خالد الجندي يوضح الفرق بين التسبيح والتقديس.. وخمسة احتمالات لتفسير تساؤل الملائكة
بيّن الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قول الملائكة: «ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك» يحمل معاني دقيقة تكشف الفرق بين التسبيح والتقديس، موضحًا أن التسبيح يعني نفي صفات النقص عن الله، بينما التقديس يختص بإثبات صفات الكمال والجلال له سبحانه وتعالى.
معنى التسبيح والتقديس
أشار الجندي خلال حواره مع الشيخ رمضان عبدالمعز في برنامج «لعلهم يفقهون» عبر قناة «dmc»، إلى أن التسبيح مأخوذ من أصل كلمة «السباحة» أي البُعد، ويعني إبعاد صفات النقص مثل النسيان أو التعب عن الله، أما التقديس فيعني إثبات صفات العظمة والرحمة والكرم، مؤكدًا أن الجمع بينهما يعبر عن كمال التنزيه.
ولفت إلى أن قوله تعالى «نسبح بحمدك» يتضمن معنى الاستعانة، حيث إن الباء تفيد أن التسبيح لا يكون إلا بعون الله، بينما قوله «نقدس لك» جاء باللام للتخصيص، موضحًا أن هذه الفروق اللغوية تعكس دقة التعبير القرآني وعمق معانيه.
خالد الجندي يشرح خمسة احتمالات لتفسير تساؤل الملائكة
انتقل الجندي إلى شرح تساؤل الملائكة في قوله تعالى: «أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء»، مؤكدًا أن المفسرين ذكروا خمسة احتمالات رئيسية لتفسير هذا الموقف:
أن الله أخبر الملائكة بذلك مباشرة.
أن الملائكة اطلعوا على اللوح المحفوظ بإذن الله.
أن الملائكة توقعوا ذلك بالنظر لطبيعة المخلوق الجامع بين الشهوة والعقل.
أن الحوار سيقع يوم القيامة وعرضه القرآن بصيغة الماضي.
أن هناك مخلوقات سبقت الإنسان مثل الجن والجان وأفسدت في الأرض، فقاس الملائكة على ما سبق.
عمق التراث التفسيري
وأكد الجندي أن تعدد هذه الاحتمالات يعكس ثراء التراث التفسيري وتنوع زوايا النظر في فهم النصوص القرآنية، مشددًا على أن تدبر هذه المعاني يساعد على إدراك أعمق لدقة التعبير القرآني وبلاغته.