الثلاثاء 25 أغسطس 2026 الموافق 12 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

مصر تطلق منظومة متطورة للتحقق البيومتري والتوقيع الإلكتروني عبر تطبيقات شركات المحمول

الاتصالات
الاتصالات

تواصل الدولة المصرية تنفيذ خطوات متقدمة نحو التحول الرقمي وتعزيز السيادة الرقمية، من خلال تطوير منظومة متكاملة للتحقق من هوية المستخدمين رقميًا، بما يضمن حماية البيانات الشخصية وتسهيل الوصول إلى الخدمات الإلكترونية. 

وفي هذا الإطار، أتاحت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتعاون والتنسيق مع وزارة الداخلية، القواعد التنظيمية والبنية الأساسية ومنصة التكامل اللازمة لتقديم خدمات التحقق البيومتري والتوقيع الإلكتروني للمنظومات والتطبيقات الوطنية التي تتطلب إثبات الهوية بصورة رقمية.

التحقق البيومتري والتوقيع الإلكتروني

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الدولة إلى بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا وكفاءة، تتيح للمستخدم إتمام إجراءات التحقق من هويته والتوقيع على المعاملات الإلكترونية دون الحاجة إلى الإجراءات التقليدية أو الحضور الفعلي في مقار مقدمي الخدمات.

وشارك الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، وشركة ساي شيلد المتخصصة في تطوير الحلول الرقمية، إلى جانب شركات التوقيع الإلكتروني المرخص لها، في تطوير منظومة فنية تعتمد على بنية آمنة للتحقق من الهوية. وتتيح هذه المنظومة لشركات الاتصالات المرخص لها تقديم الخدمات التي تستوجب التحقق البيومتري والتوقيع الإلكتروني من خلال تطبيقاتها على الهواتف المحمولة الذكية، بما يسمح للمستخدم بإتمام الإجراءات عن بُعد ودون الحاجة إلى التوجه إلى فروع شركات الاتصالات.

ويعكس إطلاق المنظومة توجهًا واضحًا نحو تعزيز السيادة الرقمية في مصر، والاعتماد على الخبرات والكوادر الوطنية في تطوير حلول تكنولوجية ترتبط بالبنية الأساسية للخدمات الرقمية. فقد جرى تطوير آليات التحقق الرقمي والبيومتري محليًا بالاستناد إلى قدرات وخبرات مصرية، بما يسهم في بناء قاعدة مستدامة من الكفاءات التكنولوجية، ويعزز قدرة الدولة على تطوير وامتلاك مكوناتها الرقمية الأساسية.

ولا تقتصر أهمية الهوية الرقمية في مصر على تسهيل إجراءات التحقق من المستخدمين، بل تمتد إلى دعم عملية التحول الرقمي على نطاق أوسع، إذ تفتح المنظومة المجال أمام التوسع مستقبلًا في استخدام تقنيات التحقق الإلكتروني والبيومتري ضمن مجموعة أكبر من الخدمات والمعاملات التي تقدمها الجهات والمؤسسات المختلفة.

وروعي عند تصميم وتطوير المنظومة تطبيق مستويات مرتفعة من أمن المعلومات وحماية البيانات والخصوصية، إلى جانب وضع مجموعة من الضوابط والآليات التي تستهدف تأمين عمليات التحقق والحفاظ على البيانات الشخصية للمستخدمين. ويهدف هذا النهج إلى تحقيق معادلة متوازنة تجمع بين سهولة الحصول على الخدمات الرقمية ورفع مستوى الأمان والخصوصية خلال تنفيذ المعاملات الإلكترونية.

ويبدأ تشغيل المنظومة خلال فترة تجريبية، على أن تقوم شركات المحمول بإتاحتها للمستخدمين بصورة تدريجية وفقًا لمدى جاهزية كل شركة من الناحية الفنية. 

ومن المنتظر أن تمثل هذه المرحلة خطوة تمهيدية للتوسع في نطاق الخدمات والمعاملات التي يمكن تنفيذها اعتمادًا على التحقق الإلكتروني والبيومتري، بما يدعم اعتماد المستخدمين بصورة أكبر على الخدمات الرقمية.

كما تشكل المنظومة، إلى جانب منصة التكامل التي أتاحتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتنسيق مع مصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية، نواة أساسية لبناء منظومة متكاملة لـالهوية الرقمية في مصر. 

ومن شأن هذا التكامل أن يدعم مستقبلًا التوسع في آليات إثبات الهوية إلكترونيًا وبيومتريًا عند الحصول على الخدمات الحكومية والرقمية المختلفة، مع تعزيز مستوى الأمان والكفاءة في المعاملات المقدمة للمواطنين.

وتعكس هذه التطورات انتقال التحول الرقمي من مجرد إتاحة الخدمات عبر الإنترنت إلى بناء بنية متكاملة للتحقق من هوية المستخدم وتأمين معاملاته، وهو ما يعزز الثقة في الخدمات الإلكترونية ويدعم قدرة الدولة على توسيع نطاق الاقتصاد الرقمي. 

ومع التوسع التدريجي في استخدام التحقق البيومتري والتوقيع الإلكتروني، تصبح الهوية الرقمية أحد المكونات الرئيسية لتطوير منظومة الخدمات الرقمية المصرية بصورة أكثر أمانًا وسهولة وكفاءة.