النائبة أميرة العادلي: «المواطن لا يعيش على الأرقام.. ما في جيبه هو الفيصل»
وضعت الكاتبة والصحفية وعضو مجلس النواب أميرة العادلي احتياجات المواطن المعيشية في صدارة تقييم الأوضاع الاقتصادية، مؤكدة أن المواطن لا يقيس حياته بالأرقام والإحصائيات، وإنما ينظر إلى ما يملكه في جيبه وقدرته على تلبية احتياجاته الأساسية.
وقالت "العادلي" خلال لقائها مع الإعلامية لميس الحديدي، ببرنامج "الصورة" عبر قناة "النهار" إن المواطن يريد أن يعرف بوضوح حجم دخله، وما الذي يستطيع شراءه بهذا الدخل، ومدى قدرته على مواجهة معدلات التضخم الحالية، مشددة على حاجته إلى تطمينات بشأن مستقبله الاقتصادي والمعيشي.
وأوضحت أنها، كمواطنة ونائبة تمثل المواطن المصري في مجلس النواب، تدرك حجم التحديات التي تواجه الدولة، ولا تنكر ما شهدته السنوات الماضية من مبادرات رئاسية، ومن بينها مبادرة "حياة كريمة"، لكنها ترى أن الأسئلة التي تشغل المواطن حاليًا تتعلق بشكل مباشر بتأثير الأوضاع الاقتصادية على حياته اليومية.
«الأرقام لا تكفي».. المواطن يريد معرفة وضعه الحقيقي
وأشارت أميرة العادلي إلى أن الجداول والإحصائيات لا تمثل للمواطن احتياجاته اليومية، موضحة أن ما يهمه هو معرفة وضعه الحالي وما ينتظره خلال الفترة المقبلة.
وأضافت أن المواطن يريد كذلك معرفة ما تم إنفاقه وكيف تم إنفاقه، إلى جانب الحصول على إجابات واضحة بشأن كيفية سداد الديون المستحقة، ومتى يمكن أن تتراجع الأعباء التي يتحملها منذ سنوات.
متى يجني المواطن ثمار التنمية؟
وتساءلت "العادلي" عن الموعد الذي سيبدأ فيه المواطن في رؤية نتائج مشروعات التنمية التي جرى الحديث عنها على مدار سنوات، مؤكدة أن المواطن لا يريد فقط معرفة حجم ما تم إنجازه، وإنما يريد أن يلمس أثره في حياته.
وأوضحت أن المواطن الذي يدفع الضرائب من حقه أن يعرف ما الذي سيحصل عليه في المقابل، وما إذا كانت الخدمات التي يحصل عليها ستساعده على تربية أبنائه وتوفير احتياجاتهم الأساسية من الطعام والشراب والعلاج، والعيش في إطار حياة كريمة.
ضرائب وديون وأعباء.. ماذا ينتظر المواطن؟
ومع اقتراب المؤتمر المرتقب، طالبت عضو مجلس النواب بتقديم إجابات واضحة حول الوضع الحالي، وحجم التحرك المطلوب خلال المرحلة المقبلة، وكيفية التعامل مع الديون، إلى جانب توضيح ما المطلوب من المواطن خلال الفترة القادمة.
كما شددت على أهمية معرفة المواطن بما سيحصل عليه في مقابل الضرائب التي يدفعها، حتى تكون الصورة واضحة بشأن العلاقة بين الأعباء التي يتحملها وما يحصل عليه من خدمات ونتائج.
«متى يتوقف النزيف؟».. والكهرباء في دائرة التساؤلات
وتطرقت "العادلي" إلى الزيادات المستمرة في شرائح الكهرباء، متسائلة عن الموعد الذي سيتوقف فيه ما وصفته ب"النزيف" الذي يثقل كاهل المواطنين.
وأكدت أن المواطن ينتظر أن يرى تأثيرًا إيجابيًا واضحًا للسياسات والإجراءات الاقتصادية على حياته اليومية، موضحة أن المواطن لا ينبغي أن يلمس فقط زيادات وأعباء جديدة، وإنما من حقه أن يشعر أيضًا بنتائج إيجابية تنعكس على مستوى معيشته.
وأشارت إلى أن السؤال الأساسي الذي يشغل المواطن هو: متى يتحول الحديث عن التنمية والإنجازات والسياسات الاقتصادية إلى أثر ملموس يراه في حياته وقدرته على تلبية احتياجات أسرته؟.