الإثنين 31 أغسطس 2026 الموافق 18 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

قبل 12 يومًا من الدراسة.. تامر شوقي يحذر الطلاب وأولياء الأمور من أخطاء الاستعداد

الدكتور تامر شوقي
الدكتور تامر شوقي الخبير التربوي

مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، لم يعد الاستعداد للدراسة يقتصر على شراء المستلزمات المدرسية، وإنما يمتد ليشمل تهيئة الطالب نفسيًا وصحيًا وتنظيميًا، بما يساعده على بدء العام الدراسي بصورة أكثر استقرارًا وقدرة على التحصيل والتعلم.

وحذر أ. د. تامر شوقي، الخبير التربوي، من عدد من الأخطاء التي قد يقع فيها الطلاب وأولياء الأمور خلال الأيام الأخيرة التي تسبق الدراسة، مؤكدًا أن التعامل معها مبكرًا يسهم في تهيئة الطالب بشكل أفضل لبداية العام الدراسي.

تجهيز مستلزمات الدراسة مبكرًا

قال الدكتور تامر شوقي إن تأجيل تجهيز مستلزمات الدراسة إلى الأيام الأخيرة يمثل أحد الأخطاء التي ينبغي تجنبها، موضحًا أهمية الانتهاء مبكرًا من توفير الزي المدرسي والكتب الخارجية والكشاكيل والكراسات وغيرها من الأدوات التي يحتاج إليها الطالب.

وأشار إلى أن التجهيز المبكر يخفف من حالة التوتر والاستعجال التي قد تصاحب الأسرة مع اقتراب موعد الدراسة، ويمنح الطالب فرصة للدخول إلى العام الجديد وهو أكثر استعدادًا.

فحص المشكلات الصحية قبل بدء الدراسة

وأكد شوقي ضرورة عدم إهمال أي مشكلات صحية لدى الأبناء يمكن أن تؤثر على قدرتهم على التعلم والتحصيل، وفي مقدمتها مشكلات النظر أو السمع وغيرها من المشكلات التي قد تنعكس على متابعة الطالب للشرح داخل الفصل.

وأوضح أن التعامل مع هذه المشكلات قبل بداية الدراسة أفضل من اكتشاف تأثيرها بعد مرور فترة من العام الدراسي.

إنهاء إصلاحات المنزل قبل الدراسة

وحذر الخبير التربوي من تأجيل أعمال الإصلاح أو التغيير داخل المنزل إلى ما بعد انطلاق الدراسة، خاصة إذا كانت تلك الأعمال قد تتسبب في الضوضاء أو عدم الاستقرار داخل البيئة المنزلية.

ولفت إلى أن توفير أجواء هادئة ومستقرة للطالب يساعده على التركيز وتنظيم وقته وأداء واجباته ومذاكرته بصورة أفضل.

تجنب الحديث السلبي عن المدرسة والامتحانات

وشدد الدكتور تامر شوقي على خطورة استخدام العبارات السلبية عند الحديث أمام الأبناء عن المدرسة أو الامتحانات أو التقييمات، مؤكدًا أن مثل هذه الأحاديث قد تسهم في تكوين اتجاهات سلبية لدى الطالب تجاه الدراسة قبل أن يبدأ العام الدراسي.

وأكد أهمية أن يكون خطاب الأسرة داعمًا ومحفزًا، مع توجيه الطالب إلى التعامل مع الدراسة باعتبارها فرصة للتعلم واكتساب المعرفة والمهارات.

تنظيم النوم والاستيقاظ تدريجيًا

وأوضح شوقي أن تجاهل تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ حتى بداية الدراسة قد يجعل الطالب يواجه صعوبة في التكيف مع النظام اليومي الجديد.

وأشار إلى أهمية البدء من الآن في إعادة تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ بصورة تدريجية، حتى لا تكون هناك صدمة في الروتين اليومي مع أول أيام الدراسة.

تقليل استخدام الأجهزة الرقمية

كما دعا الخبير التربوي إلى البدء تدريجيًا في تقليل عدد ساعات استخدام الأبناء للأجهزة الرقمية، بدلًا من الانتظار حتى بداية الدراسة لاتخاذ هذه الخطوة.

وأكد أن تنظيم استخدام الأجهزة يساعد الطالب على استعادة نمط أكثر توازنًا في يومه، بما يسمح له بتخصيص وقت كافٍ للنوم والدراسة والأنشطة المختلفة.

معالجة أخطاء العام الدراسي الماضي

وأشار الدكتور تامر شوقي إلى أن بداية عام دراسي جديد تمثل فرصة مهمة لمعالجة الأخطاء التي وقع فيها الطالب خلال العام السابق، بدلًا من تكرارها.

وأوضح أن من أبرز هذه الأخطاء تأجيل المذاكرة، وعدم حل الواجبات بصورة مستقلة، وغيرها من العادات الدراسية التي قد تؤثر على مستوى الطالب، داعيًا الأسرة إلى مساعدة الأبناء على وضع أساليب أفضل للتعامل مع الدراسة.

تحذير من مقارنة الأبناء بزملائهم

وحذر شوقي من مقارنة نتيجة الطالب بنتائج زملائه في العام الدراسي السابق، مؤكدًا أن المقارنات المستمرة قد تصيب الطالب بالإحباط، خاصة إذا كانت نتائج الآخرين أعلى منه.

وشدد على ضرورة التركيز على تطور الطالب مقارنة بمستواه السابق، والعمل على اكتشاف نقاط القوة والضعف لديه بدلًا من وضعه في منافسة دائمة مع زملائه.

التعلم أهم من مطاردة الدرجات

وأكد الدكتور تامر شوقي أن التركيز مع الطالب فقط على الحصول على درجات مرتفعة في التقييمات المختلفة قد يحول العملية التعليمية إلى مجرد سباق للحصول على الدرجات.

وأوضح أن الأولوية ينبغي أن تكون للتعلم الحقيقي واكتساب المعلومات والمفاهيم والمهارات، لأن الهدف الأساسي من العملية التعليمية لا يقتصر على الحصول على الدرجات، وإنما بناء قدرات الطالب العلمية والمهارية.

عدم التقليل من أهمية المدرسة والمعلم

واختتم شوقي تحذيراته بالتأكيد على ضرورة عدم التقليل أمام الأبناء من أهمية المدرسة أو المعلم أو الالتزام والانضباط المدرسي.

وأوضح أن ترسيخ احترام المدرسة والمعلم والالتزام بالقواعد المنظمة للعملية التعليمية يساعد الطالب على الاندماج بصورة أفضل داخل المدرسة، محذرًا من أن الاستهانة بالانضباط والقواعد قد تعرض الطالب لعقوبات مدرسية، قد تصل إلى الفصل أو الحرمان من الامتحانات وفقًا للقواعد واللوائح المنظمة.