الأربعاء 19 أغسطس 2026 الموافق 06 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

تعليم القاهرة يحسم استعدادات العام الدراسي 2026.. جاهزية المدارس وانضباط الطلاب في المقدمة

الرئيس نيوز

دخلت مديرية التربية والتعليم بالقاهرة مرحلة جديدة من الاستعداد للعام الدراسي 2026/2027، عنوانها الانتقال من رصد المشكلات إلى حسمها على أرض الواقع، مع تشديد الرقابة على جاهزية المدارس، وانتظام الطلاب، وسرعة صرف مستحقات العاملين، وتحميل كل مسؤول مسؤوليته المباشرة عن التنفيذ والنتائج.

اجتماع موسع لوضع اللمسات الأخيرة قبل انطلاق الدراسة

تنفيذًا لتوجيهات السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، عقدت الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، عصر اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2026، اجتماعًا موسعًا بحضور وكلاء المديرية ومديري عموم المديرية وقياداتها، إلى جانب مديري عموم ووكلاء الإدارات التعليمية، لمراجعة الاستعدادات النهائية للعام الدراسي الجديد، ووضع آليات تنفيذية حاسمة لعدد من الملفات.

وفي مستهل الاجتماع، رحبت الدكتورة همت أبو كيلة بالحضور، وهنأت وكلاء المديرية الأستاذة سحر الخولي، والدكتورة ميرفت مصطفى، والأستاذ حسن سعفان، مشيدة بجهود فريق تعليم القاهرة، ومؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود والعمل بروح الفريق الواحد.

من رصد المشكلات إلى حسمها.. لا مجال للتأجيل

أكدت مدير المديرية أن المرحلة المقبلة لن تسمح باستمرار التعامل مع المشكلات من خلال الرصد أو المكاتبات فقط، وإنما تستهدف الانتقال إلى مرحلة حسم المشكلات ومحاسبة المسؤول عن تنفيذ الحل.

وشددت على أن كل مسؤول مطالب بالتحرك الفوري، وأنه لا مجال لتأجيل الملفات أو الاكتفاء بحلول إدارية لا تنعكس على أرض الواقع، مؤكدة أن معيار التقييم الحقيقي سيكون ما تحقق فعليًا داخل المدارس.

حصر المدارس غير الجاهزة وتدخل فوري لحسم المعوقات

ووجهت الدكتورة همت أبو كيلة بحصر جميع المدارس التي لم تستكمل أعمال الأبنية والإنشاءات والصيانة اللازمة لاستقبال الطلاب، وإعداد تقرير تفصيلي يتضمن الموقف التنفيذي لكل مدرسة، وأوجه التعثر، والإجراءات المطلوبة لإنهاء المشكلات.

وأكدت أن المدرسة يجب أن تكون جاهزة بصورة فعلية لاستقبال الطلاب منذ اليوم الأول للدراسة، مع سرعة التعامل مع أي معوقات تتعلق بالأبنية أو الأسوار، مشددة على تدخل المديرية لحسم أي مشكلة يمكن أن تؤثر على جاهزية المدارس.

كما شددت على حظر استخدام أي فصل دراسي في غير أغراض العملية التعليمية، ووجهت بتكثيف المرور الميداني لمديري العموم، مع توزيع قطاعات المتابعة بين وكلاء المديرية، لضمان اكتشاف المشكلات مبكرًا والتعامل معها قبل تفاقمها.

مستحقات العاملين «خط أحمر» وورش تدريب تمهيدًا للمحاسبة

فتحت مدير المديرية ملف المستحقات المالية للعاملين، مؤكدة أن تأخر صرف المستحقات لعدة أشهر أمر غير مقبول، وأن المسؤولية عن هذا الملف تقع بصورة مباشرة على المختصين داخل الإدارات التعليمية.

وأعلنت عن تنفيذ ورش عمل بالتعاون مع وزارة المالية بدءًا من الأسبوع المقبل، تستهدف تدريب مسؤولي المرتبات والاستحقاقات والموارد البشرية والشؤون المالية والإدارية على الإجراءات المنظمة للعمل، بما يضمن سرعة إنهاء المستحقات ومنع تكرار حالات التأخير.

وأكدت أن هذه الورش لن تكون مجرد إجراء روتيني، وإنما تمثل تمهيدًا لمرحلة المحاسبة، موضحة أن التعليمات والإجراءات ستصل إلى جميع المختصين، وبالتالي لن يكون مقبولًا الاستناد إلى عدم المعرفة كمبرر لأي تقصير بعد انتهاء التدريب.

غياب الطلاب تحت المجهر ونسبة حضور 70% غير مقبولة

وانتقلت الدكتورة همت أبو كيلة إلى ملف انتظام الطلاب، باعتباره أحد المحاور الرئيسية في خطة العمل خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن مدير المدرسة هو المسؤول المباشر عن انتظام العمل داخل مدرسته، وعليه معرفة أسباب غياب الطلاب والتعامل معها بصورة فعلية.

وشددت على أن وصول نسبة الحضور إلى 70% فقط أمر غير مقبول، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد تغييرًا في آليات التعامل مع ملف الغياب، بحيث لا تقتصر المتابعة على تسجيل نسب الحضور والغياب، وإنما تمتد إلى معرفة الأسباب واتخاذ إجراءات عملية لضمان انتظام الطلاب.

وأعلنت عن عقد اجتماعات موسعة مع مديري المدارس بكل قطاع خلال الأسبوع المقبل، تشمل المدارس الحكومية والخاصة وجميع المراحل التعليمية، لمناقشة ملف انتظام الطلاب والانضباط المدرسي بصورة مباشرة، مع التأكيد على عدم غياب أي مدير عن هذه الاجتماعات.

الحفاظ على المدارس واللامركزية تحسم أعطال الصيانة البسيطة

وشددت مدير المديرية على ضرورة الحفاظ على المدارس وممتلكاتها، والتعامل الفوري مع أي مظاهر للإهمال أو إتلاف للمرافق والتجهيزات، مع تعزيز مفهوم المسؤولية لدى الطلاب تجاه المدرسة وممتلكاتها.

كما وجهت بالاهتمام بالمظهر العام للمدارس، وأعمال الدهانات والتشجير، والاستفادة من إمكانات التعليم الفني وطلابه في أعمال رفع كفاءة المدارس، إلى جانب تفعيل اللامركزية في أعمال الصيانة البسيطة، مثل إصلاح الحنفيات ودورات المياه وغيرها من الأعطال التي يمكن التعامل معها داخل المدرسة دون انتظار.

تدوير مديري المدارس كل عامين والمتابعة الميدانية هي الفيصل

وأكدت الدكتورة همت أبو كيلة أهمية تدوير مديري المدارس كل عامين، بما يتيح الاستفادة من الخبرات في مواقع مختلفة، وتجديد أساليب العمل، ورفع كفاءة الأداء.

وشددت على أن المتابعة الميدانية ستكون الفيصل في تقييم مستوى الالتزام، وأن الحكم على الأداء لن يكون من خلال التقارير المكتبية فقط، وإنما بما يتم رصده فعليًا داخل المدارس.

استمرار الزي المدرسي واستكمال جاهزية المدارس اليابانية

كما أكدت استمرار العمل بالزي المدرسي المعتمد دون تغيير، مع ضرورة استكمال جاهزية المدارس المصرية اليابانية وفق الموقف التنفيذي لأعمال الأبنية، والتأكد من توافر متطلبات التشغيل والاستقبال قبل بدء الدراسة.

جاهزية كاملةوانضباط حقيقي

وفي ختام الاجتماع، وجهت الدكتورة همت أبو كيلة الشكر لجميع العاملين بتعليم القاهرة، مؤكدة أن ما تم طرحه خلال الاجتماع يمثل خطة عمل ملزمة للفترة المقبلة، وليس مجرد توجيهات أو توصيات.

وأكدت أن المرحلة القادمة سيكون عنوانها: «جاهزية كاملة.. انضباط حقيقي.. مستحقات في موعدها.. وطالب داخل المدرسة»، مشددة على أن كل مسؤول مطالب بأداء دوره كاملًا، وأن المتابعة ستكون ميدانية، بينما ستكون المحاسبة مرتبطة بما تحقق على أرض الواقع من نتائج.