الخميس 10 سبتمبر 2026 الموافق 28 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

عاجل|وزير الزراعة يوضح سبب منع الأسمدة المدعمة عن الأشجار ويحذر بشأن رغيف العيش

الدكتور علاء فاروق
الدكتور علاء فاروق

أكد الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عدم وجود سوق سوداء للأسمدة في السوق المصرية، موضحًا أن هناك فرقًا بين الأسمدة المدعمة المخصصة للمحاصيل الاستراتيجية، والأسمدة الحرة التي يتم تداولها وفقًا لآليات السوق.

وأشار وزير الزراعة إلى توافر الأسمدة الحرة بكميات مناسبة، موضحًا أن سعر شكارة اليوريا يتراوح حاليًا بين 900 و1000 جنيه.

كما استعرض الوزير جهود وزارة الزراعة في توفير الأسمدة للمزارعين، خاصة أصحاب الحيازات الصغيرة، مع التأكيد على منح الأولوية للمحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح والذرة، في إطار سياسة تستهدف دعم الإنتاج الزراعي والحفاظ على الأمن الغذائي.

وزير الزراعة ينفي وجود سوق سوداء للأسمدة

وأكد الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عدم وجود ما يمكن وصفه بـ«السوق السوداء» للأسمدة، موضحًا أن سوق الأسمدة تنقسم إلى نوعين رئيسيين، هما الأسمدة المدعمة التي يتم تخصيصها للمحاصيل الاستراتيجية، والأسمدة الحرة التي يتم طرحها وتداولها وفقًا لآليات السوق.

وأوضح فاروق، خلال مداخلة ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع على قناة «مودرن»، ويقدمه الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، أن الأسمدة الحرة متاحة أمام المزارعين، مشيرًا إلى أن شركات الأسمدة تنظم مزادات أسبوعية لبيع الكميات المتوفرة.

سعر شكارة اليوريا في السوق الحرة

وأشار وزير الزراعة إلى وجود فائض في المعروض من الأسمدة الحرة، مؤكدًا أن سعر شكارة اليوريا في السوق الحرة يتراوح حاليًا بين 900 و1000 جنيه.

وأوضح أن توافر الأسمدة الحرة يساعد في تلبية احتياجات المزارعين خارج منظومة الأسمدة المدعمة، مع استمرار توجيه الدعم إلى المحاصيل التي تمثل أهمية استراتيجية للدولة.

وأكد أن سياسة توزيع الأسمدة تستهدف تحقيق التوازن بين احتياجات المزارعين وأولويات الدولة الزراعية، خاصة فيما يتعلق بالمحاصيل التي ترتبط بصورة مباشرة بالأمن الغذائي.

وكشف الدكتور علاء فاروق عن توزيع وزارة الزراعة نحو 700 ألف طن من الأسمدة على صغار المزارعين خلال الموسم الصيفي.

وأكد الوزير أن الوزارة أعطت الأولوية في توزيع الأسمدة المدعمة للمحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح، إلى جانب المحاصيل المرتبطة بشكل مباشر بالأمن الغذائي واحتياجات المواطنين.

وشدد فاروق على أن الهدف من هذه السياسة يتمثل في توجيه الدعم إلى المحاصيل الأكثر أهمية للدولة، بدلًا من توزيعه بصورة لا تتناسب مع الأولويات الزراعية والغذائية.

سبب منع الأسمدة المدعمة عن الأشجار

وفيما يتعلق بقرار منع صرف الأسمدة المدعمة للأشجار، طالب وزير الزراعة المزارعين بتحمل القرار، قائلًا: «خلينا نستحمل بعض».

وأوضح أن طبيعة الأشجار تجعل احتياجاتها من الأسمدة المدعمة أقل مقارنة ببعض المحاصيل الأخرى، ولذلك رأت الوزارة ضرورة إعادة ترتيب أولويات توزيع الدعم وفقًا لأهمية المحاصيل واحتياجات الأمن الغذائي.

وأكد أن إعادة ترتيب منظومة الدعم تستهدف توجيه الكميات المتاحة من الأسمدة إلى المحاصيل التي تحتاج إليها بصورة أكبر، بما يتوافق مع السياسة الزراعية للدولة.

وتطرق الدكتور علاء فاروق إلى زراعة الموالح، موضحًا أن هذا المحصول يتم تصديره وفق أسعار السوق الحرة، وهو ما يجعل المزارع، بحسب تصريحاته، قادرًا على تحمل تكلفة شراء الأسمدة الحرة.

وأشار إلى أن تأثير منع الأسمدة المدعمة على تكلفة إنتاج الموالح محدود، موضحًا أن الزيادة المتوقعة في سعر كيلو الموالح لن تتجاوز نحو 20 قرشًا نتيجة ارتفاع تكلفة الأسمدة.

وأوضح وزير الزراعة أن ارتفاع أسعار الأسمدة لا يرتبط فقط بآليات العرض والطلب في السوق، وإنما يتأثر كذلك بارتفاع تكلفة إنتاج الأسمدة، خاصة أن الصناعة تعتمد بصورة أساسية على الغاز الطبيعي.

وأشار فاروق إلى أن سعر الغاز المستخدم في إنتاج الأسمدة ارتفع من نحو 7 دولارات إلى مستويات تتراوح بين 17 و20 دولارًا، وهو ما ينعكس بدوره على تكلفة الإنتاج والأسعار.

وأكد أن تكلفة مدخلات الإنتاج تعد أحد العوامل المؤثرة في أسعار الأسمدة، في ظل اعتماد صناعة الأسمدة على الغاز الطبيعي كعنصر أساسي في عمليات الإنتاج.

أولوية الأسمدة لمحاصيل القمح والذرة

وأكد الدكتور علاء فاروق أن وزارة الزراعة راعت في سياساتها أهمية توفير الأسمدة للمحاصيل الأكثر ارتباطًا بالأمن الغذائي، مشيرًا إلى استمرار توفير الحصص اللازمة لمحاصيل مثل القمح والذرة.

وأوضح أن توجيه الدعم إلى المحاصيل الاستراتيجية يأتي بهدف الحفاظ على معدلات الإنتاج وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، خاصة محصول القمح الذي يرتبط بصورة مباشرة بتوفير الخبز.

وأضاف وزير الزراعة: «خلينا نستحمل بعض وعندنا إيجابيات أكثر»، مؤكدًا أن الأولوية في الوقت الحالي تتمثل في ضمان استمرار إنتاج المحاصيل الأساسية.

واختتم وزير الزراعة حديثه بالتأكيد على أهمية دعم المحاصيل الاستراتيجية، قائلًا: «الناس هتتأثر أكثر لما متلاقيش رغيف العيش»، في إشارة إلى أن توفير مستلزمات إنتاج القمح يأتي في مقدمة أولويات الدولة للحفاظ على استقرار إمدادات الغذاء.