئيس الاتحاد الدولي للملاكمة ورجل الأعمال الروسي المرتبط بدوائر قريبة من الكرملين، دفع مئات الآلاف من الدولارات لتغطية جانب من الاحتفالات التي أعقبت زفاف ترامب جونيور وبيتينا في جزر البهاما خلال مايو الماضي. وشملت النفقات استئجار جزيرة خاصة وتنظيم عرض للألعاب النارية، وفقا للسجلات والمعلومات التي راجعتها المؤسسة وشهادات أشخاص مطلعين على تفاصيل المناسبة.

هدية سخية بمئات الآلاف

لم ينكر ترامب جونيور وزوجته بيتينا مساهمة كريملوف المالية، لكنهما قدما رواية مختلفة عن توصيفها. وقالت بيتينا إن كريملوف، الذي وصفته بأنه "صديق عزيز"، استضاف ليلتين من الاحتفالات بعد الزفاف باعتبار ذلك هدية سخية منه، مشددة على أن مراسم الزواج نفسها كانت عائلية وخاصة، وأن احتفالات البهاما كانت مرتبة مسبقا باعتبارها عطلة مع الأصدقاء قبل تغيير موعد الزواج.

 

وأكدت أسوشيتد برس أن الزوجين أقرا بأن كريملوف تحمل تكاليف جزء من الاحتفالات، بينما قال الرئيس دونالد ترامب إنه لم يكن يعرف الرجل، وإنه لم يدفع تكاليف زفاف ابنه، موضحا أن ما دفعه كريملوف كان يتعلق بحفل لاحق أقيم في مكان وموعد مختلفين عن مراسم الزواج.

 

وتكتسب شخصية كريملوف أهمية خاصة في القصة بسبب علاقاته العلنية بروسيا. فهو يرأس الاتحاد الدولي للملاكمة، وظهر مع بوتين في الكرملين في أبريل الماضي، كما حصل من الرئيس الروسي على وسام الصداقة، وسافر في وقت سابق ضمن وفد رافق بوتين إلى الصين. وتقول بروبابليكا إن الرجل التقى ترامب جونيور قبل سنوات من خلال صديق مشترك، فيما يؤكد ممثلوه أنه لا توجد علاقة تجارية بين الطرفين وأن نقاشات سياسية لم تكن جزءا من علاقاته مع أصدقائه الأمريكيين.

ميلانيا تضع مسافة.. وتغلق باب العلاقة

وسط تصاعد الأسئلة، اتخذ مكتب ميلانيا ترامب خطوة واضحة للنأي بالسيدة الأولى عن القصة. وقال متحدث باسمها إن ميلانيا لا تربطها أي علاقة بكريملوف، وإنها لم تشارك بأي شكل في تنظيم مناسبة الزفاف ولم تكن مطلعة على ترتيباتها المالية.

كما لم تحضر ميلانيا مراسم زفاف ترامب جونيور أو الاحتفالات اللاحقة في البهاما، وهو ما تؤكده تقارير وول ستريت جورنال ونيويورك ماغازين التي نقلت عن متحدث باسم السيدة الأولى نفيه وجود أي علاقة بينها وبين كريملوف.

ويأتي هذا الموقف للسيدة الأولى في وقت يحاول فيه ترامب جونيور وبيتينا تقديم المسألة باعتبارها علاقة شخصية وهبة خاصة، وليس ترتيبا سياسيا أو تجاريا. وقالت بيتينا إن الصداقة لا تحتاج إلى دافع سياسي، ورفضت ما وصفته بإعادة تقديم مناسبة شخصية سعيدة باعتبارها قضية سياسية أو مثيرة للشكوك. كما قال مكتب كريملوف إن العلاقة مع ترامب جونيور ودية، وإن الرجلين التقيا من خلال صديق مشترك وجمعتهما اهتمامات مشتركة من بينها الملاكمة والأنشطة الخارجية.

الكونجرس يفتح الملف.. والسؤال عن النفوذ الأجنبي

لكن القضية لم تبق داخل نطاق الجدل الإعلامي، إذ دخل الكونجرس على الخط بعدما أعلن النائب الديمقراطي روبرت جارسيا، العضو البارز في لجنة الرقابة بمجلس النواب، فتح تحقيق بشأن التمويل الروسي لاحتفالات زفاف ترامب جونيور، وطالب بالحصول على وثائق ومراسلات مرتبطة بكريملوف والمناسبة.

وتقول رويترز إن التحقيق يركز على أسئلة تتعلق بطبيعة الهدية وما إذا كان من الممكن أن تكون لها دلالات تتجاوز العلاقة الشخصية، خصوصا مع ارتباط كريملوف بروسيا وبشخصيات في الدائرة المحيطة بالكرملين. 

وفي المقابل، لا يوجد حتى الآن ما يثبت أن الأموال قدمت مقابل نفوذ سياسي أو منفعة حكومية، بينما يؤكد ترامب جونيور وزوجته أن الأمر يتعلق بهدية من صديق، ويقول ترامب إنه لم يكن حاضرا ولم يكن على علم بكريملوف.