الأربعاء 16 سبتمبر 2026 الموافق 05 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

بعد قصف حي التفاح.. تحذيرات من انهيار آلاف المباني فوق سكان غزة

غزة
غزة

تتصاعد المخاطر التي يواجهها سكان قطاع غزة، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي من جانب، وتفاقم أزمة المباني المتضررة والآيلة للسقوط من جانب آخر، وسط تحذيرات من تهديدات متزايدة تطال حياة آلاف العائلات.

 وفي أحدث التطورات، أفاد مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» بارتقاء شهيد وإصابة اثنين آخرين جراء قصف إسرائيلي استهدف حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع تحذيرات من خطورة آلاف المباني المتضررة التي قد تشكل خطرًا مباشرًا على السكان.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تحذيرات بشأن أوضاع المباني المتضررة، حيث تواجه عائلات فلسطينية مخاطر إضافية بسبب استمرار الإقامة في منشآت تعرضت لأضرار بالغة خلال العمليات العسكرية.

قصف حي التفاح يوقع شهيدًا ومصابين

بحسب ما أورده مراسل «القاهرة الإخبارية»، أسفر القصف الإسرائيلي على حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة عن استشهاد شخص وإصابة اثنين آخرين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الهجمات على مناطق مأهولة بالسكان في قطاع غزة، بينما تشير تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى استمرار سقوط ضحايا وأضرار بالممتلكات نتيجة الهجمات، إلى جانب تفاقم الاحتياجات الإنسانية.

3000 مبنى مهدد بالانهيار في غزة

كانت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة قد حذرت، وفق ما ورد في النص، من خطورة أوضاع آلاف المباني المتضررة، مشيرة إلى تصنيف نحو 3000 مبنى ضمن المباني الآيلة للسقوط، بما يشكل خطرًا على حياة آلاف العائلات التي لا تزال تقيم فيها.

وتتزامن هذه المخاوف مع بيانات أممية تظهر حجم الأضرار التي لحقت بالبيئة العمرانية في القطاع؛ إذ أظهر تقييم للأمم المتحدة حتى 16 يونيو 2026 تضرر نحو 201،290 منشأة، بما يعادل قرابة 82% من إجمالي المنشآت في غزة، مع تصنيف أكثر من 134 ألف منشأة على أنها مدمرة.

مبانٍ متضررة تهدد حياة النازحين

تزداد خطورة أوضاع المباني المتضررة مع اضطرار بعض الأسر النازحة إلى البحث عن أماكن للإقامة في ظل محدودية خيارات الإيواء، وهو ما يرفع المخاطر المرتبطة بالسكن داخل مبانٍ تعرضت لأضرار جسيمة.

وأظهر تقييم تفصيلي للأضرار أجرته جهات شريكة للأمم المتحدة حتى سبتمبر 2026 أن عشرات الآلاف من المباني والوحدات السكنية خضعت للفحص، مع تسجيل أضرار جسيمة أو دمار في نسبة كبيرة من الوحدات التي جرى تقييمها. 

استمرار أزمة السكن والإيواء في قطاع غزة

لا تقتصر أزمة المباني المتضررة على الخطر الإنشائي فقط، وإنما ترتبط أيضًا بأزمة الإيواء والنزوح التي يعيشها سكان القطاع، في ظل الحاجة إلى مساكن آمنة ومواد لإصلاح الوحدات المتضررة.

وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن معظم سكان غزة يواجهون ظروفًا صعبة في مواقع النزوح، مع اقتراب موسم الأمطار ومخاطر الفيضانات والأمراض، بينما تحد القيود على الوصول ونقص التمويل من جهود تحسين ظروف الإيواء.

تحذيرات من استمرار مخاطر انهيار المباني

وفي سياق متصل، حمل المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بحسب النص، إسرائيل والمجتمع الدولي المسؤولية عن انهيار مبنى سكني في مدينة غزة، والذي أدى إلى سقوط ضحايا ومصابين.

وتبرز هذه الحوادث حجم المخاطر التي تواجه السكان في المباني المتضررة، خصوصًا مع استمرار وجود عائلات ونازحين داخل منشآت تعرضت لأضرار كبيرة ولم تخضع جميعها لإعادة تأهيل أو تدعيم مناسب.

وتشير البيانات الأممية إلى أن حجم الضرر العمراني في قطاع غزة لا يزال واسعًا، مع تضرر مئات الآلاف من الوحدات السكنية، ما يجعل ملف السكن الآمن وإعادة تأهيل المباني المتضررة من أبرز التحديات الإنسانية في القطاع.