الخميس 27 أغسطس 2026 الموافق 14 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

هل يجوز تقاضي أجر على تعليم القرآن؟.. مختار جمعة يوضح الحكم الشرعي

الدكتور محمد مختار
الدكتور محمد مختار جمعة

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن مسألة تقاضي الأجر مقابل تعليم القرآن الكريم أو المشاركة في الابتهالات والبرامج الدينية من المسائل التي تتسم بالسعة والتيسير الشرعي، مؤكدًا أنها تراعي الظروف المعيشية والتكليفية لأهل القرآن والمبتهلين، وأن الأجر يكون في مقابل حبس الوقت وتكاليف الانتقال.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال تصريحات تلفزيونية، أن القراء والمبتهلين ينقسمون إلى قسمين، الأول يختار احتساب عمله والتبرع به ابتغاء مرضاة الله عز وجل، وهو أمر يمثل فضلًا كبيرًا، بينما يطلب القسم الثاني أجرًا يساعده في تغطية تكاليف الانتقال والمعيشة، مؤكدًا أن ذلك جائز شرعًا ولا ينتقص من قدر صاحبه، باعتباره مقابلًا للجهد وحبس الوقت.

مختار جمعة يوضح حكم الأجر على تعليم القرآن

واستند وزير الأوقاف السابق إلى رأي فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق، شيخ الأزهر الأسبق، وأكثر أهل العلم، موضحًا أن القول بمنع الأجر عن معلم القرآن الكريم قد يؤدي إلى انصراف كثير من الأشخاص عن مجال التعليم.

وأكد أن توفير الكفاية والإكرام لمعلمي القرآن الكريم يمثل أمرًا مهمًا لضمان استمرار رسالتهم، مشيرًا إلى أن تعليم كتاب الله يحتاج إلى أشخاص يتفرغون لهذه المهمة ويجدون ما يعينهم على أداء دورهم.

الأجر مقابل الانتقال وحبس الوقت

وأشار الدكتور محمد مختار جمعة إلى أن العلاقة بين الجهة المستضيفة والضيف تقوم على الاختيار والتراضي، موضحًا أن للجهة الإعلامية أو منظمي الفعاليات الحق في استضافة المبتهل وفق الميزانية المتاحة.

وأضاف أن من يطلب تحمل الجهة المضيفة تكاليف انتقاله لا حرج عليه، خاصة إذا لم تكن ظروفه تسمح له بالاحتساب والتبرع بوقته وعمله، مؤكدًا أن الاحتساب قرار شخصي ينشأ من الشخص نفسه ولا يجوز فرضه عليه.

رواتب معلمي القرآن تشجع على حفظ كتاب الله

وأكد وزير الأوقاف السابق أن تخصيص أجور ورواتب مجزية لمعلمي القرآن الكريم يعد من أفضل صور الإكرام، لما يساهم فيه من تشجيع النشء على الإقبال على كتاب الله، ومساعدة المعلمين على التفرغ لأداء رسالتهم.

وشدد على أن المبادرة بالعمل التطوعي والاحتساب أمر محمود لمن وسع الله عليه، إلا أن طلب الأجر مقابل التفرغ وتغطية تكاليف الانتقال لا يعيب صاحبه ولا يستوجب توجيه النقد إليه.

وأوضح أن مسألة تقاضي الأجر على تعليم القرآن الكريم والمشاركة في الابتهالات والبرامج الدينية تتمتع بسعة شرعية وإنسانية، مع مراعاة طبيعة العمل والجهد والوقت والتكاليف التي يتحملها القارئ أو المعلم أو المبتهل.