هل تتأثر فروع بنك مصر بالإمارات؟.. خبير مصرفي يكشف الحقيقة
قال طارق متولي، الخبير المصرفي ونائب رئيس بنك بلوم سابقًا، إن البيان المشترك الصادر عن البنك المركزي المصري ومصرف الإمارات المركزي جاء في توقيت مهم، ويعكس جدية الجانبين في التعامل مع التطورات المصرفية والالتزام بالقوانين والمعايير الدولية.
وأوضح متولي أن البيان المشترك يحمل رسالة واضحة بشأن التنسيق بين الجهات الرقابية في البلدين، والتعامل مع أي ملاحظات أو إجراءات مصرفية وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.
إجراءات مصرف الإمارات المركزي رقابية وليست عقابية
كما قال طارق متولي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، إن الإجراءات التي اتخذها مصرف الإمارات المركزي تُعد إجراءات رقابية وليست عقابية.

وأكد أن الجهات الرقابية المصرفية تعمل بصورة مستمرة على التأكد من التزام البنوك العاملة داخل الدولة بالتعليمات والقواعد المنظمة للعمل المصرفي، بما يشمل متطلبات مكافحة غسل الأموال، والتحويلات المالية، وإجراءات الالتزام والأنظمة الداخلية.
وأشار إلى أن الإجراءات الرقابية تعد جزءًا أساسيًا من عمل البنوك المركزية، بهدف التأكد من تطبيق المؤسسات المصرفية للضوابط والمعايير المحددة والحفاظ على سلامة القطاع المصرفي.
البنوك الأجنبية تخضع لقوانين الدولة المضيفة
وشدد الخبير المصرفي على أن فروع البنوك الأجنبية تخضع للرقابة المصرفية في الدولة التي تعمل داخلها، موضحًا أن البنك المصري العامل في الإمارات يلتزم بالقوانين والضوابط التي يحددها مصرف الإمارات المركزي.
وأكد أن وجود بنك أو فرع تابع لمؤسسة مصرفية أجنبية داخل دولة الإمارات يعني خضوعه للمنظومة الرقابية الإماراتية، إلى جانب الالتزام بالتعليمات والإجراءات المصرفية المعمول بها داخل الدولة.
وأضاف أن هذا الأمر يمثل قاعدة أساسية في العمل المصرفي الدولي، حيث تلتزم المؤسسات والفروع المصرفية بالقوانين المحلية للدول التي تمارس نشاطها على أراضيها.
أهمية البيان المشترك بين المركزي المصري والإماراتي
وأكد متولي أهمية البيان المشترك الصادر عن البنك المركزي المصري ومصرف الإمارات المركزي، معتبرًا أن الإعلان بشفافية عن الإجراءات الرقابية يعكس جدية التعامل مع الملف.
وأوضح أن الشفافية وعدم وجود ما يستدعي الإخفاء يبعثان برسائل طمأنة إلى المتعاملين في القطاع المصرفي والأسواق المالية، خاصة أن الإجراءات الرقابية لا تعني بالضرورة وجود عقوبات أو مخالفات جسيمة.
وأشار إلى أن البيان يؤكد وجود تنسيق بين الجانبين المصري والإماراتي، ويعكس حرص الجهات المعنية على توضيح الموقف والتعامل مع أي ملاحظات أو أخطاء إجرائية، حال وجودها، وفقًا للقواعد المنظمة.
الالتزام بالمعايير المصرفية الدولية
ولفت الخبير المصرفي إلى أن البنوك العاملة في الأسواق المختلفة مطالبة بالالتزام بمجموعة من المعايير الدولية، خاصة فيما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة، والتحويلات المالية، ونظم الرقابة والحوكمة.
وأكد أن تطبيق هذه القواعد يخضع للمتابعة من جانب الجهات الرقابية المختصة، بما يضمن سلامة العمليات المصرفية وحماية النظام المالي من المخاطر.
تأتي تصريحات طارق متولي في أعقاب البيان المشترك بين البنك المركزي المصري ومصرف الإمارات المركزي، والذي أوضح طبيعة الإجراءات المتخذة، وسط اهتمام واسع بتداعياتها على القطاع المصرفي وحركة التعاملات المالية.
ويرى متولي أن طبيعة الإجراءات الرقابية والإعلان عنها بشكل واضح يمثلان عاملًا مهمًا في طمأنة الأسواق والمتعاملين، مؤكدًا أن الرقابة المصرفية تهدف في الأساس إلى التأكد من سلامة الإجراءات والالتزام بالقواعد.
وأوضح أن التعامل المؤسسي بين البنوك المركزية يعزز الثقة في القطاع المصرفي، خاصة عندما تتم معالجة الملفات الرقابية من خلال القنوات الرسمية وبما يتوافق مع القوانين والمعايير المصرفية الدولية.