رئيس جامعة القاهرة يستعرض حصاد عامين من العمل المؤسسي ويعلن خطة الجامعة حتى 2028
عقد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، مؤتمرًا صحفيًا موسعًا بالمكتبة المركزية الجديدة، بحضور أعضاء مجلس الجامعة وممثلي وسائل الإعلام، تحت عنوان «جامعة القاهرة.. ماذا تحقق خلال عامين؟»، لاستعراض حصاد العمل خلال الفترة من أغسطس 2024 وحتى أغسطس 2026، والإعلان عن أبرز المستهدفات والأولويات التي تسعى الجامعة إلى تنفيذها خلال العامين المقبلين.
وقدم رئيس جامعة القاهرة خلال المؤتمر كشف حساب موثقًا بالأرقام والصور والمؤشرات، تناول أبرز ما تحقق في عدد من الملفات، من بينها التنافسية العالمية، وتعظيم الموارد والاستثمارات، والشراكات الوطنية والدولية، والرعاية الصحية والاجتماعية، والحوكمة والتطوير المؤسسي، والبنية التحتية والمشروعات الكبرى، بالإضافة إلى خدمة المجتمع والاستدامة.
محمد سامي عبد الصادق: ماذا وعدنا وماذا أنجزنا؟
أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن استعراض حصاد العامين الماضيين لا يستهدف الاحتفاء بالإنجازات فقط، وإنما يمثل نوعًا من المساءلة المؤسسية أمام مجتمع جامعة القاهرة والرأي العام.
وقال رئيس الجامعة إن السؤال المطروح يتمثل في معرفة ما وعدت الجامعة بتنفيذه، وما تم إنجازه، وما لم يكتمل حتى الآن، إلى جانب تحديد ما تستهدف الجامعة الوصول إليه خلال العامين المقبلين.
وأوضح أن إدارة مؤسسة بحجم وتاريخ جامعة القاهرة لا يجب أن تقتصر على التعامل مع الواقع الحالي، وإنما ينبغي أن تمتد إلى صناعة المستقبل، مؤكدًا أن ما تحقق خلال العامين الماضيين جاء نتيجة عمل مؤسسي شارك فيه نواب رئيس الجامعة والعمداء والوكلاء وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والعاملون والطلاب ومختلف قطاعات الجامعة.
7 محاور رئيسية في حصاد جامعة القاهرة خلال عامين
استعرض الدكتور محمد سامي عبد الصادق حصاد جامعة القاهرة من خلال 7 محاور رئيسية، شملت تعزيز التنافسية العالمية، وتعظيم الموارد المالية والاستثمارات الجامعية، وتوسيع الشراكات الوطنية والدولية، وتحسين جودة الحياة الجامعية والرعاية المتكاملة.
كما تضمنت المحاور الحوكمة والتطوير المؤسسي، واستكمال المشروعات الإنشائية وتطوير البنية التحتية، إلى جانب تعزيز الدور المجتمعي والبيئي للجامعة.
جامعة القاهرة تعزز حضورها على الساحة الدولية
وفي ملف التنافسية الدولية، أكد رئيس جامعة القاهرة أن الجامعة عززت حضورها عالميًا، حيث استقبلت رؤساء دول وسفراء وممثلين لأكثر من 24 دولة، وشاركت في أكثر من 600 مؤتمر دولي وورشة عمل.
كما عقدت الجامعة لقاءات مع أكثر من 180 رئيس جامعة دولية، وأبرمت نحو 80 اتفاقية في إطار برنامج إيراسموس، بالإضافة إلى 34 شراكة دولية.
وأشار إلى أن جامعة القاهرة حافظت على موقعها في صدارة الجامعات المصرية والإفريقية في غالبية التصنيفات الدولية الكبرى، إلى جانب دخولها ضمن أفضل 100 جامعة عالميًا في عدد من التخصصات.
ارتفاع عدد علماء جامعة القاهرة ضمن قائمة ستانفورد
وشهد عدد علماء جامعة القاهرة المدرجين ضمن قائمة ستانفورد لأفضل 2% من علماء العالم ارتفاعًا من 79 عالمًا عام 2024 إلى 118 عالمًا عام 2026.
وتزامن ذلك مع التوسع في الاعتمادات الدولية للكليات والمراكز، إلى جانب تحقيق مجلة جامعة القاهرة للأبحاث المتقدمة JAR أعلى معامل تأثير في تاريخها.
الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في جامعة القاهرة
وفي إطار مواكبة التطورات التكنولوجية، أوضح رئيس جامعة القاهرة أن الجامعة كانت من المؤسسات التعليمية السباقة في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وشملت جهود الجامعة إطلاق استراتيجية جامعة القاهرة للذكاء الاصطناعي في أكتوبر 2024، وإنشاء وحدة متخصصة، إلى جانب إطلاق بيوت الخبرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
كما وضعت الجامعة سياسة للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وأعدت دليلًا لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، فضلًا عن إنشاء شركة جامعة القاهرة لإدارة واستثمار الأصول المعنوية، بهدف تحويل نتائج الأبحاث والابتكارات إلى قيمة اقتصادية.
تعظيم موارد الجامعة ودعم أعضاء هيئة التدريس والعاملين
وفي ملف الموارد والاستثمارات، استعرض رئيس جامعة القاهرة تجربة جامعة القاهرة الأهلية وما حققته خلال عامها الأول، إلى جانب النمو الملحوظ في أعداد الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم.
وأوضح أن هذا النمو يدعم المكانة التعليمية للجامعة ويعزز دور مصر باعتبارها قوة ناعمة في المنطقة.
كما استعرض الدكتور محمد سامي عبد الصادق عددًا من الإجراءات والخدمات المقدمة لأعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب، مشيرًا إلى أن الإنفاق على العلاج الطبي لمنسوبي الجامعة بلغ نحو 800 مليون جنيه.
خفض مساهمة أصحاب المعاشات في العلاج
وأوضح رئيس جامعة القاهرة أنه تم خفض نسبة تحمل أصحاب المعاشات في العلاج الشهري من 20% إلى 10%.
كما تم رفع مستحقات صندوق الزمالة إلى 300 شهر بدلًا من 220 شهرًا، إلى جانب صرف 160 مليون جنيه لأعضاء هيئة التدريس كمتأخرات لمكافآت النشر العلمي.
وشملت الإجراءات كذلك زيادة الدعم المخصص للمشاركة في المؤتمرات الدولية، ورفع مكافآت الإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه.
جامعة القاهرة: لا حرمان من الامتحانات بسبب المصروفات
وفيما يتعلق بالطلاب، أكد رئيس جامعة القاهرة استمرار سياسة عدم حرمان أي طالب من دخول الامتحان بسبب عدم سداد المصروفات الدراسية.
وأشار إلى دعم 4،001 طالب متعثر، إلى جانب زيادة الإنفاق على العلاج والخدمات الطبية، ودعم رسوم المدن الجامعية، وتوفير الأجهزة التعويضية، وتطوير خدمات الصحة النفسية وخدمات الطلاب ذوي الإعاقة.
كما توسعت الجامعة في تنظيم ملتقيات التوظيف وريادة الأعمال، وأطلقت منصة «أثر» لتعزيز مشاركة الطلاب في العمل المجتمعي.
الحوكمة والتطوير المؤسسي في جامعة القاهرة
وفي محور الحوكمة والتطوير المؤسسي، استعرض رئيس الجامعة عددًا من الإجراءات التي تم تنفيذها، وفي مقدمتها إطلاق الخطة الاستراتيجية لجامعة القاهرة 2025-2030.
كما شملت جهود التطوير إنشاء مكتب النزاهة العلمية، وتحديد الأولويات البحثية، وتطوير الجهاز الإداري من خلال برنامج «إتقان»، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي.
وتواصلت كذلك أعمال تطوير المستشفيات الجامعية والمدن الجامعية والحرم الجامعي والمشروعات الكبرى، وفي مقدمتها المجمع الطبي بمدينة السادس من أكتوبر ومستشفى 500 500 لعلاج الأورام.
أكثر من 50 ألف مواطن استفادوا من القوافل التنموية
وفي إطار تعزيز الدور المجتمعي للجامعة، أوضح الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن جامعة القاهرة أطلقت خلال العام الجامعي 2025/2026 أكثر من 42 قافلة تنموية شاملة.
واستفاد من هذه القوافل أكثر من 50 ألف مواطن، إلى جانب عقد الجامعة نحو 30 شراكة مع وزارات وهيئات ومؤسسات وطنية.
كما عملت الجامعة على ربط مشروعات البحث العلمي باحتياجات قطاع الصناعة في عدد من المجالات الاستراتيجية.
10 أولويات لجامعة القاهرة حتى عام 2028
أكد رئيس جامعة القاهرة أن حصاد العامين الماضيين يمثل بداية لمرحلة جديدة، معلنًا تحديد 10 ملفات رئيسية تمثل أولويات الجامعة حتى عام 2028.
وتتضمن الأولويات تحسين دخول أعضاء هيئة التدريس والعاملين، وتنفيذ مشروع Tier 1 للتحول الرقمي، وافتتاح وتشغيل مستشفى 500 500 لعلاج الأورام.
كما تشمل تعزيز الحضور الدولي لجامعة القاهرة وفروعها بالخارج، والتوسع في البرامج الأكاديمية المشتركة مع الجامعات العالمية المرموقة، وتحويل الابتكار والبحث العلمي إلى قيمة اقتصادية.
وتتضمن الخطة أيضًا تعظيم الاستفادة من أصول الجامعة والمنطقة الاستثمارية، واستقطاب جامعة عالمية مرموقة للعمل بالشراكة مع جامعة القاهرة، بالإضافة إلى التوسع في الاستدامة والطاقة النظيفة والمباني الذكية.
وتستهدف الجامعة كذلك ترسيخ نموذج مؤسسي قائم على الحوكمة والابتكار والتوظيف الأمثل للتكنولوجيا.
رئيس جامعة القاهرة: الحفاظ على مكانة الجامعة بإضافة صفحات جديدة
وفي ختام المؤتمر، أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن ما جرى عرضه لا يمثل حصرًا كاملًا لكل ما تحقق داخل جامعة القاهرة خلال العامين الماضيين، موضحًا أن حجم الجامعة وتنوع قطاعاتها يجعل من الصعب اختزال جميع جهودها في عرض واحد.
وأشار إلى أن المؤتمر ركز على أبرز المؤشرات والنتائج والوقائع التي تعكس حجم العمل المؤسسي خلال الفترة الماضية.
وشدد رئيس الجامعة على أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل لاستكمال المشروعات والملفات التي بدأت خلال العامين الماضيين، وتنفيذ المستهدفات ذات الأولوية.
وأكد أن الحفاظ على مكانة جامعة القاهرة لا يتحقق بالاعتزاز بتاريخها فقط، وإنما من خلال إضافة صفحات جديدة تليق بهذا التاريخ.
وأوضح أن ما تحقق خلال العامين الماضيين يمثل نتاج عمل مؤسسي متكامل، مؤكدًا استمرار الجامعة في بناء نموذج أكثر تطورًا في مجالات الحوكمة والابتكار والتحول الرقمي والاستدامة والتنافسية الدولية، بما يعزز مكانة جامعة القاهرة محليًا وإقليميًا ودوليًا.