بلاش نبقى زي التاجر المفلس.. النائب رضا عبد السلام ينتقد طرح المقايضة الكبرى: «إعلان فشل فكري واقتصادي»
علق الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، على الطرح الذي قدمه رجل الأعمال حسن هيكل، عضو اللجنة الاقتصادية الاستشارية، تحت اسم «المقايضة الكبرى»، بشأن تسوية الديون عن طريق مقايضتها ببعض الأصول، أسوة بمقايضة ماسبيرو مع بنك الاستثمار القومي.
طرح المقايضة الكبرى
وقال عبد السلام: «لا أدري كيف خرج السيد حسن هيكل عضو اللجنة الاقتصادية الاستشارية بهذا التصريح.. فهو إعلان فشل، بل إعلان إفلاس فكري ومعرفي واقتصادي... إلخ».
وأضاف عبد السلام في تصريحات له: «عندما تقارن المقايضة الصغرى الخاصة بماسبيرو مع بنك الاستثمار القومي، ونقل أصول ماسبيرو لبنك الاستثمار القومي لتخفيف ديون ماسبيرو، بمقايضة كبرى لمظهر من مظاهر سيادة الوطن، وأهم شريان بحري في العالم، وواحدة من عناصر قوة وتأثير الدولة المصرية عالميًا، فهذا لا يعني إلا شيئًا واحدًا.. الإفلاس الفكري والعجز عن توفير حلول، بعيدًا عن أصول وركائز الوطن ومظاهر سيادته التي أكد الدستور على حمايتها».
وتابع: «بهذا المنطق المتردي، أتوقع طرح هرمين أو أبو الهول لمقايضة القرن!!!».
وتساءل عبد السلام: «كيف نضع أصول قناة السويس تحت تصرف البنك المركزي في مقابل الخلاص من الدين المحلي! قناة السويس؟ هل ضاقت علينا الأرض بما رحبت حتى نفكر في قناة السويس؟! التي راحت فيها أرواح آلاف المصريين؟!».
وأكد أن ما يتم طرحه «الفضيحة الكبرى والخسارة الكبرى والفشل الأكبر، وليست المقايضة الكبرى!».
وضرب عضو مجلس النواب مثالا بالتاجر المتعثر، قائلا: «منطق يذكرني بالتاجر المفلس، والذي يفكر أول ما يفكر، في سبيل الخروج من أزماته، ببيع أجزاء محله! بدلًا من أن يفكر في تعظيمه وتطويره ثم سداد ديونه!».
وأوضح أن «هذا الدين المحلي الذي تجاوز الـ11 تريليون جنيه، يفترض أنه أُنفق على مشروعات، وهذه المشروعات يفترض أنها تدر وتحقق عائدًا، ومن هذا العائد يتم سداد أصل الدين وفوائده... هذا ما ينبغي أن نفكر فيه... ونعرف الأسباب!».
وتساءل عبد السلام: «ماذا عن الاستثمار والإنتاج والاستفادة من المزايا النسبية لكل شبر من أرض مصر؟!».
واختتم تصريحاته قائلا: «للأسف فكر ومنطق عقيم بل مريب، يرسل برسائل في غاية السلبية للداخل والخارج».
وأضاف: «كل يوم يتأكد بما لا يدع مجالً
ا لذرة شك... أن الوطن بحاجة إلى نخبة غير، عقول غير، إدارة اقتصادية غير.... تمامًا تمامًا».
وشدد على أن ذلك «لن يتحقق إلا بنخبة من طين مصر، تشعر بمعاناة أهل مصر، نخبة تواجه مراكز القوى وحملة الصكوك الذين أكلوا الأخضر واليابس، وكانوا المستفيد الأول من كل ما يتم، مع عدالة في توزيع ثمار التنمية، ليعود الأمن المادي للملايين من أبناء هذا الوطن».
واختتم عبد السلام حديثه برسالة: «كفاية مقايضات... كفاية».





