مفيدة شيحة تنفعل بسبب نشر أسماء الطلاب المتعثرين في المصروفات: لا يجوز إحراج الأطفال
انفعلت الإعلامية مفيدة شيحة، مقدمة برنامج «الستات» المذاع عبر قناة النهار، بسبب واقعة نشر أسماء عدد من الطلاب المتعثرين في سداد المصروفات الدراسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن مطالبة المدارس بحقوقها المالية أمر مشروع، لكن التعامل مع الطلاب وأسرهم بهذه الطريقة أمر غير مقبول.
مفيدة شيحة تنتقد نشر أسماء الطلاب المتعثرين
وأكدت مفيدة شيحة أن من حق أي مدرسة المطالبة بالمصروفات الدراسية واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتحصيل مستحقاتها، موضحة أن هناك وسائل قانونية يمكن اللجوء إليها دون تحويل الأمر إلى وسيلة لإحراج الطلاب أو أسرهم أمام الآخرين.
وأضافت أن نشر أسماء الطلاب الذين لم يسددوا المصروفات الدراسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي أمر غير مقبول، معتبرة أن ذلك يمثل تجريحًا في حق الأطفال، خاصة أن المؤسسة التعليمية يفترض أن يكون دورها الأساسي هو التربية والتعليم والحفاظ على مصلحة الطالب.
وأشارت مفيدة شيحة إلى أن نشر أسماء الطلاب المتعثرين تسبب في حالة من الاستياء على مواقع التواصل الاجتماعي، لافتة إلى أن الطالب نفسه قد لا يكون مسؤولًا عن الظروف المالية التي تمر بها أسرته.
وأكدت أن الطفل لا يجب أن يتحمل تبعات عدم قدرة والديه على سداد المصروفات الدراسية، خاصة أن استخدام اسمه أمام زملائه أو نشر بياناته عبر السوشيال ميديا قد يعرضه لمواقف محرجة لا علاقة له بها.
وتساءلت مفيدة شيحة بانفعال عن صاحب فكرة نشر أسماء الأطفال، معتبرة أن الأمر قد يبدو وكأنه محاولة للضغط على أولياء الأمور، بحيث يصبح الخيار أمام الأسرة هو سداد المصروفات أو التعرض للإحراج أمام الآخرين.
ووصفت هذا الأسلوب بأنه تصرف غير مناسب لطبيعة العملية التعليمية، مشددة على ضرورة التعامل مع المصروفات الدراسية المتأخرة من خلال القنوات القانونية والإدارية، بعيدًا عن الطلاب.
وأكدت مفيدة شيحة أن السؤال الأهم هو: من اتخذ قرار نشر أسماء الطلاب؟ ومن سمح بتنفيذ هذا الأمر؟
وشددت على ضرورة معرفة ملابسات الواقعة كاملة وتحديد المسؤول عن القرار، مشيرة إلى أن التحقيق في مثل هذه الأمور يجب أن يبدأ بفهم أسباب اتخاذ القرار والجهة التي سمحت بنشر أسماء الطلاب المتعثرين.

مفيدة شيحة تحذر من الآثار النفسية على الأطفال
وشددت مفيدة شيحة على أن الخلاف حول المصروفات الدراسية يجب ألا يصل إلى الطالب نفسه، خاصة أن الأطفال قد يتعرضون للإحراج أمام زملائهم بسبب ظروف أسرية لا ذنب لهم فيها.
وأوضحت أن مثل هذه المواقف قد تترك آثارًا نفسية على الطفل، خصوصًا في ظل حساسية هذه المرحلة العمرية تجاه نظرة الزملاء والمحيطين به.
هل يتحول إحراج الطالب أمام زملائه إلى أزمة نفسية؟
وطرحت مفيدة شيحة تساؤلًا حول الآثار النفسية التي يمكن أن تترتب على نشر أسماء الطلاب المتعثرين في المصروفات، موضحة أن إحراج الطفل أمام زملائه داخل المدرسة أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد يكون تأثيره أكبر من مجرد موقف عابر.
وقالت إن الطفل قد يشعر بالخجل أو الدونية أو العزلة إذا أصبح معروفًا بين زملائه بأنه من الطلاب الذين لم يسددوا المصروفات الدراسية، وهو ما يستدعي التعامل مع هذه الملفات بحساسية أكبر.
وأكدت مفيدة شيحة أن التعامل مع الأزمات المالية للأسر يجب أن يتم بطريقة تحفظ كرامة الطالب، مع ضرورة الفصل بين حق المدرسة في تحصيل مستحقاتها وبين حق الطفل في التعلم والحياة المدرسية بعيدًا عن التشهير والإحراج.
واختتمت مفيدة شيحة حديثها بالتأكيد على أن المدارس مطالبة باستخدام الطرق القانونية والإدارية المتاحة لتحصيل المصروفات، دون تحميل الأطفال مسؤولية الظروف المالية لأسرهم أو تحويل مسألة مالية إلى أزمة تمس كرامتهم أمام زملائهم.